التصنيفات
اسلاميات عامة

ما هي صفات العلماء الذين يُستفتون ؟ للشيخ صالح السحيمي حفظه الله

تعليمية


ما هي صفات العلماء الذين يُستفتون ؟ للشيخ صالح السحيمي حفظه الله – فتوى مفرغة –

جزاكم الله خير الجزاء وبارك الله فيكم ونفع بعلمكم , يقول السائل :

ما هي صفات العلماء الذين يُستفتون ؟

صفات العلماء الذين يستفتون واضحة جدا أوضح من الشمس

الصفة الأولى : اهتمامهم بالكتاب والسنة وتعويلهم عليها وتركيزهم عليها .

والصفة الثانية : اعتدالهم ووسطيتهم في جميع الأمور .

الصفة الثالثة : تعويلهم على العلم والتعلم , والفقه في دين الله عز وجل .

الصفة الرابعة : وضوح منهجهم ووضوح طريقتهم العلمية , فلا يتخفون بفتاواهم أو بتجمعات خاصة بعيدة عن أنظار الناس بدعوى الاختفاء عن الأنظار , وإنما يدعون في وضح النهار , ليس عندهم شيء يخفونه , وليس عندهم شيء يخشون منه إلا الله عز وجل , ولذلك هم فتاواهم معلنة , لا تُبث عبر شبكة , ولا تبث عبر أشرطة مدسوسة مخفاة , أو تبث عبر رسائل من هنا وهناك , لأ ؛ أمورهم واضحة , ولذلك يروى عن سفيان ابن عيينة أنه قال : ( إذا رأيت الناس يتناجون في دينهم دون العامة فاعلم أنهم مفتتحوا باب ضلالة أو بدعة )

إذ أن من علامات المبتدعة التناجي دائما , لأنهم مثل الخفافيش , الذي لا يتحرك إلا بماذا ؟ في الظلام , لكن العالم الرباني دينه واضح , منهجه واضح طريقته واضحة ( إن هذا العلم دين فاعرفوا عمن تأخذون دينكم ) قاله ابن سيرين في الإسناد ولكنه يشمل جميع أمور الدين , فاعرفوا عمن تأخذون دينكم .

من علاماتهم : محبة الخير للناس يحبون لإخوانهم ما يحبون لأنفسهم .

من علاماتهم التواضع : ومن تواضع لله رفعه

من علاماتهم التحري تحري الصواب , وعرض المسائل الجديدة على الكتاب والسنة وقواعد السلف القديمة , وقد يختلفون فيها الليالي والأيام ثم يتوصلون فيها إلى شيء أو قد ينقسمون فيها إلى قسمين في المسائل التي يسوغ فيها ماذا ؟ الإجتهاد .

من علاماتهم الرجوع عن الخطأ وإعلان الرجوع , ولو رأيتم ما بين مشايخنا الشيخ الألباني والشيخ ابن باز والشيخ ابن إبراهيم وسماحة المفتي والشيخ الفوزان , والشيخ ابن عثيمين وغيرهم ما بينهم من ردود في بعض المسائل , حيث يرجع بعضهم في كثير من الأحيان إلى قول البعض الآخر , ويعلن أنه تبين لي أن ما رآه أخي فلان هو الحق والصواب فرجعت إليه , لأنهم ليس عندهم تعصب لآرائهم , الحق ضالتهم أنى وجدوه ماذا ؟ اتبعوه .

من أعظم علامات العلماء الربانيين أن يكون لهم موقف واضح في النوازل المدلهمة , والمسائل التي تتعلق بمصير الأمة , موقف واضح لا ( يشوبه ) غبار , ولا يستره الظلام , فإذا ألمَّت مُلِمَّة بالمسلمين سارع إلى الجد والإجتهاد للوصول إلى الحق فيها , وانظروا إلى بيانات كبار علمائنا فيما يتعلق بماذا ؟ من يكمل ؟ ها ؟ بفعل من ؟ فيما يتعلق بفعل من ؟ ها ؟ بفعل من ؟ ما زلتم تترددون في أن تسموهم خوارج , بفعل الخوااارج مدوها مد لازم , خوارج بكل معنى الكلمة , جماعة أسامة والظواهري , ولا تكفيهم بل أقول لكم شيئا إن الخوارج الأولين على ما عندهم من ضلال أقل منهم خطرا .
لأن الخوارج القدامى يعلنون موقفهم , ويبارزون بالسلاح , أما هؤلاء يسيرون في الأنفاق المظلمة , حتى اضطروا أن يفتوا أتباعهم بجواز حلق لحاهم , وبجواز لبس لباس من ؟ المرأة , ولباس المتخنفسين , على قاعدة أحد منظريهم القَعَدة , فإنه قَعَّدَ لهم قاعدة قبل نحو سبع عشرة سنة وهي قوله : ( إننا قد نضطر أحيانا إلى تطبيق نظرية ميكافيللي ) ما هي نظرية ميكافيللي ؟ الغاية تبرر الوسيلة , يمكن يلبس ثوب مرأة , يمكن يذهب إلى الكفار ويمالئهم ضد المسلمين , يمكن ينزل إليهم ويمالئهم ضد المسلمين , يمكن أن يذبح ويقتل , هذا معنى الغاية تبرر ايش ؟ الوسيلة .

المهم هو يصل إلى ما يريد مما يدعي أنه الحق , ولو على أشلاء المسلمين , ولا أَدَلَّ على ذلك من فعل أصحاب الجزائر القريبة هذه , وما فعلوا عندنا في مكة والمدينة والرياض والقصيم وغيرها ,

فانتبهتم هذه ميزة العلماء الربانيين أنهم يتكلمون في وضح النهار ما عندهم جلسات استراحات يدسون فيها علومهم عند بعض الخاصة ,

أحد مشايخنا استدعاه بعض الشباب قال يا شيخ نريد أن نلقاك في نصائح تنصحنا وتوجهنا , قال لهم حبا وكرامة تفضلوا , فوعدوه بمكان , فلما جلسوا قالوا : لا لا يا شيخ هذا المكان يرانا فيه الناس , ثم ذهبوا إلى واد آخر قالوا : لا لا هذا الوادي مكشوف ! ثم ذهبوا لشجرة ثالثة , قالوا : لا لا هذه الشجرة مكشوفة !! فقال لهم : أنتم ما شأنكم ؟ ما الذي وراءكم ؟ ماذا تخفون ؟ عمن تريدون أن تندسوا ؟ عمن تريدون أن تختبئوا ؟ هيا هيا معي أنا أريكم المكان الطيب المناسب , فلعلهم استحوا وذهبوا معه , تصوروا أين ذهب بهم ؟ ها ؟ أين ؟
أحد الحضور : المسجد .
الشيخ : المسجد أحسنت . ذهب بهم إلى المسجد , فقال لهم : هذا المكان لا رقيب فيه إلا الله , …

هذا هو شأن العلماء الربانيين , لا يندسون تحت الأشجار ولا في ( الوياد ) لا يتصورون أن كل البشر عبارة عن استخبارات ومباحث عليهم , هذا من دأب من ؟ وما الذي بينك وبين الباحث والإستخبارات ؟ ماذا بينك وبينهم إذا كنت سليما فلا تخف لا من مباحث ولا من استخبارات , وأما إن كنت ؛ إن كان وراءك شيء تخفيه فأنت وشأنك , ولذلك من علامات هؤلاء المبتدعة الخوارج بالذات : والقطبيين خاصة , من علاماتهم تصور أن كل من يدعو إلى منهج السلف منتمي إلى جهاز كذا وكذا , جهاز مراقبة , جهاز مباحث الخ ..

وماذا بينك وبين المباحث يا أخي أُدعو لهم إخوانك يسهرون الليالي والأيام من أجل راحتك , ويتعرضون للموت أحيانا والقتل , وأنت نائم عند امرأتك , ماذا تنقم عليهم ؟ إن كان والله في بطنك , إذا في بطنك ريح فما أنت بمستريح , أما إن كنت سليما معافى سائرا على منهج السلف واضحا وضوح الشمس في رابعة النهار أو رائعة النهار فلا عليك من أحد , ولن تؤذى بإذن الله تعالى .

فمن أعظم علامات العلماء الربانيين وضوح ماذا ؟ وضوح المنهج , وضوح الهدف , وضوح الطريق الذي يسلكونه ,

عرفتم إخواني ؟ أنتم تسجلون هذه العلامات ؟ هذا مهم جدا معرفة هذه العلامات حتى نعرف العلماء من غير العلماء ,

أيضا من علامات العلماء الدعاء لولي الأمر : خلهم يسمونك ما شاؤوا , محبة ولي الأمر والدعاء له ومحبة الخير له والدعاء له بالصلاح , والتقى والبطانة الصالحة لأن بصلاحه تصلح الرعية

وبالمقابل من علامات المبتدعة : الدعاء عليه , بعضهم ينقمون عليك إذا دعوت يوم الجمعة لولي الأمر ! لماذا يا أخي ؟

ما الذي عندك عندما لا تريدنا أن ندعو لولي الأمر ؟ والله نحبه في الله ؟ ونتقرب بحبه إلى الله لأن بصلاحه تصلح الرعية , ونتمنى له الخير وندعو له أن يرزقه الله البطانة الصالحة ؟ وأن يوفقه لما فيه صلاح البلاد والعباد , وأن يقيه شر الأعداء .

هذي ترى من علامات أهل السنة , كما روي عن الإمام أحمد وغيره وعن الفضيل بن عياض وغيرهم من أئمة الهدى كانوا يدعون لولاة الأمور , و يقول لو كنت أعلم أني مستجاب الدعوة لدعوت لولي الأمر .

أنا أضرب لكم مثل : المأمون العباسي المعتزلي الجهمي , ماذا فعل بالإمام أحمد ؟ تعلمون ماذا فعل بقضية المحنة بالخوف القول بخلق القرآن ؟ لما جاءه بعض الشباب وسجن أحمد وضربه أبناءه من بعده الواثق ضربه وغيره , ومع ذلك يقول لو كنت أعلم أني مستجاب الدعوة لادخرتها لمن ؟ لولي الأمر , هو يعلم أن ولي الأمر مخدوع بهذا المذهب خدعه بِشر المريخي وأحمد بن أبي دؤاد وغيرهم وأنه مسكين مغرور مخدوع بهم , ولما جاءه مجموعة من الشباب يدعونه إلى الخروج , ويقول شاركنا نخرج على المأمون الذي فعل وفعل وفعل وقال بخلق القرآن ووو ؛ قال ويحكم لا تفعلوا ثم نصحهم فأبوا أن يسمعوا النصيحة , فما كان منهم إلا أن ذهبوا , فمنهم من شُرِّد ومنهم من قُتِل ومن من سُجِن ومنهم من اختبأ إلى أن زالت الغمة في عهد المتوكل .

كيف يدعو له وهو معتزلي ؟ لماذا ؟ لماذا ؟ لأن بصلاحه تصلح الرعية , ولأنه يعلم أنه مغرر به ولم يكن هو أصلا المتبني لهذا الفكر , فانتبهوا يا إخوان فإذا كان المأمون المعتزلي ووقف منه الإمام أحمد هذا الموقف وهو الذي آذاه بألوان الأذى وسلط عليه المعتزلة والجهمية , ومع ذلك يقول : لو كنت أعلم أني مستجاب الدعوة لدعوت له , سبحان الله أين هذا ( … ) من العلماء ؟ ان شاء الله موجودون ولله الحمد علماؤنا سائرون على هذا الفكر النير – أو ما نسميه فكرا نحن لأن الإسلام ليس فكرا ولا فكرة – على هذا المنهج النير القويم المستد من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , اسمحولي السؤال كان مهم جدا مسألة علامات أهل السنة وعلامات العلماء الربانيين كان يتطلب وقفات ووقفات في ذلك أطلنا فيه . اهـ

من هنا المادة صوتية

http://alsoheemy.net/play.php?catsmktba=1020

ــــــــــــــ

( … ) كلمة غير مفهومة

**********

منقووول




سلامـ الله عليكمـ

شكرا لكـ أم عبيد الله على الموضوع القيم

باركـ الله فيكـ وجزاكـ الجنة

تحياتي




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.