التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

المحسنات اللفظية – السجع

المحسنات اللفظية – السجع

السَّجْعُ:َ توَافُقُ الْفَاصِلَتَيْن في الْحَرْفِ الأخِير، وأَفْضَلهُ ما تسَاوَتْ فِقَرُهُ( أي ما كانت الفقرات فيه متساوية).

والفاصلة هي الكلمة الأخيرة منْ كل فقرة ، وتُسكَّن الفاصلةُ دائماً في النثر للوقف.

نحو قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلاَّ مَلَكَانِ يَنْزِلاَنِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الآخَرُ اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ).

إذا تأملت هذا الحديث وجدت فيه فقرتين , وكل فقرة تنتهي بكلمة تسمى الفاصلة , وكل فاصلة تنتهي بحرف واحد هو الفاء, وهذا ما يسمى (السجع).
ونحو:

( الحُرُّ إذَا وَعَدَ وَفَى، وإِذَا أعَانَ كَفَى، وإِذَا مَلَكَ عَفَا).

فنجد في هذا المثال ثلاث فقرات , تنتهي فواصلها بحرف واحد .

وأَفضلُ السجع ما تساوت فقراته، ولا يحسنُ السجعُ إلا إِذا كان رصين التركيب، سليماً من التكلف، خالياً منَ التكرار في غير فائدة.
كما رأَيت في الأمثلة.




مشكور أخي عبد الكريم

بارك الله فيك




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

ما الفرق بين قولنا : ياأُخَـيَّـهْ وقولنا: يا أُخَـيَّـةُ

تعليمية

تعليمية

فوائد مهمة بين قولنا : ياأُخَيَّهْ .. وقولنا: يا أُخَيَّةُ ..

ما الفرق بين قولنا : ياأُخَـيَّـهْ

وقولنا: يا أُخَـيَّـةُ؟؟؟

قد لا يرى البعض أي فروق بينهما….

وهذا عين الخطأ والخلط .. وعدم تمييز بين شيئين متباعدين في المعنى والدلالة …

فالأولى: ياأُخَيَّهْ … بالهاء وليست التاء .. وليس هناك نقطتين على الهاء ..

فهذه هاء تنطق هاء وقفا ووصلا ….

والثانية : يا أُخَيَّةُ … بالتاء في آخرها … وترسم عليها نقطتان …

فهذه تاء تنطق وصلا بالتاء ووقفا بالهاء…

والفرق المعنوي بينهما أن الأولى :نداء لأخيك والثانية نداء لأختك ..

وإليكم البيان :

الأولى: ياأُخَيَّهْ ….

هي كلمة يا أخي .. لكننا صغرنا (أخي) تصغير ترخيم يعني تدليل … فصارت : (يا أُخَيّ) بتشديد الياء ..
ثم ألحقنا بها هاء السكت تحلية للنطق فصارت (يا أُخَيَّهْ) وهاء السكت ساكنة دائما ، ومثالها في القرآن الكريم قوله تعالى: ((ما أغنى عني ماليه * هلك عني سلطانيه)) فالهاء في : ماليه وسلطانيه تثبت هاء وصلا ووقفا لأنها هاء وليست تاء…

وأما الثانية: يا أُخَيَّةُ

فهي كلمة أختي … ولكننا صغرناها فأصبحت ( أُخَيَّةُ) …. فالتاء هنا هي تاء التأنيث وهي تنطق تاء وصلا وهاء وقفا وأمثلتها كثيرة جدا في القرآن الكريم …

ولكني سآتيكم بمثال اجتمعت فيه تاء التأنيث وهاء السكت وهو من روائع القرآن الكريم وهو قوله تعالى: ((وما أدراك ما هيه * نار حامية)) … فإن الهاء في (هيه) هي هاء السكت والأصل (وما أدراك ما هي؟) .. وأما كلمة (حامية) فالتاء فيها تاء تأنيث .. لكن لما وقفنا على الاثنتين لأنهما من فواصل الآي نطقناهما جميعا هائين .. لكن فرق بين الهاءين فالأولى هاء والثانية تاء …

===================
والهدف من هذا ما يلي:
أولا: بيان عظمة القرآن الكريم .

ثانيا: بيان الفروق الممزة بين شيئين متشابهين في الشكل لا يميزهما إلا فهم المعنى المراد والدلالة اللغوية وهذ من قيمة اللغة .

ثالثا: التأكيد على خطأ إهمال نقطتا التاء وكذلك خطأ وضع النقطتين فوق الهاء.. فأحيانا
نجد من بعض الأعضاء من يكتب لفظ الجلالة هكذا (اللة) .. أعوذ بالله وأبرأ إليه من الشرك .. فإننا لو نطقناها كما كتبت لكان ذلك شركا لأنه اسم صنم مذكور في القرآن …

منقول للفائدة




بارك الله فيك على الجلب الطيب




.. بارك الله فيك وزادك من العلم والرزق




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

الحال

الحال يكون دائم نكر ويسبقه الاسم المرفوع

مثـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـل ..*-* سار الولد مستقيما

ويكون دائما منصوب -*مثــــــــــــــــــــــ ــــــــــــل**-نام الولد عميقا

اعراب
——-د

نام فعل ماض مبني على الفتحة الضاهرة على اخره

الولد -*فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الضاهرة على اخره

عميقا -*حال منصوب وعلامة نصبه الكسرة الضاهرة على اخره

هذا الموضوع بواسطة المديرتعليمية




هذا الموضوع جيد للصغار السنة الخامسة




هل استطيع المكلمة معكم




هل يوجد نائب المدير نعم ام لا




اخواتي ردو علي هل تسمعوني ام لا




كيف يجب ان احصل عل الرسائل




بارك الله فيك أخي على الجلب الطيب




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

بحث:الماء في شعر البحتري وابن زيدون: دراسة موازنة

بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نستعين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصبحه أجمعين وبعد، فجاءت هذه الدراسة تحت عنوان "الماء في شعر البحتري وابن زيدون" -دراسة موازنة-، هادفة إلى الكشف عن صورة الماء في شعر الشاعرين، واعتمدت النصوص الشعرية في ديواني الشاعرين، حيث تناولت تلك النصوص بالدراسة والتحليل، وتحديد الموضوعات التي اتصلت بالماء، واعتمدت الدراسة تحديد المفردات التي تتعلق بموضوع الماء، والتي انتشرت بشكل كبير حتى أصبحت علامة واضحة في شعر كلّ منهما، حيث أن أحدًا من الدارسين لم يتعرض لدراسة هذا الموضوع دراسة متخصصة منفصلة، وأغلب ما ذكر حوله جاء ضمن ما كتب عن الطبيعة في الشعر العربي القديم، أو في الدراسات التي تناولت جانباً من شعر كل منهما، ولكنّ هذا الموضوع أوسع من أن يحاط بكلمات أو فصل، بل يحتاج إلى دراسة واسعة تتناوله بالتفصيل، لذا تناولت هذا الموضوع بالقدر الذي يسمح بدراسة هذه الظاهرة بشيء من التفصيل، فحاولت الكشف عن الأسباب التي دفعت البحتري وابن زيدون للاهتمام بألفاظ الطبيعة المائية ومفرداتها. لذا، قسمت الدراسة إلى ثلاثة فصول، تناولت في الفصل الأول: " أحوال الماء في شعر البحتري وابن زيدون"، فأحصيت ألفاظ المطر، والسحاب، والأنهار، والبحار، والآبار، والبرك، والسيول، والثلوج، عند الشاعرين، ثم وضحت معانيها اللغوية، كما وردت في المعاجم، وبينت نسبة ورود كل لفظة عند كل منهما، مؤيداً ذلك بالشواهد الشعرية. أما الفصل الثاني: وهو بعنوان الماء في الأغراض الشعرية عند الشاعرين، فتناولت في المبحث الأول منه الأغراض المشتركة بين الشاعرين، وهي (المدح، والحنين، والوصف، والرثاء، والهجاء، والخمريات) ودرست بعض النماذج الشعرية المختارة في كل غرض، وكيف وظف كل منهما الألفاظ والمفردات المائية، فبدأت بالمديح على اعتبار أنه أكثر الأغراض الشعرية احتواءً لها، ثم الحنين، فالرثاء، فالوصف، فالهجاء، فالخمريات، واتضح لي أن الشاعرين أحكما الربط بين صفات الماء وموضوع القصيدة، مما أدى إلى تشابههما في المعاني والصور. وتناولت في المبحث الثاني الأغراض التي انفرد بها كل شاعر، وهي عند البحتري (الغزل، والفخر، والعتاب، والحكمة)، وعند ابن زيدون (الشكوى والاستعطاف، والمطيرات). وجاء الفصل الثالث بعنوان: السمات الفنية لشعر الماء عند البحتري وابن زيدون، تناولت في المبحث الأول منه "اللغة"، من حيث مناسبة الألفاظ للمعاني المطروقة، والتكرار، والجناس، والطباق، والاقتباس، والتضمين في حين تناولت في المبحث الثاني "الصورة"، وأوضحت فيه أهم المصادر والوسائل المستخدمة في تشكيل صورهما التي شكلت جانباً مهماً في أشعارهما، أمّا المبحث الثالث منه فقصرته على الموسيقا، حيث تناولت فيه الأوزان والقوافي، وبينت مدى اهتمام الشاعرين بهذا الجانب الذي تجلّى فيه أثر البحتري على ابن زيدون، والذي من أجله أيضاً أطلق بعض الباحثين والنقاد على ابن زيدون لقب بحتري المغرب. ثم ذيلت البحث بخاتمة تضمنت أبرز النتائج التي تم التوصل إليها، والذي أبان عن أن هذا التشابه بين الشاعرين في تناول موضوع المائيات لم يمنع من ظهور بعض الفوارق، فقد أكثر البحتري من ذكر الماء وألفاظه في شعره، وأطال التأمل والتفكير، في حين لم تتسم أشعار ابن زيدون بذلك العمق، ولعلّ الظروف السياسية والاجتماعية التي عاشها ابن زيدون كان لها دور في قلة عنايته واهتمامه بهذا الجانب من جوانب الطبيعة مقارنة بسابقه البحتري.

الملخص
النص الكامل




السلام عليكم و رحمة الله و بركآآته
بارك الله فيك أخي على الجلب الطيب
جزيت خيرا




بارك الله فيك على هذه الدراسة النقدية " وقد حولتها إلى هذا القسم " وهو الأنسب

ننتظر جديدك




غاية الهدى رنين

بوركتم على المرور الطيب




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

لغويات

تعليمية تعليمية

تعليمية


ما يضعه الناس في غير موضعه

تعليمية

" الحِشْمَة " يضعها الناس موضع الاستحياء ، قال الأصمعي : وليس كذلك ، إنما هي بمعنى الغضب ، وحكى عن بعض فصحاء العرب أنه قال : " إن ذلك لمِمّا يُحْشِمُ بني فلان " أي : يغضبهم .
و من ذلك " القَافِلَة " يذهب الناس إلى أنها الرفقة في السفر ، ذاهبة كانت أو راجعة ، وليس كذلك ، إنما القافلة الراجعة من السفر ، يقال : قفلت فهي قافلة ، وقفل الجند من مبعثهم ، أي رجعوا ، و لا يقال لمن خرج إلى مكة من العراق قافلة حتى يصدروا .
و من ذلك "الظلُ والفيءُ " يذهب الناس إلى أنها شيء واحد ، وليس كذلك ، لأن الظل يكون غدوةً وعشية ً ، ومن أول النهار إلى آخره ، ومعنى الظل السِّتْر ، ومنه قول الناس " أنا في ظلك " أي في ذراك وسترك ، ومنه " ظل الجنة ، وظل شجرها " إنما هو سترها ونواصيها ، وظل الليل : سواده ، لأنه يستر كل شيء ، قال ذو الرمة :

قد أعسف النازح المجهول معسفه ـ ـ ـ في ظِّل أخضر يدعو هامه البوم

ومن ذلك "العِرْضُ " يذهب الناس إلى أنه سلف الرجل من آبائه و أمهاته ، و أن القائل إذا قال " شتم عرض فلان " إنما يريد شتم آبائي و أمهاتي وأهل بيتي ، و ليس كذلك ، إنما عِرْض الرجل نفسه ، و من شتم عِرْضَ رجل فإنما ذكره في نفسه بالسوء ، ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في أهل الجنة " لا يبولون و لا يتغوطون ، إنما هو عرق يخرج من أعراضهم مثل المسك " . ومنه قال حسان بن ثابت الأنصاري :
هجوت محمداً فأجبت عنه —————– وعند الله في ذلك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي —————– لــــعرض محمد منكم وفداء
ومن ذلك " الجَبْهَة والجَبينُ " لا يكاد الناس يفرقون بينهما ، فالجَبْهَة : مسجد الرجل الذي يصيبه ندب السجود ، والجبينان : يكتنفانها من كل جانب .
ما يعرف واحده و يشكل جمعه
"الدخان " جمعه " دواخن "
" رؤيا " جمعها " رؤًى "
" الدنيا" جمعها " دُنى "
" المرآة " جمعها " مراء "
" خميس " جمعها " أخمساء " أو " أخمسة "
ما يعرف جمعه ويشكل واحده
" أفواه " مفردها " فُوَّهة "
" الشمائل " مفردها " شِمال "
" سواسية " مفردها " سواء "
" الزبانية " مفردها " زبينة " مأخوذ من " الزٍّبن "
" الكمأة " مفردها " كمء "

تعليمية

تعليمية تعليمية




جميل اختي
ربي يبارك فيك




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي رنين دوما تتميزين بطرحك الرائع والهادق والمميز

اختك نانو




السلام عليكم و رحمة الله و بركآآته
شاكرة لكم مروركم الكريم




يعطيكي الف عافيه رنين




مشكورة اختي على المعلومات




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

ادباء ومفكري الجزائر



تعليمية

يسرني اليوم ان اقدم لكم موضوعا جديدا .لنعرف فيه بادباء ومفكري الجزائر والذين نجهل الكثيرين منهم رغم مكانتهم ودورهم في اثراء الساحة الادبية الجزائرية .وكثير منهم شباب ومواهب ابداعية عالية ترفرف في سماء الثقافة الجزائرية .
واليوم ابدا مع المفكر والكاتب شرف الدين شكري والذي قامت بحواره صليحة نعيجة
اترككم مع هذا الحوار الشيق.
ولنا عودة ان شاء الله مع اديب وكاتب اخر

الكاتب و المفكر الجزائرى شرف الدين شكري
صليحة نعيـــجة في :
حــــوار مع الكاتب والمفكر الجزائري
شرف الدين شكري

هذا حوارٌ مطوَّلٌ جمعني إلى صديقي الأستاذ المفكر شرف الدين شكري. حوارٌ يختزل تجربة جزائرية ثرية جدا ،يمكن اعتبارها بمثابة العينة النشيطة في الثقافة الراهنة.حوارٌ من نار ونور ،كما عودتنا عليه الحوارات البناءة التي نحتكم إليها لأجل معرفة ذاتنا الدؤوبة في سعيها نحو الجديد الممكن.حوارٌ ارتأيت أن أوزِّعه على القرَّاء كي يستمدُّوا منه جمرة الإحساس البسيط الجمالي، وتواضع العطاء المميَّز لا كدروس تربية ركيكة يدعيها الكثير من الكتاب،وإنما كمحفزات تحرير من ربقة الضوابط والمثبطات الأخلاقية التي شاركت عميقا في إيصالنا إلى ما نحن عليه من أزمات نفسية ومعرفية خطيرة،وجب التأمل فيها لأجل تغيير مصائرنا إلى ممكنٍ أجمل ….

تعليميةتعليميةتعليمية
ص.ن: اسمح لي أستاذ شكري بهذا النوع من الأسئلة المباشرة التي أعرف مسبقا بأنك لا تحبذها ،ولكن من أجل وضع بعض القراء الذين لا يعرفونك أو الذين لا يعرفونك جيدا أمام "بعض منك " : من هو شرف الدين شكري ؟

ش.ش : هناك منطقٌ مباشرٌ و آخرٌ غيرُ مباشر للإجابة على سؤال أراهُ أنا شخصيا ضاربا في غياب المعالم من جهة والوعي بقلة التفاصيل ..من جهة أُخرى.
فأمَّا المنطقُ المباشرُ الذي ألصَقتْهُ بنا الحالة المدنية والعقد الاجتماعي فهو منطقُ الهوية "الكلاسيكية "الذي يقولُ بأنني أحملُ ال***ية الجزائرية – لتحديد المجال الجغرافي – الجزافي حتما-، و بأنني من مواليد 1972 بمدينة بسكرة. هذه المدينة – اللُّغم- التي امقُتُ تواجدي فيها إلى حدٍّ كبير جدا. هذه المدينة "العمياء "، التي تغيبُ عنها الألوان، ولا تعرفُها الطبيعة الخضراء إلاَّ نادراً. إنها مدينة تقتربُ من اللاَّزمن واللاَّحياة…مدينةٌ أنحتُ وجودي من صخرها لضمان القليل من العيش " غير الكريم"، كباقي الكائنات التي تُصارع من أجل البقاء، في انتظار انتقالها إلى عالمٍ ربما يكون أفضل.إنني أحاول أن أعيش.أنا لا أعيش. وإنني أتساءلُ إن كانت محاولة العيش هذه، تعني فعلا " العيشَ ّ، وإنني بالمقابل أخشى أن أصلَ عند نهاية جدار هذا السؤال إلى قناعةٍ مفادُها أنْ ليس هناك محاولةٌ أو عدمُها للعيش، وإنما هناك حياةٌ نخوضُ تفاصيلها فحسب.إي إنَّ هناك ّ عيشٌ " وكفى، وأنَّ السؤال منتهاه حتما هو السؤال، وإنَّ لكلٍّ منَّا دورٌ يلعبُه في هذه الحياة : منَّا المحاربُ والمتخاذل، الرئيس والمرؤوس، السيِدُ و العبد، العاهرُ والذي لم يتمكَّن بعدُ من ذلك وذلك الذي يقول عنه (المجتمعُ) بأنَّه يمثِّلُ كل شروط " الـ "عفّـَة " ..منَّا البريء الذي لم تطأ قدمُهُ بعدُ قمرَ المغامرة، والدَّنسُ الذي يُساهم من جهتهِ أيضا في حقيقة الكون واتزانه. لجميعنا…لجميعنا أدوارٌ مهمةٌ، رغما عنَّا في هذا الوجود.. في صنع المعادلة الصعبة لهذا الوجود،والتي تقولُ بعضُ الطبعات الفلسفية – التي أؤمنُ بها في العمق – بأنَّها تُدعى " تراجيديا " …
وأمَّا المنطقُ غير المُباشر، والذي يسعى كل مثقف "حقيقي " إلى رسم معالمه ، فهو منطقُ الخروج عن قمقم السِّجنِ الابتدائي الذي وضعتنا فيه الحالة المدنية والذي بزغَ ساعة ميلادنا، وختمت تعاليمهُ العادات والتقاليد والنُّظم التدجينية التي تعودُ حتما إلى "كرونولوجيا" رجعية أو ماضوية بامتياز…أو الزمن الذي خرجنا منه ، والذي يرفُضُ خروجنا عنه، والذي علينا أن نسعى إلى كسرِ "ميكانزماته الإبقائية " لكي نُثبِتَ مكانتنا نحنُ أيضا في الزمن الآتي ، بدل الآني الذي أَعلنَّا إفلاسنا ويا للأسف…إفلاسنا شبه الكلي في حضرته.
من هو شرف الدين شكري؟ سؤالٌ لا أملكُ أنا بدوري، في ظل البحث عن ذاتٍ مستقلَّــة عن الزمن الرديء الإجابة عنه ، لأنَّ مغامرة العقل التي أدَّعي الإبحار في لجتها أملا في أن أرسو ذات ساعةٍ إنسانية خالصة على مرفئها، لا يحينُ ميقاتُها إلاَّ لحظة انتهائنا البيولوجي وسَفَرِنا إلى عالمٍ آخر رفقة الزاد الأخير الذي بذرناهُ على الأرض التي حاولنا العيش فيها،مستغلين شتى الوسائل ، كلٌّ بمَا أوتيَ من عتاد، بماَ في ذلك عتاد العقل. هذا العتاد الذي يبدو بأنَّهُ يتعارضُ دوما مع المنطق المركزي والمُباشر الذي ذكرتُهُ آنفا، وهو منطقُ الحالة المدنية والعقد الاجتماعي الجاهل الذي يستوطنُ فوق أرض المُغامرة الذهنية.

تعليميةتعليميةتعليمية

ص.ن : كنتَ نشطا جدا في العشرية الأخيرة بمدينة قسنطينة…لماذا اختفى اسمُك فجأةً ؟
ش.ش : قسنطينة المكان ، لم تتغيَّر أبدا ، رغم البهرجة الحضارية التي لا بُدَّ منها. و أما قسنطينة الإنسان فقد تغيَّرت ، تغيَّرت كثيرا كثيرا.حين أزور قسنطينة الآن، فإنَّني أدخُلُها بحنين جارفٍ لا يوصف. وهو دخولٌ زمني مُرتبِطٌ لزاما بالمكان الذي أفرزَ ذات ماضٍ قريب ذكريات و معالم لا يُمكنني نسيانُها، لأنَّها تُشكِّلُ جزءًا عظيما من تركيبتي الثقافية .

لقد دخلتُ قسنطينة غريبا، وخرجتُ منها عاشقا، مربوطا إليها دائما ،أينما ولَّيتُ وجهي .فماذا حدثَ بين طيات هذا العشق ؟؟ كيفَ تسلسلت تفاصيلُهُ ؟؟
لستُ ممَّن يعتقدون بأن الإنسان عليه أن يُجْبَلَ على الألم و الحزن و الجهل، إلاَّ إذا ما تغلَّبت عليه " قوَّةُ الأشياء " .فبحكم طبيعته – أي الإنسان -، لا يُمكن له أن يرفُضَ الغبطة ولا المعرفة إذا ما تمكَّنَ منهما إلا في الحالات غير الطبيعية أو الباطولوجية. إنَّ التملُّصَ من الألم و الحزن و الجهل ، يستدعي ، إضافة إلى الظروف المواتية الهاربة عن حساباتنا ، قوَّة تُعرفُ بـ " قوة العمر La Force de l’age " – لكي أستعمِلَ هنا مصطلحا لطالما استعمَــلَتهُ الفيلسوفة الفرنسية " سيمون ديبوفوار" في " Pour une morale de l’ambiguïté" – ،وأعتقدُ بأنَّ نشاطي في العشرية الأخيرة من القرن المنصرم في مدينة قسنطينة ، كان نشاطا مردُهُ الأوَّل إلى " قوَّةُ العمر" . تلكَ القوَّةُ التي كانت تتغلَّبُ إلى حدٍّ كبير على " قوة الأشياء ". تلك القوة التي كانت أيضا لا تكترثُ لغياب جانبٍ مهم، رغم الانتصارات التي قد تبدو عليها ، من مكوِّنات هذا الكون ، وهو معرفة الأشياء ، معرفَةً واقعية ، لا ورقية مثلما أوهمتنا به الانتصارات القديمة التي كانت تحتفي بنا في أوساط صديقة محدودة تكتسي فرحة محلية بسيطة أكثر منها فرحة عالمة.غير أنَّ التزامي كان و لا يزال بعيدا عن ثقافة المركز .
بعد (انقضاء) قسنطينة المكان ، و من ثمة " قوَّة العمر"، و بداية التساؤل عن ضرورة محاكاة قوة الأشياء – سلميا – بدلَ أن تفرِضَ هذه الأخيرة نفسها عنوةَ ، بدأ العملُ على بسطِ قوة العقل، و محو الكثير من معالم الذات الواهمة وإبعاد الكثير من أشباح الانتصار.أعترفُ بأنَّ الفضل في العمل على ذلك يعودٌ من دون شك إلى الكتاب المُذهل الذي صفعني بقوَّة و أنا أتصفحُهُ : " الكلمات و الأشياء" . هذا الكتاب الذي انفتح من ثمة على أركيولوجيا المعرفة والحفر في أنظمة الخطاب…هذا الكتاب الذي انفتح على "الرؤية الأركيولوجية " للعالم ، والذي يُبرِّئُ الأشياء من جُرمِ استغلالها ويمنحُها الاستقلالية التامة عنَّا، ويضعها أمام عرائنا الفاضح في محاولاتنا المتكررة للاقتراب منها.
تمنحُناَ الأشياء فعلا فرصة الاقتراب منها، و لكنها في نفس الوقت تتنصَّلُ من أفعالنا ، إذ إنَّها في الأوَّل والأخير ، قد لا توجد إلا بأفعالنا ، و لا تأخذُ قيمتها إلا من خلال ذلك، و لكنها أيضا توجدُ في الزمن المفتوح، وتخضعُ لاحتمالات التفاعل النسبية كما لاحتمالات النوم الأبدي. إنَّ الأشياء ،لا ترقُـــدُ في انتظار نبي الإيقاظ أو اليقظة، بل نحنُ من علينا أن نسعى وراءها مجتــنبين الإيمان القاطع بالاستحواذ التام عليها ، لأنه في الحقيقة، لا يُمكننا أن نكون شموليين في ترجمتنا للأشياء ، حتى لا نرتكبَ نفس الحماقة القديمة ، ولا نكون واهمين.
ابتعادي وصمتي لعدَّة سنين عن الساحة المحلية، أملتهُ عليَّ هذه الحقيقة الأخيرة التي تكلَّمتُ عنها ، و هي حقيقة الأشياء .ومن أجل الاقتراب من ذلك، علينا أن نكون لزاما بعيدين عن الوهم ولا شموليين .وهْــمُ الانتصارات المُضحكة ، وشمولية استهلاك الشيء أو استنفاذه.

إنني أعود اليوم ، بعد صمت التأمُّل في العالم.أعود إلى دائرة أكثر اتساعا. أنفتحُ على الآخر البعيد .أرفُض – متحمِّلا مسؤولية ما أقوله الآن- الكثير من دناءات الخطاب الثقافي الجزائري التي حاولتُ عبثا أن أمنحها فرصة التصالح معي. أتنكَّرُ رغما عنِّي – لمحليتي-، وأنا سعيدٌ بهذا الوضع.
ثمنُ البحث عن النقاء ، ليس هينا، مع الأسف. خطابُنا الثقافي ، ليس نقيا. سيظلُّ اسمي مختفيا.هذا خياري الشخصي، ولكنه اختفاءٌ مفتوحٌ على وجود خارجي غارق في النقاوة واحترام حرية الأشياء التي علينا أن نُراجع سياسة تفاعلنا معها.حينها سأكون حتما ،مفتوحا بدوري على التغير،وهذا ما بدأ فعلا ،وبخاصة بعد حادثة وقعت لي في آخر مهرجان بالعلمة منذ حوالي السنتين حين أخذني صديقي الالأستاذ الدلباني – من أجل تغيير الجو – . الحادثة طريفة ومؤلمة ،وكان بطلها عبد الرزاق بوكبة الذي دعا مجموعة من المبدعين كنت جالسا وسطهم ،واستثناني أنا ،واعتذر لأنني لستُ (معروفا)،لكنه أكَّد بأن كل " شاب" من حقه أن يطمح وأن يصل إلى التلفزيون …لحظتها ابتسمت عاليا ،وتذكرت كل تلك السنين التي ناضلت فيها في الجامعة وبعض الجرائد الوطنية في العشرية السوداء، ثم هجري التام لكل ما له صلة بتلك الصحافة ،وعودتي بعد عشرية كاملة من الصمت ،ولكن خارج الوطن،كي أؤسس لنفسي عزاءً بديلا.وأعتقد بأنني نجحت إلى أبعد من الحدود المتوقَّعة، وأسستُ لنفسي مكانا محترما في الخارج. لحظتها أجبته بأنني أبدا لستُ بحاجة ،لا إلى تلفزيونه ،ولا إلى من يعرفني في وطني !..كنت في غنى تام عن كل "هذا " !….لحظتها أصرَّ علي الأستاذ الدلباني بالعودة إلى الوطن وبالعمل في كنفه لأنَّ الخطأ لم يكن خطأ بوكبة ،بل خطأي ،وانه حان أوان البرهنة على ذلك !
تعليميةتعليميةتعليمية

ص.ن : أنت خِرِّيج معهد علم الاجتماع جامعة منتوري بقسنطينة.حضرتُ رسالتك لنيل شهادة الليسانس حول مالك حداد…من وجهة نظرك أنت ، ما الذي أضفته تحديدا ؟ و هل ما تطرقتَ إليه لم يكن متناولا من قبل ؟

ش.ش : ناقشتُ تلك الرسالة سنة 1997 .كنتُ آنذاك في الخامسة والعشرين . وكان العالمُ عندي بمثابة " ظاهرة فنية" تنعكسُ عبر كل شيء. ظاهرة يجبُ العمل على معرفة مختلف الجوانب الخفية فيها، وعدم الاكتفاء بتكرار كل ما قيل من قبل حولها أو تلميعه لكي يبدو جديدا للعيان. ومن أجل توسيع تلك الرؤية " الجديدة" على عالم علم الاجتماع ، وعلى المعهد الذي كنت أدرسُ فيه، اشتغلتُ لمدَّة تجاوزت السنتين ، يوميا تقريبا، و تجاوزتُ ساعات الاحتمال البشري، إذ طوَّعتُ الجسد على نوعٍ من اليوغا المعرفية عن طريق المطالعة اليومية من جهة ، ثم تجاوز الذات وعدم الاقتناع بماَ تمَّ الوصول إليه، بل البحث عمَّا لم يُقل، و رؤية ما لم يُرى والسَّياحة من ثمة في بلاد الجديد الذي تمنحُهُ لنا الكلمات والذي لا يمكن لنا أن نصل إليه إذا ما نحنُ اكتفينا بالملَكة البسيطة أو القراءة المتوحِّشة غير المدرَّبة أو أعطينا للجسد لغة الاتكال والرِّضي والطمأنينة، وأبعدناه عن هواجس التنقيب والتغيير.
لم يكن هدفي من خلال تلك الدراسة، وضع رسالة تخرُّج جامعية بلهاء وتكديسها مع الأطنان الهائلة من الرسائل التي ترقد سنويا في رفوف النسيان مثلما يجري ، بل عملا مفتوحا على عملٍ آخرٍ ممهِّد لعملٍ أكبر ، قد يمتدُّ عبر الدراسات العليا.عملا منهجيا ينقـعُ من الإيناء " الأركيولوجي " الذي وضع أُسُسَهُ الفيلسوف الفرنسي "ميشال فوكو ". حاولتُ أن أُزاوِجَ هذا المنهج بمَا وصلتْ إليه بعضُ النظريات "السوسيولوجية" التي اشتغَلَتْ على الفن . وبالطَّبع كان لزاما عليَّ أن أُربِّي نوعا خاصا من التحليل الذي يستلزِمُ مغامرةً فكرية خاصة، بلغةِ عربية وأدواتٍ منهجية غربية .أقولُ بلغةِ عربية ، لأنَّ جلَّ الأعمال العربية التي كانت تعالجُ المنهج "الأركيولوجي " في تلك المرحلة، كانت محدودة الامتداد ولا تمدّنا من ثمة بكل شيء، مما اضطرني إلى وضع قاموس إصطلاحي خاص بالمنهج "الأركيولوجي" ، والعمل بمتناوله. قلتُ، إنني أردتُ لهذه الدراسة أن تمتدَّ عبر الدراسات العليا، ولكنني صُدِمتُ ببعض الحسابات الأكاديمية البليدة فيما بعد والتي جعلت الدراسات العليا حكرا على نوعٍ معين من الطلبة الذين لا يمُتُّون إلى البحث العلمي بصلة وبالتالي إلى المشاركة في الديناميكا العلمية التي نحنُ بحاجةٍ ماسة إليها في العلوم الإنسانية بالجامعة الجزائرية من أجل إنماء المعرفة وخلخلة ركائز العقل الجامد. هذا العقل الذي تُقسرُهُ التعاليم الأكاديمية المحلية – ويا للأسف- على التكرار المُمِلّ وضيق الرؤية والانعدام الذي يبدو بشكلٍ واضحٍ للعيان على مختلف التخصُّصات التي تحصُرُ الهاجس الأكاديمي في الهاجس المادي …لا غير !..
تعليميةتعليميةتعليمية

ص. ن : تقول إنَّك تمتلكُ أسرارا عن الكاتب الجزائري "مالك حداد" لا يعرفُها أحد..هل لها علاقة به ككاتب أم هي أمورٌ شخصية…ما هي مصادرُكَ ؟
طبعا، إنَّ ما يعنيني أكثر في "مالك حدَّاد"، هو الحياة النصية، إذا ما أنا تكلَّمتُ عن الجانب المعرفي، و أمَّا إذا ما غصتُ في الجانب – الحميم-، فإنني سوفَ أستنهضُ حتما خبايا حياته، و سيرته الذاتية التي جاءت من خلال كتابات من عاشروه أو من وصلتهُم روايات موثوقٌ بها عنه.
و لكنَّ "النص المالكي" ، مثلما أُشيرُ إلى ذلك في دراستي، لم يكُنْ في حقيقة الأمر بمنأى عن "الحياة النصية " للكاتب – و أحصُرُ هنا الحديث عن فترة ما قبل الاستقلال طبعا-، أينَ نبعت أعمالُهُ النارية كلها…أعمالُهُ الملتزمة بقضية محدودة المعالم من جهة، و مفتوحة على الإنسان أينما كان و حلَّ من جهة أُخرى…قلتُ ،بأنَّ أعمالهُ النصية تلك ،كانت حميمية كثيرا، و قد صرَّحَ بذلك شخصيا ، في أعماله الروائية ،أين كان يقول بأنَّ "الحياة ظاهرة أدبية ، بالنسبة إلى المؤلِّف "..
المتتبع لأعمال " مالك حداد" الروائية أو الشعرية أو "التأملية"، يُواجِهُ شخصا واحدا لا غير، مهما تعدَّدت الشخوصُ :فـ "خالد بن طوبال" هو نفسُهُ "إيدير" و "المؤلِّف " ، هو نفس الشخص "الانتحاري" أمام إرادة الحياة النقية العاجزة أمام الواقع ، وهو نفسهُ " الكاتب"…أي " مالك حداد"، قبل و بعد الاستقلال..
كان السؤال الثاني الذي طُرحته عليّ ، حول سبب غيابي عن الساحة الجزائرية لمدَّة طويلة، و كانت إجابتي تنحصِرُ عموما في الانتقال من المعرفة الورقية أو التجريدية للعالم إلى المعرفة الواقعية. و أكادُ أُجزم اليوم ، من خلال تتبُّعي للعديد من المحطات التي غفِلتْ عنها النصوص التي تحدَّثَــتْ عن " مالك" ، و من خلال يومياته التي تركها مليئة بالتناقُضات الإنسانية و تعرية الذات الكاتبة ، و من خلال الخطاب السياسي و الثقافي الذي أعقب فترة الاستعمار ، بأنَّ "مالك" أراد أن يحدِثَ نفس النقلة المعرفية. تلك (المعرفة) التي مهَّدَ سلفا لطرائِقِ تعامُلِهِ معها قبل الاستقلال. فكان له أن التزمَ فعلا بعهودهِ تلك تجاه الوضع الجديد الذي حلّ، والذي تجهزَّ له سلفا ببعض الالتزامات و التي من بينها ، و من أخطرها، العبارة التي عاهد من خلالها نفسَه ووطنهُ بأنَّهُ لن يكتُبَ بلغة المستعمر بعد الاستقلال.
وكان فعلا عند ذلك الوعد، رغم أنه اعترفَ كذلك بأن اللغة الفرنسية التي يكتُبُ بها ، هي لغةُ حضارة وشعر…لغة غناء، وبأنَّهُ لا يُحسنُ إلا الغناء بلغة " فولتير" و "بول إيلوار" …!
هناك ظروفٌ كثيرة كذلك شاركت في قتل "مالك" الروائي و الشاعر والفيلسوف نضجت بعد الاستقلال، التي من أخطرها بعضُ الأحلام والسذاجات الفُجَّة التي رافقتُه أملا في خدمة الإنسان الجزائري حديث الحرية آنذاك والتي ظهرت بعد انغماره في الخطاب السياسي الثقافي وإفلاسه فنيا وضياع الكاتب فيه، وتبخُّر الاستقلال وخيانة الكثير من الأصدقاء له وخيانته لهم. مثلما حدث له مع أسياخم وكاتب ياسين،أين احتدمت الصراعات على أشدها فيما بين القطب الأول ممثَّلا في مالك،والقطب الثاني ممثَّلا في أسياخم وكاتب ياسين،حيث كان هذان الأخيران لا يكفان عن اتهام "صديقهما" بانحيازه إلى الخطاب السياسوي المعادي للاختلاف والمتسبب في تشريدهما والتعتيم عليهما وتهديدهما بالسجن .واتهماه أيضا بحمله للواء الـ"أرابوفونية "والشوفينية العروبية المبالغ فيها كثيرا وانطوائه تحت لواء فحوى الخطاب الثقافي الذي كان يعكسه مثقفي حزب جبهة التحرير الوطني . ممَّا أدخل مالك في دوامة ضمير وإيديولوجية ،وتضييع للإشارة وتلفيق إبداعي غير مكتمل الملامح ،وانغماره من ثمة في نوع من العقاب الذاتي عن طريق تعاطيه المفرط للكحول..أو نوع من "المياكولبا"..!
كل تلك الظروف غير المواتية، لم تسمح لـ" مالك" بمواصلة مشواره الفني، و خيبت آمال قرَّائه فيه وجعلتهُ يكتُبُ وثيقة إفلاسه في كتاباته الكثيرة التي انتهت به إلى الاعتراف في يومياته بموته ككاتب وخيبته أمام الوضع الجزائري الذي جعل منه محترفَ سُكْرٍ في شوارع العاصمة حتى آخر أعوام حياته، والتي عاينها الرئيس الراحل " بومدين" بأُمِّ عينه في زيارته إلى مدينة "قسنطينة "…وعناءه في الأخير مع السرطان..آخر أيام حياة مالك امتلأت بالتناقض والمحاولات الروائية الفاشلة..انَّ عظمة " مالك" كانت في أنه كان كاتبا في كل شيء. في كل ما قام به قبل وبعد الاستقلال. كان يُترجم الإنسان فعلا، بكل ما يحملُه ويحتملُهُ ،و حافظَ رغم كل شيء على قلَّة أعماله و عظمة رؤيته إلى العالم في مرحلة فنية رائعة ، لم يشأ لها أن تتدنَّسَ بتدنُّسِهِ كإنسان شارك في خطاب ثقافي و سياسي تتنازعُه المصالح والمصالح المتبادلة ..
سوفَ أتركُ للقارئ بعض التفاصيل في الكتاب الذي سيرى النور قريبا ضمن منشورات "أرتيستيك"، و سوف أعمل جاهدا على استكمال الجزء الثاني، الذي أفصلُ فيه بين علاقة الكاتب بالنص، فصلا مُسهبا، خاصة بعد معرفة بعض الوقائع التي أعقبت الدراسة الأولى.
تعليميةتعليميةتعليمية
ص.ن : ترجمتم أيضا رواية التلميذ والدرس ..لا !؟
– شش :طبعا..طبعا… إن رواية "التلميذ والدرس "،حسب ما توصلتُ إليه ،ربما هي أفضل رواية ساق من خلالها مالك حداد الكتابة إلى أعمق أعماق ذاته، بتفاصيلها الدقيقة جدا وتشعباتها المذهلة التي تضع مالك ضمن أفضل روائيي العصر العالميين من دون شك…
هي رواية فنية ،شعرية،إنسانية ،يندر أن يمرُّ عبرها أي كان دون أن يقوم بداخله نوع من الوخز الفني ،الذي ينادي حتما بضرورة الإسراع بقتل السذاجة في أحاسيسنا ككُتاب ،وبقياس منجزاتنا " الفنية" بعظمة ذلك العمل ،الذي يُعتبر مقياسا فنيا حساسا جدا ،على الأدب الجزائري (الذي لم يعرف حتى الساعة قراءة نتاجه) ،أن يحتكم إليه لأجل تقييم مساره الإبداعي.
وأمَّا من الناحية اللغوية ،فإن مالك كان عصيا جدا على الغربلة المعنوية المعهودة ،أكاديميا أو إبداعيا. اللغة كانت تتملَّصُ إلى ابعد الحدود أثناء محاولة اقتحام معناها،خلال الترجمة .ولكنني،تمكنت في الأخير من الانتهاء من العمل ،لا كنص مالكي بحت ،لأنني لن أقوى على هذا الجرم أبدا ،ولكن كاقتراب وتعمُّق أعتقد بأنه كان كافيا كي يُقنعني بأنني حققت أسمى ما أشعر به تجاه هذا الكاتب العملاق.
الترجمة كانت لي إذن. النص كان لمالك. صار هناك نصان لا أدَّعي بأنهما صنوان تماما،ولكنهما يشتركان في الكثير من حميميات لغة خاصة جدا ،كي تستمر الحياة دوما بمقتل احدهما في الأخير، حسب تعبير أنتونان أرتو في مسرح القسوة.
والترجمة تمت ،وتمت تقيمها من قبل بروفيسور في الجامعة الامريكية ببيروت بفضل المعهد العربي للترجمة التابع إلى جامعة الدول العربية.وتمت الموافقة على نشر الرواية ،وإرسالها إلى صاحب حقوق نشر أعمال مالك حداد (دار النشر ميديا بلوس بقسنطينة) منذ أزيد من ثمانية أشهر.وعوض أن ترى النور خلال الأسابيع التي أعقبت استلام المادة،فإنها استحالت إلى نوع من المزايدات التي يتحجج بها صاحب دار النشر،نكاية ببرنامج الجزائر عاصمة الثقافة. مماَّ أبقى على الرواية في بريد التنسيقية التابع إلى معهد الترجمة ،وحرم مالك من أن يُقرأ أخيرا عبر رائعته " التلميذ والدرس" بلسان جزائري خالص.
الغريب أنه عُرض عليَّ نشر الرواية خارج حدود الوطن ،وعُرضت عليّ الكثير من المحفزات المادية من أجل شراء حقوق الترجمة ،ولكنني رأيت بأنني مرتبط مع المعهد العالي للترجمة بعقد أخلاقي ،لا يمكنني التفريط فيه .والغريب أن الخاسر الأكبر ،هو مالك حداد، والجهد الكبير الذي بذلته لأجل إتمام الترجمة .مما أصابني بنوع من الإحباط الجديد تجاه العمل الثقافي في هذا الوطن ،وذلَّل من بعض عزيمتي.
ص.ن : حدِّثــنا عن " الهوامش الكونية – تأملات في حياة معدمة- .هل كان لها صدى و تتبُّع؟
ش.ش : كتاب الهوامش الكونية ، يتكون من جزأين حتى الآن.الجزء الأول طُبع بالقاهرة ،في مركز الحضارة العربية 2022 والطبعة الثانية سترى ربما النور قريبا لدى دار السبيل بالجزائر العاصمة .وأما الجزء الثاني فسيظهر عند نهاية السنة ،ضمن منشورات (ن) . بعض الحسابات التي كانت غائبة عني ككاتب، جعلتني أتخاذلُ في العطاء أكثر للثقافة الجزائرية ، وبخاصة أنني ممَّن يُفضِّلون العمل في صمت، والقفز فوق العديد من الأوهام التي قد تبدو في شكلِ فرص أو غنائم، و التي يُوفٍّرُها الخطاب الثقافي الجزائري الموغل في العلاقات الحميمة والحسابات التي لا تأخذُ الجانب الفني مأخذَ الجد.
إنَّ هذه " التأملات"،هي مجموعة من التمعُّنات النَّقدية التي أحاول أن أُؤَسِّــسَ لها، و أن أبني بفضلها رؤيةً نقدية جديدة واتجاها جديدا لا يُعيدُ تكرار العالم في قالبٍ مجهَّز سلفا للقارئ ، بقدر ما يمدُّه برؤية مفتوحة على تجاوز الذات عبر تجاوز التعاليم الروتينية التي ملَّ منها القارئ العربي، وجعلتهُ ينفُرُ من قالب المتابعة المحدودة والأهداف الجاهزة.
"الدينامو" الوحيدُ للفكرة هو "المغامرة " ، الانفتاح الواسع على "المُفاجأة "، التقبُّل المذهل للنتيجة والقناعة التامة بتعدُّد النتائج وبالتالي الحلول، وبالتالي غنى الفكر البشري، أي حرية الرأي والتعبير، حرية مغامرة الكلمات . والحرية هنا، هي العمل المتواصل ، شحذُ الذات ، تحمُّل أعباء البحث والالتزام برؤية ممنهجة. الحرية هنا ،ليست صنو الفوضى أو عمل أي شيء دون تحمُّل ما يترتَّبُ عنه. الحرية هنا،هي التزامٌ وكشف ومسؤولية وليست مهربَا.

بقدر تعدُّد الدروب التي تفتحُها هذه" التأملات" بقدر ارتباطها برؤية منهجية –مؤسَّسَة-. الفكرة المُشرِّحة أو المعالِجة، تنطلِقُ من تطبيقها الواقعي على حياتنا الفنية أو اليومية. المعالجة مدرَّبة وفق أدواتٍ منهجية معينة. النتيجة مفتوحةٌ على الإنسان ولا يمكنُ تحديدُها سلفا أو عند المنتهى، حتى يتمكَّنَ النصُّ المُعالِج من خوض الصراع مع نصوص التأويل الأُخرى التي تجتهدُ هي الأُخرى لإثبات ذاتها.
لكلِّ موقفٍ سلاحٌ نصيٌّ معينٌ.لا يمكنُ أبدا تعرية جميع الأسلحة التي بحوزة الكاتب. المفاجأة، يجبُ تقبُّلُها في النهاية . الدّعامة الوحيدة التي يجبُ أن أؤمن بها أنا شخصيا ككاتب ، هي المغامرة . مغامرة الفكرة.
" التأملات" كتاب مغامرة. مغامرة تأخذ حياتنا كبشر معرَّضين لمفاجأة الظروف و"قوّة الأشياء" وسخرية القدر. مغامرة تجعلُ الإنسان هو المفعِّل الوحيد والمسؤول عن مصيره..أو تدفعُهُ إلى محاولة ذلك عوضا عن المُمثِّلين غير المُباشرين أو الذين يدَّعون الشرعية لتمثيلنا ويُسطِّرون مصائرنا، والذين أثبتوا فشلهم الذَّريع حتى الساعة.
وأما من ناحية الصدى و التتبُّع، فإنَّ ذلك لم و لن يكون هاجسي .بل إنني أكتفي بالقلَّة النادرة من القُرَّاء و النّقَّاد الذين يُشكِّلون في الحقيقة جانبا غنيا في الكتاب – إن لم يكن هو الجانب الأغنى !- . أنا نخبوي جدا من هذه الناحية .تعامُلي في الغالب، هو مع نقادٍّ من مختلف أرجاء العالم. " التأملات" كتابٌ أشتركُ فيه مع شريحةٍ هاجسُها نبيل جدًّا، و هدفُها الوحيد ، هو خدمة النقاط الحسَّاسة التي ذكرتُها آنفا .
إنَّ عدد القراء لا يُمثلُ قيمة المادة.و طبيعة المادة التي أطرحُها أنا شخصيا، تتطلَّبُ جمهورا معينا ، بعُـــدَّة ومرجعية واستعدادات خاصة.
تعليميةتعليميةتعليمية
ص.ن : أنت تميلُ إلى النشر الافتراضي …ألا ترى بأنَّ عامل التركيز يغيبُ عن هذا الفضاء .كما أنه لا يمكننا أن نعوِّضَ متعة القراءة الكلاسيكية، أي الكتاب . فما الذي قدَّمَهُ لك هذا النشر بالتحديد ؟

ش.ش : بزغ النشر الافتراضي بالموازاة مع النهضة التكنولوجية التي حدثت في " الغرب"…بزغ بفضل المعاول الفكرية التي جاهدت من أجل توسيع حقوق الإنسان وحرية التعبير. فالإنترنيت، أداةٌ نطوُّرٍ عظيمة أخرجت الإنسان من قمقم "المحلية"و أمدَّتهُ بالاتصال المُباشر مع العالم وأيقظت المعلومة من نومها و كسرت حواجز الرِّقابة والحصار الفكري الذي فرضتهُ السُّلطات المركزية بأدواتها القمعية التي جعلت البلدان المتخلِّفة تعيشُ مرحلة ما قبل التاريخ فيما يخصُّ تداول المعلومة واستهلاكِها.
تضعُنا "الثقافة الافتراضية " بمختلف مشاربها، أمام عرائنا (حقيقتنا)،ووحدها الأدوات التي تجهَّزنا بها ، هي القادرة على منحنا القراءة السويَّة لبحر المعلومة. فهل إنَّ تلك الأدوات موجودةٌ في ثقافتنا العربية؟ هل إنَّ مناهجنا التعليمية تمدُّنا بالأدوات اللازمة لخوض هكذا بحر؟
إنّ الثورة المعلوماتية التي نعيشُها اليوم بمَا توفرُهُ لنا عبر الإنترنيت، كانت بمثابة المفاجأة غير المنتظرة التي واجهت استعدادنا الواهن لعالم المعلومة. فالسيطرة المركزية التي عانينا منها كثيرا قبل مرحلة العولمة ، والدراسات الفكرية العربية النقدية التي دعت إلى تعديل رؤانا ومناهجنا التربوية والتي لم يؤخذ بها أكاديميا ولا حتى عبر برامج المنظومات التربوية ، جعلتنا نصطدمُ بحقيقة ضعف ركائزنا وقناعاتنا أمام ثورة "المعلومة "التي تشترطُ ما تشرطُ من تبادل ومشاركة و صناعة . هذا لا ينفي ، من أننا كعربٍ، أصبحنا ، بعد بضعة سنين من التعامل مع المنتديات الفكرية المختلفة، نُشاركُ بقسطٍ في النهوض ، معالجةً وتداولاً واستهلاكا وصناعة، غير أنَّ جانب التغيير يظلُّ هيِّنا ولا يحسبُ له حسابٌ كبير، خاصة إذا علمنا بأن هناك حتى الساعة، بعضُ الدول العربية التي تُراقبُ عبر حكوماتها القمعية قنوات المعلومة عن طريق البروفايدر" !.فتتحكَّمُ في عناوين المواقع وفي المادة المنشورة وتراقب الجمهور المستهلك لأداة الإعلام تلك. هذه الدول والحكومات القمعية ، وجَّهت لها منظمة " صحافة بلا حدود"في تقريرها سنة 2022 الكثير من التوبيخ ، إلا أنها لم ترعوِي. إنَّ سياسات الرقابة هذه، تقتُلُ الإنسان في الصميم و تجعلُ الصحافة والنشر الحر شبه مستحيلين..فتقضي مباشرة على جوهر الإبداع .
وأمَّا سؤالك عن إمكانية غياب عامل التركيز في النشر الافتراضي، فهو سؤال وجيه جدًّا ، ولكنه لا ينحصِرُ فقط في هذا الشكل من النشر. فالجرائد ودور النشر أو المطابع التي تحتكمُ اليوم في نشر أي عمل يستوفي الغرض المادي لا غير ، وكذلك الجمعيات " الثقافوية" المسكينة التي تنزَغُ إلى النشر " الحميمي" … كلها تُشاركُ مباشرة في تغييب المصفاة الواعية وفي نشر ثقافة " الساندويتش"، أي في تأسيس ثقافة واهنة تحدُّ من الرؤية الناضجة للقارئ وتُغيِّبُ عنه مع مرور الوقت معالم الطرق السوية لاكتساب المعرفة و تُدَنِّي من مستواه.
كنتُ ولازلتُ دائما من أنصار استقلالية المفهوم عن الاستعمال الخاطئ له. فالأدوات التي نستغلها لخدمة أغراضنا وتحقيق مآربنا، لا يعني أبدا بأنها هي الآثمة إذا ما أُسيئ استعمالُها، و إنما نحن المسؤولون عن تلك الإساءة. و عامل التركيز إذن، هو عاملٌ فرديٌّ يخصُّ صاحبَهُ. و الغثُّ السَّمين هو جزءٌ مهمّ في النتاج الثقافي، و يُشاركُ بشكلٍ كبير في موازين ذلك النتاج.لا بُدَّ من أن نعترِفَ للكفّة الوسِخة- أو التي قد تبدو كذلك أحيانا في العيون العمياء للمركز- بمشاركتها هي الأُخرى في صُنع توازن الكون .
وأما عن متعة القراءة " الكلاسيكية" ، فهي جزءٌ من "النوستالجيا" التي صدر في حقِّها حكما بالإعدام منذ أكثر من عقدين من الزمن.لقد تنبَّأ العالمُ – حسب معلوماتي التي عايشتُها منذ التسعينيات من القرن المُنصرم- بموت الشكل الورقي للثقافة .وأكَّد عصر العولمة على ذلك.لكنَّ " الأرشيف" بشكله الورقي،يبقى بحكم انتمائنا إلى الفترة "المُخضرمة" جزءًا مهما فينا، و بخاصة في ظل غياب الشكل المادي التكنولوجي المتطوِّر عندنا و الذي يُعوِّضُ الحيِّز الفضائي الكبير الذي يشغلُهُ الكتاب في رفوف منازلنا، كدليل حضاري و ثقافي .إنَّ المسألة مسألة شغل حيز فضائي وترجمة مكانة ثقافية ،بفضل درجة الثقافة التكنولوجية التي تحكم تعاملنا مع الأداة الإعلامية ، والتي تختلفُ من شخصٍ إلى آخر ،والتي تلعبُ دورا مهمًّا في التنصُّل من القراءة الكلاسيكية للمعلومة.
كل الأشكال الثقافية محكومة بعامل الزمن، ومن بينها الكتاب كشكل أيضا.

– ما الذي قدمهُ لك النشر الافتراضي؟
ش.ش : قدَم لي قفزة زمنية كبيرة جدًّا، لم تكن في مقدور الكتاب أو الجرائد المحلية. قفزة نوعية من الوعي والاتصال..وبالتالي من الإنتاج الفكري . إنّ " الزمن الورقي" ثقيل جدًّا مقارنة مع الزمن الافتراضي، وبالتالي فإنَّ العمر الافتراضي L’âge virtuel طويل ..طويل جدا وأكثر اكتنازا من ناحية وصول المعلومة وارتقائها وتبادلها وصناعتها.غير أنَّ ، جدلية الزمن/المكان تبقى مطروحة بعمق وسط كل هذا التعامل المكثَّف مع المعلومة. هذه الجدلية التي يجبُ العمل على تحديد العديد من جوانبها من أجل معرفة هويتنا الافتراضية. هذه الهوية الجديدة والديناميكية التي تختلفُ أيما اختلاف عن الهوية "الكلاسيكية" المتوارثَة ،والتي تُجمِّدُنا في خطاب مركزي وأقطاب مستهلكة أثبتت عجزها عن الاتصال مع " الآخر".

تعليميةتعليميةتعليمية

ص.ن : لماذا لا تحضر الملتقيات الأدبية ؟ ما موقفُكَ منها؟
شزش :إنَّ حضور الملتقيات الأدبية و/ أو عدمُهُ، تحدّدُهُ شروطٌ واضحة، يتعذَّرُ عليَّ الإلمام بجميعها.ولكنني سوفَ أسرِدُ بعضا منها:
– النخبوية.
– الوساطة.
– الأيديولوجيا.
– الحسابات الحميمية الخارجة عن منطق الإبداع.
– تزوير نتائج المسابقات التي تختتم بها عادةً الملتقيات، والتي يتغاضى عنها الصحافيون رغم علمهم بذلك، وكثرة تغطيتهم لفعاليات الملتقيات.
– المستوى الرديء.
– ندرة المداخلات التكوينية والنقدية مقارنة مع الحضور الفاضح للشعراء والأدباء و مقتنصي الجوائز الذين ينتقلون إلى الملتقيات والمهرجانات ، محمَّلين دائما ببعض القصائد والكتابات الوجدانية التي تتعثَّرُ فيها اللغة العربية المسكينة، والتي يتم تكرارها حتى السَّأَم.
– غياب المواضيع الجادة والأسماء المتخصِّصة التي يتمُّ عزلُها في أغلبِ الأحيان و تعوَّيضُها بأسماء لا مكانة لها في السُّلم الارتقائي للثقافة.

خياري الشخصي بالابتعاد عن كل تلك الدناءات ، جعل اسمي غير متداَول البتة عبر الأنشطة الثقافية الجزائرية، إلا بشكلٍ جدُّ محدود ، ممَّا عرضني إلى بعض المواقف المحرجة، و التي من بينها موقفٌ حدث لي يوما ما في ملتقى "العلمة" مع التلفزيون الجزائري ، في حصة الأدبية " كلام القصيد " التي يُخرجُها السيد "بوكبة"،والذي تحدثت عنه أعلاه.

تعليميةتعليميةتعليمية

ص.ن : كيف ترى الساحة الأدبية ؟ وهل ثمة أسماءُ تستفزُّكَ وأُخرى لا تعنيك البتة ؟
ش.ش : الساحة الثقافية في الجزائر غنية جدًّا ، وواعدة رغم كل العراقيل الدنيئة التي تُحاصِرُها.غنية إذا ما تمَّ التخلُّص من بعض الأفكار المُسبقة التي يتسلَّحُ بها مُمُّثلو ثقافة المركز مستعينين في ذلك ببعض المثقفين المُهمَّشين /الوصوليين الذين يحلمون دائما باقتناص الفرصة دون التفكير في قيمة وسائل الوصول.واعدة ، إذا ما تم إبعادُ شبح العزل والدخول في سياسة إنمائية ثقافية جديدة ، مستقلَّة وانتقائية و مُكَوَّنة .هذه السياسة التي تسمَحُ بالتقليل من العزل" المكاني" خاصةً،والتي تمكن من تعميم المثاقفة وإبراز القدرات الواعدة وتوجيه الناشئة وإبعاد الممثلين الواهمين عن واقعنا الثقافي المريض الذي يُوفرُ الموت ، أكثر من توفيره للحياة.
هناك بعضُ الأسماء الجزائرية التي " تستفزُّني" – سلبا و إيجابا -…فبالإضافة إلى الأسماء الركيكة التي تتشبَّثُ بشكلٍ كبير بعدم التطوُّر وترفُضُ التغيير ، والتي لا داعي لذكرها لأنها غير جديرة بذلك في هذا الحوار، هناك أسماءٌ نقدية وشعرية و أدبية محترمة جدًّا، لم تواتها الفرصة الحقيقة للبروز بشكلِ ديناميكي فعَّال ومؤثِّر في صميم توجُّهات الثقافة الجزائرية الواعي، غير أنها أسماءٌ نادرة ، يحضُرني و يغيبُني ذكرها جميعا، بسبب غيابي الشخصي عن الساحة المحلية. هذه الساحة التي أذكُرُ صوَرَ أصحابها أكثر من ذكري لأسمائهم.
عموما أنا على مسافةٍ بعيدة نوعا ما عمَّا يحدُثُ يوميا، و لكنني أُحاولُ أن أُتابع بقدر الإمكان.
تعليميةتعليميةتعليمية

ص.ن: أنت تقراُ الفلسفة كثيرا.معروف عنك بأنك تعشقُ الفلسفة الغربية .ما لذي أضافته لك هذه الفلسفة ؟

ش.ش : إن التصوُّر"الكلاسيكي" للفلسفة تصوُّرٌ يكاد لا يختلف عن التصور الحديث لها، إلا في شكل تطبيقها على مختلف المعارف والعلوم التي نتداولُها عبر مختلف مجالات حياتنا مستعملين شتَّى الأدوات المنهجية التي يتطلبُها الموضوع المدروس. فهي – أي الفلسفة- دائما تُمثِّلُ الرؤية التحليلية للحالة المدروسة، وتختلف في مستويات تحليلها بين كل مصدر محلِّل وآخر. والمنهج الذي نستعملُه ليس هو الذي يعكسُ قوة التحليل، بقدر ما يعكسُه المحلل ذاته (في معظم الأحيان).
والهروب من منهجٍ إلى آخر قد يُشاعُ عنه قوَّة مفاهيمه وتصوُّراته لدراسة الحالة ، لا يعني بأن ذلك سوف يشفعُ لنا بؤس النتائج المتحصَّل عليها وعدم مواكبتها للواقع المعاش أو – المعيوش- كما كان يحبّ أن يكتب الراحلبختي بن عودة، وبالتالي تضييعها للظاهرة وزيادة تعتيمها وتضييع معالمها.
إنَّ الفلسفة الغربية ، التي تعود حتما إلى الفلسفة الإغريقية ، تعود بالفضل الكبير أيضا إلى الفلسفة العربية التي لعبَت دورا كبيرا في مرحلة ظلماء من تاريخ الغرب.وحين كانت السيرورة المعرفية البشرية محكومة بالعودة إلى ما اصطُلِحَ على تسميته بـ" الثقافة الغربية" -وهو تمييز جغرافي إيديولوجي بليد، لا أُحبٍّذُ أخذه بعين الاعتبار- عملت هذه الثقافة بحكم الظروف الثقافية التي حتَّمتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والدينية الخاصة على إنماء هذا الجانب الراقي للمعرفة البشرية ، وهو (الفلسفة)، على اعتبار أنها الأساس الابتدائي للتفكير البشري الخالص الذي على الإنسان أن يفتتح به التفكير في مصيره و في علاقته مع الأشياء. هذه الأشياء التي يدَّعي الجميع تمثيلها والتحدُّث بدلا عنها. إنَّ الفلسفة، هنا، تقوم مقام الحاكم وسط هذا السيناريو المُحرٍّك الذي ينقسم إلى دالٍّ ومدلول ، إلى مُمثِّــلٍ ومُمَثَّــل .
أنا من المنتصرين إلى الفلسفة "الغربية"، لا بحكم التقسيم الجغرافي البليد – كما ذكرتُ آنفا – ولا بحكم استغلالها الإيديولوجي الشنيع أحيانا أُخرى، ولكن،لأنها أقلُ شمولية ، أرحبُ مجالا وأكثرُ قربا من توجهات روحي الثقافية ، وكذلك لأنني أقلُّ إطلاعا على ما يحدُثُ في غيرها من فلسفات.
إنَّ الانفتاح الواسع على مختلف المعارف اليوم ، لم يعُد بمقدور الطاقة البشرية التي تبدو بسيطة جدا في حضرة الزخم ، و لذلك فإنَّ تحديد مجال الرؤية مطلوبٌ اليوم ، و على كل مثقفٍ أن يتسلَّحَ اليوم بمنهج مؤَسَّس. لذلك ، فإنَّ الخطر لا يتأتى من المثقف الذي يتبنى اتجاها فكريا ما، بقدر ما يتأتى من المستثقف الذي لا يمتلكُ أي أساس معرفي أو منهجي.هنا تنعدمُ المنطلقات تماما، ويغيبُ الهدف وتضيعُ المسؤولية عن النشاط الذهني الذي نقومُ به.هنا تكمُنُ الكارثة.
تعليميةتعليميةتعليمية

– أنت متمكن إلى أبعد الحدود من اللغتين العربية و الفرنسية، ألم تستهوك الترجمة ؟ و إن حدث فلمن تترجم ؟

إنَّ الهواية، تختلفُ كثيرا عن الاحتراف.أنا هاوي ترجمة لا غير.و لا أستعين بذلك- أي بالترجمة -إلا لخدمة بعض الأعمال الشخصية .طلب مني بعض الأصدقاء أن أُباشر بعض أعمال الترجمة ، و لكن الوقت لم يسمح لي بذلك بحكم عملي كإداري في مركز البحث العلمي والتقني ومسؤولياتي العائلية التي تسرقُ مني باقي اليوم أستغلُّ الكثير من الزمن للاشتغال الفكري ، غير أنني لا أجد الوقت الكافي لذلك. "اليوم" يبدو قصيرا جدا،مقارنة مع المسؤوليات الفكرية التي التزمت بها والتي تتطلب أن يتجاوز اليوم ساعاته الأربع و العشرين إلى ثلاثين فما فوق…!!!.
أتساءلُ دائما لماذا ليس من حقنا أن نحصُل على منحة كاتب، تسمح لنا بالتفرغ التام للكتابة ، بدل العمل "الترقيعي" الكوميدي الذي نلهثُ وراءه بقدر الإمكان ؟ غير أنني أعود و أُكرر دائما،بأن سياسة التسيير السليمة ،التي ترفعُ من شأننا ككتاب لم تُخلق بعدُ في أوطاننا العربية.
لو كانت لي فرصة الحصول على تلك المنحة لتخلَّصتُ من العوز المادي واشتغلتُ على أشياء كثيرة أراها تخدُم في العمق الإنسان العربي، و اشتغلتُ بالترجمة، و لكن،،،،ليس كل ما يتمناه المرء يُدركُه ! .أتساءل أيضا ، كم من الكُتاب الحقيقيين يتم قتلهم عنوة ، بسبب سياسة التدمير التي يمثلها القائمون على أمور "القبيلة " التي نُشكلُها.
بالنسبة لي ، الترجمة عمل حبّ .فأنا لا أُترجم إلاَّ لمن أشعر بنوعٍ من الرابط الحميمي بيني و بين من أقرأ له ، وهي أيضا عمل لإجرامي مستحَبّ. قتل النص للنص.قتل عن حب ، لا عن كره .و أما لمن أُريد أن أُترجم ؟ فحتما أنت تعرفين إجابتي سلفاً ؟؟ أريد أن أُترجم لكاتب لطالما قتلني في نصوصه.أريد أن أُترجم لمالك حداد …بامتياز !..وقد نجحت في تجربتي الأولى ،ولكن التسيير السيئ الذي تنتهجه قوى القرار الثقافي في هذا الوطن ،حال دون ظهورها حتى الآن.
على الدولة أن تعيد النظر في مسألة احتكار حقوق النشر.لأن الخاسر الأكبر هو العطاء المبدع في هذا الوطن.
تعليميةتعليميةتعليمية
ص.ن . عدت منذ سنتين الى النشر الورقى و بقوة و كثافة صفحات النصر الثقافى و اليوم الادبى شاهدة على حضورك الدائم……الا ترى انك تاخرت فى ان تاخذ فرصتك و مكانتك الحقيقة و غيبت نفسك بنفسك .؟

ش .ش لم اعد ..بل كنت مدفوعا من قبل بعض الأصدقاء الذين وثقوا بي ..أصدقاء الجامعة الذين انغمروا في الحياة الصحافية و الفكرية ،كأحمد بوعلام دلبني وسليم بوفنداسة ،وهما صديقين لا يمكن لي أن أناقش قراراتهم ،لأنهما خالصين بأتم معنى الكلمة…
وعدت ،وحققت ماحققت من مقروئية ،وصداقات محلية ،بعدما حقتتها خارج الوطن ،وعلمت بأنني كنت أضخم بعض الأمور فقط ،وبأن العود أحيانا يكون أحمد…والآن أنا أتعامل مع الكثير من الجرائد الثقافية بفضل قرَّائي ،وبفضل القائمين على تلك الصفحات الذين يساندون كل ما أفعل ولا يتأخرون عليَّ بطلب…

ص.ن : كلمة أخيرة ..
سوف لن أُكرر كلاما جاء على لساني خلال المئات من الصفحات التي حوتها "التأملات"، و إنما سوف أكتفي بعبارة للناشئة ،جاءت على لسان "أدونيس" حين زار قسنطينة سنة 1991 :" وسِّعوا الدائرة..وسِّعوا الدائرة رجاءً




بارك الله فيك اختي زنبقة على هذه الجولة حول هذا الاديب الجزائر

شكرا على مجهودك

موضوع مميز




شكرا لمرورك الكريم اخيتي نانو وبارك الله فيك على ردودك الطيبة وتشجيعك الدائم
لك كل الود




تعليمية

حوار مع هاجر قويدري الفائزة بجائزة علي معاشي للمبدعين الشباب
في الرواية . حاورتها عقيلة رابحي.

المبدع في الجزائر يلحق متأخرا ..ولا يمكنه أن يبدأ طريقه بجائزة

هاجر قويدري.. روائية تستعد لبدء مسيرتها الإبداعية بثبات.. تحصلت مؤخراً على الجائزة الأولى لرئيس الجمهورية علي معاشي في الرواية..وكانت قد رسمت ملامحها قبل ذلك بالشعر لتنطلق بعزم إلى عالم الرواية.. التقينا بها وكان لنا هذا الحوار:

تحصلت على جائزة علي معاشي فرع الرواية.. هل تعتبري هذه الخطوة بداية حقيقية لك لولوج عالم الإبداع؟

من غير الممكن أن يبدأ المبدع من جائزة…هي بداية الحضور ربما.. لكن حضور النص قديم جداً.. هو ميلاد يسبق تواريخ ميلادنا ربما.. وهو نبضنا المتواصل الذي لا يقف عند الجوائز أبداً.. بل ويتوق إلى وقع أكبر وهو وقع أيادي القارئ وهي تتصفح الذي نكتب.. بالفعل توقعت في البداية أن هذه الجائزة كما الجوائز في كل البلدان قد تساعدني في رسم رؤية ما في سياسة نشر وولوج إلى عالم الإبداع كما ذكرت ولكن تمضي الأشياء عكس ما نتصور تماماً.. نحن في الجزائر لا ننتبه لبعضنا البعض.. لسنا نصنع الروائيين ولا الفنانين ولا الرياضيين.. نحن نصفق في الحفلات الرسمية ثم نعود إلى بيوتنا بالبؤس ذاته الذي خرجنا به.. من سأل عني بعد الجائزة؟ من هنئني؟ من عرض عليّ النشر؟.. من فكر أنني قد أقدم شيئاً؟.. تعرفين وكأن الذي يولد من رحم هذه الأرض لابد وأن يتبناه مناخاً أخر كي ينمو.. حاقلة هذه العقليات.. ليست تشجع على شيء

ولكن للجائزة مكانتها وهي برعاية رئيس الجمهورية؟

وحتى هذا الأمر مضحك.. ينتابني الضحك وأنا أرى أن رئيس الجمهورية يستقبل الرياضيين ويكرم هذا وذاك.. ولكنه لا يقف عند المبدعين.. تصوري لو قدم لي الجائزة لكان الإعلام اهتم بالأمر بصورة أكبر.. أنا لا أريده أن يقدم لي الجائزة.. لا هو ولا الجائزة كانت ستضيف لمقدرتي الإبداعية شيئاً ولكن أحتاج لأبسط حقوقي وهي ضرورة الوصول إلى القارئ بأي شكل من الإشكال.

هي جائزة للمبدعين الشباب.. وتعتبر أداة تشجيعية وهذا لا يعني أن المبدع لا دور له في الترويج لنفسه..؟

صحيح.. هنا يمكنني أن أجيبك في شطرين.. أولاً هي بالفعل جائزة للمبدعين الشباب ولو تأملنا الأمر يمكنهم الاستغناء عن هذه التسمية نهائياً.. المبدع في الجزائر يلحق متأخراً.. غالبية الفائزين كانوا على مقربة من الخامسة والثلاثين بعشرة أيام..(تضحك) – عني.. في الواحد والثلاثين- لم أسمع عن شاب وضع أقدامه في هذا المجال بثبات وطبعا لا أتحدث عن الفقاعات.. كما أن الذي هو في الأربعين اليوم يقول أنه في سن الثلاثين إبداعياً لأن الأزمة أخذت منه عشر سنوات.. وهذا يعني أنه إلى جانبك في الفرص والأماكن.. ناهيك عن الذين يسموننا بالأدب الاستعجالي أو الإسهال الشبابي… أما عن إمكانية الترويج الذاتي فمن الضروري أن لا نكذب عن بعضنا المنابر في الجزائر مختومة بالشمع الأحمر.. لكني أعرف حقيقة أخرى في الترويج أيضاً وهي الخروج من هذا البلد.

ولكن العالم الآن يعيش التفتح.. والانترنيت وحده قد يوصلك إلى كل بقاع العالم؟

كأنما وضعت اليد على الجرح.. في سنوات مضت فكرت في تخصص مهني يشكل واقعا مقبلاً..واخترت الصحافة الإلكترونية..وبالفعل قمت بدراسات عليا وأنا الآن اشتغل كمحررة على شبكة الانترنت.. ولكن هل شكل هذا داخلي بعض الرضى.. لا على العكس تماماً.. الصحافة الالكترونية في الجزائر بيد التقنيين..والقاعدة في تأسيس أي موقع الكتروني تقول أنه ينتهي دور التقني أو المطور فور استكماله التأسيس التقني وبعدها يأتي دور المحرر الالكتروني الذي توكل إليه وظيفة الإدراج المستمر..ولكننا في الجزائر لا نهتم أبداً.. لهذا مواقعنا ليس فيها إدراج.. نحن لا نهتم بإدارة المواقع وتوسيع المضامين وسياسات التحرير.. كل شيء مبهم.. وإذا كنت تقصدي المنتديات الإبداعية فهي كما الافتراض تتطلب تأسيساً واقعياً لكي تصبح بالجدية التي يفترض أن تساعد المبدع.. أنا أقوم بذلك عن طريق المدونة وبعض المنتديات ولكن ليست مرحلة أولى أبداً هي استكمال لحقيقة ما.. لذا الانترنت من دون تأسيس واقعي خبط أعمى…

لنعود إلى النص الفائز هو بعنوان " أدعى أوزنجو" حدثينا عنه؟

هذه الرواية شقية.. وزعتني على الصداع أيام كتابتها.. ولكنها الرابعة في خفايا درجي.. أعتقد أنها الوحيدة الصالحة للرضا وللنشر.. بطلها أوزنجو كما ذكرت وهو ملك.. لقد اخترعت ملكاً ما دام الواقع لا يخترع إلا الشياطين.. أوزنجو هو ملك الإنصات التي يمنحه الله للمجنون بعد أن يرفع عنه ملك اليمين والشمال.. ويعيش رفقته حالة الجنون.. المجنون في هذه الرواية هو لحسن بن إسماعيل الذي فقد عقله بعد حياة رسمتها الغرائبية والوجع ومنطق الدهشة.. عموما أوزنجو يحكي لنا تفاصيل حياته بالكامل.

هذا الراوي الضمني يبدو مثيراً؟

أوزنجو مخلوق أثيري قد نصدق سرده لمختلف الحالات النفسية التي يعيشها لحسن لأنه بداخله.. وأيضا من الضروري تقديم حيلة جديدة لربط السرد.. الرواية في النهاية مكان لكل الاحتمالات وجسر لقطع ألغام المخيال..وأنا أحاول أن أجد لي مكاناً في الرواية بين اللغة والمخيال.. يهمني المخيال بقدر اللغة ولا أريد أن أنكمش لصالح واحد منهما.. قد يمثل الشعر بالنسبة لي عتبة رواية ولكن لسنا نثبت الأعمدة من دون وقائع تسجل اللهفة والاستمرار في القراءة.

وماذا عن بداياتك الشعرية؟
قد أعترف هنا أن صداقتي الأخيرة بالشاعر رشدي رضوان وهو صاحب الجائزة الأولى في الشعر أيضا وكذا نسيمة بوصلاح والتي اقتطعت الجائزة الثانية قد وضحت لي ما لم يوضحه لي شعر العمالقة.. وهما يكتبا بطريقة مذهلة تستدعى الاهتمام.. إن الشعر مخلوق موزون.. له أناقته الخليلية الخاصة حتى ولو تمرد عنها وكُتب بطريقة حديثة فهو بالضرورة يعرف القاعدة ويحيد عنها.. عني لا أعرف قاعدة ولا وزن..ولا حتى تمردت.. الذي كنت أكتبه وأسميه شعراً هو عبارة عن نصوص بوح لا ترقى لمصاف الشعر..هي بدايات لست أخجل منها ولكني أكتبها أحياناً كما ورطة إحساس بالشعر.. وهذا إحساس مبدع عربي بحت ذائقته شعرية بالفطرة.. من الضروري أن نتورط الشعر لنكتب الرواية.

ما هي مشاريعك بعد أوزنجو؟

مشاريعي أن أربح نفسي.. المشاريع التي لا نربح فيها أنفسنا خاسرة بالضرورة.. أريد لأوزنجو أن يرى النور في طبعة تكّفر عن الصداع الذي سببه لي أثناء كتابته.. وأيضاً أريد قارئاً يجعلني أكتب الأفضل..




شكرا لك زنبقة هلى ى هدا المجهود الرائع مشكوووووووووووووووووووووو ووووووووووووور
و الف شكر و تحية




شكرا لمرورك حمودي وعلى الردود الطيبة
لك كل الود




بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
مشكوووووورة والله يعطيك الف عافيه




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

قالوا عن لغة الضاد .

تعليمية تعليمية
قالوا عن لغة الضاد

إن الذي ملأ اللغات محاسنا جعل الجمال وسره في الضاد

أحمد شوقي

لغـة إذا وقعت على أكبــادنا
كانت لنـــا بردًا علــى الأكباد
وتظـــــل رابطة تؤلف بيننا
فهي الرجـــاء لناطق بالضــــاد

حليم دموس
شاعر لبناني

اللغة العــــربية تفوق سائر اللغات رونقا
ويعجـــز اللسان عن وصف محـــــــاسنها

الإيطالي كارلو نلينو

إن المثقفين العـــرب الذين لم يتقنوا لغتهم
ليسوا ناقصي الثقافة فحسب , بل في رجولتهم نقص كبير و مهين ايضا

د طه حسين

لأن أهجــــــي بالعربية أحب إلي من أن أمــــدح بالفارسية

البيروني

تعلموا العـــــــربية فإنها تزيد في المـــــروءة

عمر بن الخطاب

إن للعـــــربية لينا و مرونة يمكنانها من التكيف وفقا لمقتضيات العصر

وليم ورك

برعـــــايتها الربانيَّة وفضــــائلها القرآنيَّة

ستظـــــل اللغة العربية سيــــدةَ لغات الأكوانِ

تعليمية تعليمية




ما أحلاها من لغة




Login : Northface Jackets,North Face, North Face Outlet,North Face Store,North Face Clothing,North Face Jacket,Northface sale, Northface Jackets,North Face, North Face Outlet,North Face Store,North Fa




Cherap Tiffany charms, discount tiffany charms, tiffany charms sale




Jimmy Choo Luxury Satin Pumps Red [CL0493] – $166.89 : Zen Cart!, The Art of E-commerce




الموضوع يتحدث عن العربية فاذا الردود كلها بالاجنبية .ماهذا الالتباس ام انهم لم يفهموا …تعليمية على راي شاعر النيل ايهجرني قومي عفا الله عنهم الى لغة لم تتصل برواة سرت لوثة الفرنج فيها كما سرى لعاب الافاعي في مسيل فرات..




إنها فعلا لغة الضاد بها نزل القرآن الكريم

وأقوال العظماء أعظم جواب كقول البيروني:
لأن أهجــــــي بالعربية أحب إلي من أن أمــــدح بالفارسية




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

قواعد و أبجديات اللغة العربية

قواعد و أبجديات اللغة العربية

التحميل من هنـــــــــــــا

أو من المرفقات


الملفات المرفقة
نوع الملف: rar قواعد و أبجديات اللغة العربية.rar‏ (511.0 كيلوبايت, المشاهدات 28)


بارك الله فيك

ان شاء الله يستفيد منه الجميع


الملفات المرفقة
نوع الملف: rar قواعد و أبجديات اللغة العربية.rar‏ (511.0 كيلوبايت, المشاهدات 28)


بارك الله فيكم وفي مبادرتكم الطيبة
لكن للسف الموضوع مكرر على هذا الرابط

http://www.forum.educ40.net/showthread.php?t=28317


الملفات المرفقة
نوع الملف: rar قواعد و أبجديات اللغة العربية.rar‏ (511.0 كيلوبايت, المشاهدات 28)


التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

علمتني الحياة

علمتني الحيـــــــــــــــاة…. ….. ..

تعليمية

“علمتني الحياه أن من وضع نفسه في
موقع الشبهات فلا يلوم من اساء به الظن”

تعليمية
“علمتني الحياة أن المرء حينما يقسو عليه
الزمن حين اذن فقط تعرف ماهي الرحمة”
تعليمية
“ان من يذكر الصداقه دائماً
ولا ينس ابدا لاشك انه من اوفى
الاصدقاء”تعليمية

“الحب: هو دفء القلوب والنغمه التي
يعزفها المحبين على اوتار الفرح وشمعه
الوجود وهو سلاسل وقيود ومع ذلك
يحتاجه الكبير قبل الصغير الحب
لايولد بل يخترق العيون كالبرق
الخاطف!!!!
تعليمية
“علمتني الحياه ليس الحب ان تكون
بقرب من تحب ولكن
الحب ان تثق ان انك في قلب
من تحب
تعليمية
البحر: اشعر امامه انه لاحدود
لهذا الكون
تعليمية
المستقبل: شبح يؤرق كل عين اذا
نامت
تعليمية
اليأس:نقطه سوداء في عالم
مضئ
تعليمية
اصدق الحزن :ابتسامه في عين تدمع
تعليمية
قمه الحزن: ان تبتسم وفي عينيك
الف دمعه
تعليمية
من المؤسف
ان نبحث عن الوفاء في عصر الخيانه
ونبحث عن الحب في قلوب جبانه
تعليمية
علمتني الحياة:
ان اجعل قلبي مدينه بيوتها الحب
وطرقاتها التسامح فأجمل هندسه في
الحياه هي:
بناء جسر من الامل فوق بحر من اليأس
تعليمية
علمتنا الحياه :
ان نقول لإنفسنا قبل ان ننام:
اننا لسنا الحزانى الوحيدين في هذا
العالم وليس كل الناس سعداء كما نظن..
تعليمية
واقعيه الايام:
البسمه لابد ان تظهر وان طال زمن
الجراح ومهما عاش الحزن
في اعماقنا لابد من لحظه فرح
تنسينا الايام الحزينه
تعليمية
الصداقه : قلم عاجز عن التعبير وهي
اسمى شئ في الوجود
تعليمية
صعب جدا ان يحب الانسان بصمت
ويفارق بصمت ويشتاق بصمت
ويتألم بصمت بلا صراخ و يبكي بل دموع
تعليمية
ويتعذب بلا مؤاس ويعيش بلا امل
الانسان الحساس اكثر الناس قهما
واقلهم إساءه للآخرين
تعليمية
الدنيا محطات للدموع اجمل مافيها
اللقاء واصعب مافيها الفراق
لكن الذكرى هي الرباط…..
تعليمية
حياتنا مجرد ذكريات يوميه
سجل وقائع الاحداث
وايامنا تدون الذكريات وللاسف
تدون الجراح…
تعليمية
الحياة شريط….والذكرى محتواه
والماضي صفحه…والحاضر طواه
والفراق الم….واللقاء دواه
تعليمية
قمه التحدي ان تضحك بينما
ينتظر منك الاخرون البكاء




تعليمية

شكرا لك ليلية 25
كلمات رائعة منك
هذا من اتبعه دوما في حياتي

علمتني الحياة:
ان اجعل قلبي مدينه بيوتها الحب
وطرقاتها التسامح فأجمل هندسه في
الحياه هي:
بناء جسر من الامل فوق بحر من اليأس




العفو و شكرا لمرورك على موضوعي




“علمتني الحياه أن من وضع نفسه في
موقع الشبهات فلا يلوم من اساء به الظن”

“ان من يذكر الصداقه دائماً
ولا ينس ابدا لاشك انه من اوفى
الاصدقاء”

المستقبل: شبح يؤرق كل عين اذا
نامت

اليأس:نقطه سوداء في عالم
مضئ

اصدق الحزن :ابتسامه في عين تدمع

قمه الحزن: ان تبتسم وفي عينيك
الف دمعه

قمه التحدي ان تضحك بينما
ينتظر منك الاخرون البكاء

صعب جدا ان يحب الانسان بصمت
ويفارق بصمت ويشتاق بصمت
ويتألم بصمت بلا صراخ و يبكي بل دموع

علمتني الحياة:
ان اجعل قلبي مدينه بيوتها الحب
وطرقاتها التسامح فأجمل هندسه في
الحياه هي:
بناء جسر من الامل فوق بحر من اليأس

ما اروعها من عبارات
فالحياة مدرسة استاذها الزمن ودروسها التجارب

شكرا اختي
بارك الله فيك




شكرا على الموضوع




مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه




مشكورن و بارك الله فيكم على ردودكم المشجعة




التصنيفات
العربية والعرب,صرف,نحو,إملاء...إلخ

قصة : أمي كانت تغسل الثياب للناس

بسم الله الرحمن الرحيم

أراد أحد المتفوقين أكاديميا من الشباب أن يتقدم لمنصب إداري في شركة كبرى.

وقد نجح في أول مقابلة شخصية له, حيث قام مدير الشركة الذي يجري المقابلات بالانتهاء من آخر مقابلة واتخاذ آخر قرار.

وجد مدير الشركة من خلال الاطلاع على السيرة الذاتية للشاب أنه متفوق أكاديميا بشكل كامل منذ أن كان في الثانوية العامة وحتى التخرج من الجامعة,

لم يخفق أبدا !

سال المدير هذا الشاب المتفوق: "هل حصلت على أية منحة دراسية أثناء تعليمك؟" أجاب الشاب "أبدا"

فسأله المدير "هل كان أبوك هو الذي يدفع كل رسوم دراستك؟" فأجاب الشاب:

"أبي توفي عندما كنت بالسنة الأولى من عمري,

إنها أمي التي تكفلت بكل مصاريف دراستي".

فسأله المدير:" وأين عملت أمك؟" فأجاب الشاب:

" أمي كانت تغسل الثياب للناس"

حينها طلب منه المدير أن يريه كفيه, فأراه إياهما

فإذا هما كفين ناعمتين ورقيقتين.

فسأله المدير:"هل ساعدت والدتك في غسيل الملابس قط؟" أجاب الشاب:

" أبدا, أمي كانت دائما تريدني أن أذاكر

وأقرأ المزيد من الكتب, بالإضافة إلى أنها تغسل أسرع مني بكثير على أية حال !"

فقال له المدير:" لي عندك طلب صغير.. وهو أن تغسل يدي والدتك حالما تذهب إليها, ثم عد للقائي غدا صباحا"

حينها شعر الشاب أن فرصته لنيل الوظيفة أصبحت وشيكه

وبالفعل عندما ذهب للمنزل طلب من والدته

أن تدعه يغسل يديها وأظهر لها تفاؤله بنيل الوظيفة

الأم شعرت بالسعادة لهذا الخبر, لكنها أحست بالغرابة والمشاعر المختلطه لطلبه, ومع ذلك سلمته يديها.

بدأ الشاب بغسل يدي والدته ببطء , وكانت دموعه تتساقط لمنظرهما.

كانت المرة الأولى التي يلاحظ فيها كم كانت يديها مجعدتين,

كما أنه لاحظ فيهما بعض

الكدمات التي كانت تجعل الأم تنتفض حين يلامسها الماء !

كانت هذه المرة الأولى التي يدرك فيها الشاب

أن هاتين الكفين هما اللتان كانتا تغسلان الثياب كل يوم

ليتمكن هو من دفع رسوم دراسته.

وأن الكدمات في يديها هي الثمن الذي دفعته لتخرجه وتفوقه العلمي ومستقبله.

بعد انتهائه من غسل يدي والدته,

قام الشاب بهدوء بغسل كل ما تبقى من ملابس عنها.

تلك الليلة قضاها الشاب مع أمه في حديث طويل.

وفي الصباح التالي توجه الشاب لمكتب مدير الشركة

والدموع تملأ عينيه, فسأله المدير:

"هل لك أن تخبرني ماذا فعلت وماذا تعلمت البارحه في المنزل؟"

فأجاب الشاب: "لقد غسلت يدي والدتي وقمت أيضا بغسيل كل الثياب المتبقية عنها"

فسأله المدير عن شعوره بصدق وأمانه, فأجاب الشاب:

" أولا: أدركت معنى العرفان بالجميل,

فلولا أمي وتضحيتها لم أكن ما أنا عليه الآن من التفوق.

ثانيا: بالقيام بنفس العمل الذي كانت تقوم به,

أدركت كم هو شاق ومجهد القيام ببعض الأعمال.

ثالثا: أدركت أهمية وقيمة العائلة."

عندها قال المدير:

"هذا ما كنت أبحث عنه في المدير الذي سأمنحه هذه الوظيفه,

أن يكون شخصا يقدر مساعدة الآخرين

والذي لا يجعل المال هدفه الوحيد من عمله… لقد تم توظيفك يا بني"

فيما بعد, قام هذا الشاب بالعمل بجد ونشاط وحظي باحترام جميع مساعديه.

كل الموظفين عملوا بتفان كفريق, وحققت الشركة نجاحا باهرا.

الفائدة :

الطفل الذي تتم حمايته وتدليله وتعويده على الحصول على كل ما يريد,

ينشأ على (عقلية الاستحقاق) ويضع نفسه ورغباته قبل كل شيء.

سينشأ جاهلا بجهد أبويه, وحين ينخرط في قطاع العمل والوظيفة

فإنه يتوقع من الجميع أن يستمع إليه.

وحين يتولى الإدارة فإنه لن يشعر بمعاناة موظفيه

ويعتاد على لوم الآخرين لأي فشل يواجهه.

هذا النوع من الناس والذي قد يكون متفوقا أكاديميا ويحقق نجاحات لا بأس بها,

إلا أنه يفتقد الإحساس بالإنجاز,

بل تراه متذمرا ومليئا بالكراهية ويقاتل من أجل المزيد من النجاحات.

إذا كان هذا النوع من الأولاد نربي, فماذا نقصد؟ هل نحن نحميهم أم ندمرهم؟

من الممكن أن تجعل إبنك يعيش في بيت كبير, يأكل طعاما فاخرا, يتعلم البيانو,

يشاهد البرامج التلفزيونية من خلال شاشة عرض كبيره.

ولكن عندما تقوم بقص الزرع, رجاء دعه يجرب ذلك أيضا.

عندما ينتهي من الأكل, دعه يغسل طبقه مع إخوته..

ليس لأنك لا تستطيع دفع تكاليف خادمة,

ولكن لأنك تريد أن تحب أولادك بطريقة صحيحة.

لأنك تريدهم أن يدركوا أنهم – بالرغم من ثروة آبائهم –

سيأتي عليهم اليوم الذي تشيب فيه شعورهم

تماما كما حدث لأم ذلك الشاب.

والأهم من ذلك أن يتعلم أبناءك العرفان بالجميل, ويجربوا صعوبة العمل,

ويدركوا أهمية العمل مع الآخرين حتى يستمتع الجميع بالإنجاز.




قصة معبرة ومغزاها قوي جدا

نترقب مواضيع اكثر

اختك هناء




إنها قصة رائعة بالفعل والمغزا منها قيمة الوالدين والشعور بالمسؤولية إتجاه دللك




والعبرة لمن يعتبر




تعليمية




تعليمية
الدين النصيحة …والحياة عمل