التصنيفات
اسلاميات عامة

بحث حول النصارى والنصرانية 03

النصرانية:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فهذه نبذة موجزة عن النصرانية:


تعريف النصرانية:

مصطلح حادث أطلق على الديانة المحرفة عما جاء بها عيسى عليه السلام وسميت النصرانية بهذا الاسم أخذاً من كلمة النصارى الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم.

النصارى بعد رفع المسيح ـ عليه السلام:

1. عيسى عليه السلام أتى بدين التوحيد ودعا إليه فآمن به من آمن ولما رفعه الله إليه بقي عدد من أتباعه وأنصاره على الحق مدة يسيرة إلا أنهم لقوا من اليهود الذين لم يؤمنوا بعيسى عليه السلام أذىً كثيراً.
2. في تلك الفترة كتبت أناجيلهم وهي عبارة عن اجتهادات لم تسمع من عيسى عليه السلام مشافهة وبعضها من دس اليهود.
3. عاشت النصرانية بعد ذلك ثلاثة قرون في تخبط وافتراق وتأثر بالفلسفات والآراء والطقوس الوثنية السائدة إضافة إلى ما قام به اليهود خلال تلك الفترة من الدس والتحريف وإشاعة الفرقة والاختلاف العقدي والمذهبي في صفوف أتباع النصرانية.
4. خلال تلك الفترة فُقِدَ النصُّ الصحيح للإنجيل وكثرت الأناجيل إلى حد لا يمكن معه الاهتداء إلى نص الإنجيل الثابت.
5. تتفق المصادر التاريخية على أن اليد الطولى في التحريف كانت لمبشر من أتباع الحواريين بولس الرسول الذي أثار موضوع ألوهية المسيح لأول مرة مدعياً أنه ابن الله وكانت هذه الدعوى البذرة الأولى للتثليث.
6. في سنة 325م بدأ تجمع نصراني كبير عقده قسطنطين ملك الرومان في نيقية قرر فيه غالبيتهم الاتجاه نحو النصرانية الضالة مزيج من الوثنية الرومانية السائدة واليهودية المحرفة وبقايا النصرانية المشوشة والديانات الوثنية الهندية.
في هذا اللقاء رسخت عندهم عقيدة التثليث الوثنية وهو اعتقادهم أن الله ثالث ثلاثة الأب وهو الله بزعمهم والابن عيسى وروح القدس يتمثل في الروح التي حلت في مريم.

عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام:

1. أنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه.
2. أنه ولد من غير أب كما خُلق آدم من غير أب ولا أم.
3. أنه أحد أولي العزم من الرسل.
4. أنه عبد ليس له من خصائص الربوبية والألوهية.
5. أن الله أظهر على يديه المعجزات والآيات كإحياء الموتى، وإبراء الأكمه وكلامه وهو في المهد صبياً.
6. أنه دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له ودعاهم إلى العقيدة الصحيحة والأخلاق القويمة.
7. أنه بشر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
8. أنه ليس بينه وبين محمد عليهما الصلاة والسلام نبي.
9. أنه لم يصلب ولم يقتل بل رفعه الله إليه .
10. أنه يَنْزِلُ في آخر الزمان فيحكم بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويقتل الخنزير ويكسر الصليب ويضع الجزية وينتقم من مسيح الضلالة ثم يموت في الأرض ويدفن فيها ويخرج منها كما يخرج سائر بني آدم.

نماذج من انحرافات النصارى العقدية:

منذ أن ابتعدوا عن ملة التوحيد وحرفوا دينهم وهم يهيمون في أودية الضلالة والكفر فأتوا بالمتناقضات والمضحكات حتى إنهم أنفسهم عجزوا عن فهمها وإدراكها فضلاً عن غيرهم.

من العقائد التي يعتقدها النصارى:

1. عقيدة التثليث: بزعمهم أن الله ثالث ثلاثة ويزعمون أنه تعالى له ثلاث حالات تسمى الأقانيم بمعنى عنصر أو طبيعة فالله عندهم ثلاثة:
• الإله الأب وله خصائص اللاهوتية أي الإلهية وهو الله.
• الإله الابن وله خصائص الناسوتية أي البشرية وهو عيسى.
• الإله الروح القدس وله خصائص الازدواجية بين الإلهية والبشرية وهو الروح التي حلت في مريم.
2. عقيدة الصلب والفداء والخطيئة الأصلية الموروثة: يعتقدون أن أرواح الأنبياء كانت في الجحيم في سجن إبليس من عهد آدم إلى زمن المسيح بسبب خطيئة آدم عليه السلام وأكله من الشجرة وأن كل من مات من بني آدم أخذه إبليس وسجنه في النار بذنب أبيه ثم إن الله لما أراد خلاصهم من العذاب تحيَّل على إبليس فنزل عن كرسي عظمته والتحم ببطن مريم حتى وُلِد وكَبِر وصار رجلاً فمكن أعداءه اليهود من نفسه حتى صلبوه وسمروه ووضعوا تاجاً من الشوك على رأسه وهو يصيح ويستنجد وهم يصفقون حوله ويرقصون فخلصهم بذلك من الشيطان واستحق أعداؤه العذاب والسجن في الجحيم.
3. تقديس الرهبان ورجال الكنيسة:
اتخذوا الرهبان أرباباً من دون الله وأعطوهم الثقة المطلقة في التحليل والتحريم والمغفرة عن الذنب.
4. الرهبانية التي ابتدعوها في دينهم: يتضمن نظام الرهبانية شروطاً لابد من تحقُّقها في الراهب:
• العزوبة.
• التجرد الكامل عن الدنيا.
• العبادة المتواصلة.
• التعذيب الجنوني.
5. العشاء الربَّاني:يزعمون أن المسيح جمع الحواريين في الليلة التي سبقت صلبه ووزع عليهم خمراً وخبزاً كسَّره بينهم ليلتهموه إذ إن الخمر يشير إلى دمه والخبز يشير إلى جسده.
6. الاستحالة: التحول فمن أكل الخبز وشرب الخمر من الكنيسة في يوم الفصح كأنه قد أدخل في جوفه لحم المسيح ودمه وامتزج في تعاليمه بذلك.
7. الصوم: الامتناع عن الطعام الدسم وما فيه شيء من الحيوان أو مشتقاته مقتصرين على أكل البقول وتختلف مدته وكيفيته من فرقة إلى أخرى.
8.الصلاة: ليس لها عدد معلوم مع التركيز على صلاتي الصباح والمساء وهي عبارة عن أدعية وتسابيح وإنشاد كما أن الانتظام في الصوم والصلاة تصرف اختياري لا إجباري.
9. الاعتراف: الإفضاء إلى رجل الدين بكل ما يقترفه من آثام ويسقط عن الإنسان العقوبة ويطهره من الذنب إذ يدَّعون بأن رجل الدين هو الذي يقوم بطلب الغفران له من الله.
10.صكوك الغفران: توزيع الجنة وعرضها للبيع وكتابة وثائق للمشترين تتعهد الكنيسة فيها بأن تضمن للمشتري غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر وبراءته من كل جرم وخطيئة سابقة ولاحقة فإذا ما تسلم المشتري صك غفرانه ودسه في محفظته أبيح له كل محظور وحل له كل حرام .
11.عبادة الصور والتماثيل: اقتبسوه من الديانات الوثنية فلم يكن شيء من عقائدها وطقوسها إلا وعليه بصمات وثنية واضحة يتجلى ذلك في التماثيل والصور التي لا يخلو منها دير أو كنيسة رغم أن شريعة التوراة تحرم التصوير ونحت التماثيل، وتعده من أعمال الوثنيين.

نماذج من انحرافات النصارى من القرآن:

1. الحسد.
2. كتمان العلم.
3. معرفة الحق بالرجال.
4. الغلو.
5. الرهبانية.
6. جعل حق التشريع لغير الله.
7. حكم الأغلبية.
8. احتقار ما عند الخصم.
9. الاختلاف بسبب البغي.
10. التفرق.
11. البعد عن سبيل المؤمنين.

12. اتباع الهوى.
13. قسوة القلوب.

نماذج من انحرافات النصارى من السنة:

1. الفتنة بالنساء.
2. كثرة السؤال والاختلاف على الأنبياء.
3. التشدد.
4. التفرقة العنصرية.
5. اتخاذ القبور مساجد.

فرق النصارى:

انقسمت النصرانية إلى فرق عديدة منها:
1. الموحدون: أتباع آريوس الذي كان يقول بأن الأب وحده هو الله والابن مخلوق له.
2. النسطوريون: أصحاب نسطور بطريرك الإسكندرية سنة 431م والذي قال بأن مريم لم تلد إلا الإنسان فهي بذلك أم الإنسان وليست أماً لإله ومذهب النساطرة وضع الأساس للقول بطبيعتين في المسيح أي القول بالحلول.
3. اليعاقبة: يقولون بأن للمسيح طبيعة واحدة وهي التقاء اللاهوت بالناسوت أي القول بالاتحاد
وهناك فرق أخرى غير ما ذكر.

الفرق النصرانية الكبيرة الآن:
1. الكاثوليك: أتباع الكنيسة الكاثوليكية العامة أعرق وأكبر الطوائف النصرانية ومركزها في روما وجمهورها في أوربا عموماً.يعتقدون أن الله الابن مساوٍ في خصائص الألوهية لله الأب وروح القدس منبثق عنهما.
2. الأرثوذكس: أتباع الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة الروم الشرقية ومركزها قديماً القسطنطينية أكثر أتباعها من شمال وغرب آسيا وشرق أوربا ليس لها مركز معين فكل كنيسة من كنائسهم لها صفة الاستقلال. يعتقدون أن الله الأب أفضل من الله الابن وأن روح القدس انبثقت عن الله الأب.
هاتين الكنيستين بينهما تناحر وخلاف مستمر وحصل بينهما خلاف في مسائل فرعية منها:
• استعمال الفطير في العَشاء الرباني بدل الخبز أَقَرَّتْهُ الكنيسة الغربية ولم تعترف به الشرقية.
• أكل الدم المخنوق الكنيسة الغربية أباحته وهو مخالف لمَجْمَع الرسل في أورشليم الذي انعقد بعد مفارقة المسيح بنحو اثنتين وعشرين سنة.
• أكل الرهبان دهن الخنزير مباح عند الكاثوليك دون الكنيسة الشرقية.
3. البروتستانت:
• أتباع الكنيسة البروتستانتية أسسها الألماني مارتن لوثر في القرن السادس عشر الميلادي.
• ذهب لوثر إلى روما للحج ليتيمن بلقاء رجال الدين الذين كان يظن أنهم على قدر عالٍ من الزهد والعبادة إلا أنه فوجئ بفسادهم وجرأتهم على الخطايا فأَثَّر ذلك بنفسه واستنكر هذه الأفعال التي تصدر من رجال الدين.
• من هنا بدأ ثورته على الكنيسة وعلى آرائها ومعتقداتها.
• ظهر في الوقت نفسه في سويسرا رجل آخر اسمه زونجلي ينادي بما نادى به لوثر لِمَا رآه من حال الكنيسة المزري.
• كان مما نادى به لوثر وزونجلي الثورة على صكوك الغفران وما يسمى بالعشاء الرباني.

أهم مبادئ الإصلاح الكنيسي الذي نادى به هؤلاء:

1. جعل الخضوع التام لنصوص الكتاب المقدس.
2. عدم الرياسة في الدين.
3. ليس لرجل الدين غفران.
4. عدم الصلاة بلغة غير مفهومة.
5. رأوا أن العشاء الرباني تذكار بالغداء وعظة واستبصار.
6. أنكروا الرهبنة.
7. منعوا اتخاذ الصور والتماثيل في الكنائس والسجود لها.

كتب النصارى:

يشمل التوراة والإنجيل ورسائل الرسل وتسمى التوراةُ وأسفارُها الموسويةُ وغيرُها كتب العهد القديم الذي يعد أصلاً للديانة النصرانية.

وتسمى الأناجيل ورسائل الرسل كتب العهد الجديد.
فالعهد الجديد هو الذي يشتمل على أناجيلهم والأناجيل المعتبرة عند النصارى هي:
1. إنجيل متَّى: أحد التلاميذ الاثني عشر دون الإنجيل باللغة العبرية أو بالسريانية وآخر نسخة عُثر عليها كانت باللغة اليونانية كما أن هناك خلافاً حول مَنْ دَوَّن الإنجيل ومَنْ ترجمه .
2. إنجيل مَرْقَص: كاتبه يوحنا ويلقب بمرقص ولم يكن من الحواريين الاثني عشر الذين تتلمذوا للمسيح واختصهم بالزلفى إليه وأصله من اليهود، وكانت أسرته بأورشليم في وقت ظهور المسيح، وهو من أوائل الذين أجابوا دعوته؛ فاختارهم من بين السبعين الذين نزل عليهم روح القدس في اعتقادهم بعد رفعه.
3. إنجيل لوقا: يقولون: إن لوقا ولد في أنطاكية ودرس الطب، ونجح في ممارسته، ولقد رافق بولس في أسفاره وأعماله.
4. إنجيل يوحنا: وهو حواريٌّ كان المسيح يحبه، وبعضهم يقول: إنه شخصية مجهولة انفرد بالقول بالتثليث، وبألوهية المسيح في الوقت المبكر من تاريخ النصرانية.
5. هناك أناجيل أخرى كإنجيل برنابا، وهناك أناجيل أخرى أهملت.

بين كثير من علماء المسلمين قديماً وحديثاً ومن علماء النصارى الذين دخلوا في الإسلام أو المتحررين منهم عدم صحة الأناجيل الموجودة في أيدي النصارى ووجهوا لها انتقادات كثيرة.
ومن هؤلاء العلماء:

شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن القيم في كتابه هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى.
• الشيخ رحمة الله الهندي في كتابه إظهار الحق
• من علماء النصارى الذين أسلموا إبراهيم خليل أحمد كما في كتابه محاضرات في مقارنة الأديان.

بعض الأمور التي تُبَيِّنُ عَدَمَ صحة الأناجيل الموجودة في أيدي النصارى:

1. الأناجيل التي بأيديهم لم يملها عيسى عليه السلام ولم تنزل عليه وحياً ولكنها كُتبت بعده.
2. ما وقع في الأناجيل من تلاعب النُّسَاخ وتبديلهم وتحريفهم.
3. اشتمال الأناجيل على المتناقضات والاختلاف فلقد أتى الشيخ رحمة الله الهندي بآخر كتابه إظهار الحق بأكثر من مائة اختلاف بين هذه الكتب.
4. انقطاع السند في نسبتها لكاتبها.
5. اشتمالها على تنقص الرب جل وعلا.
6. اشتمالها على العقائد الباطلة المخالفة للعقل والنقل.
7. تعارضها مع الحقائق العلمية وهذا ما أثبته العالم الفرنسي (موريس بوكاي) في كتابه (أصل الإنسان) و(والتوراة والإنجيل والقرآن والعلم الحديث) أثبت فيهما وجود أخطاء علمية في التوراة وفي الإنجيل وأثبت عدم تعارض القرآن مع العلم الحديث وحقائقه بل سجل شهاداتِ تَفَوُّقٍ سبق بها القرآنُ العلمَ الحديث بـ 1400 سنة.
8. الكتاب المقدس بغض النظر عن كونه محرفاً يخلو من أي تصور محدد لنظام سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو علمي.

مواطن انتشار النصرانية:

1. تنتشر النصرانية في أكثر بلاد العالم فهي في عدد أتباعها تأتي بالدرجة الثانية بعد الإسلام.
2. أعانها على انتشارها الاستعمار والتنصير.
3. تتركز النصرانية في أوربا وأمريكا.
4. أكثر الأقليات النصرانية وجوداً في العالم الإسلامي في مصر والشام والمغرب والسودان كما أن لها نشاطاً واسعاً في أفريقيا وأستراليا وشرق آسيا.
5. الكنيسة الكاثوليكية تنتشر في إيطاليا وبلجيكا وفرنسا وأسبانيا والبرتغال.
6. الكنيسة الأرثوذكسية فمعظم انتشارها في روسيا والبلقان واليونان ومقرها الأصلي في القسطنطينية ويتبعها عدد من الكنائس الشرقية المستقلة.
7. البروتستانتية مركز انتشارها ألمانيا والدانمرك وهولندا وسويسرا والنرويج وأمريكا الشمالية

علاقة النصارى باليهود وعداؤهم للإسلام:

1. بلغ ذلك العداء قمته عندما اعتنقت الدولة البيزنطية النصرانية فعملت على قتل اليهود وتشريدهم وملاحقتهم.
2. بالرغم من تلك العداوة، والاختلاف، وقيام بعضهم بتكفير بعض إلا أن ذلك يزول ويختفي أثره، بل يَحُلُّ محلَّه الوئامُ إذا كان عدو الطرفين الإسلام أو المسلمين.
3. لم يكن الرضا عن اليهود متفقاً عليه من قبل جميع النصارى بل إن هناك من النصارى المتعصبين من يقف ضد اليهود فقد طردوا من إنجلترا عام 1290م ومن فرنسا عام 1390م ومن النمسا سنة1420م ومن أسبانيا سنة 1692م وذلك من قبل محاكم التفتيش التي أقيمت ضد المسيحيين واليهود على السواء ثم أخرجوا من ألمانيا عام 1719م ومن روسيا سنة 1727م ثم جاء هتلر فقتل منهم من قتل.

إزاء هذه العداوة العنيفة والاضطهاد فكروا بالتخلص من تلك العداوة التي تقف أمام كثير من مخططاتهم خصوصاً وأن أوربا كانت تعاني من الخواء الروحي والطغيان الكنيسي بكافة ألوانه فسلكوا في هذا الموضوع خطوات عديدة منها:
1. تظاهرُ كثيرٍ من حاخاماتهم وعلمائهم بالدخول في النصرانية.
2. إنشاء المنظمات السرية كالصهيونية، والماسونية وغيرها التي كانت ترفع شعارات الحرية والإخاء والمساواة.
3. إحداث الثورات ضد الكنيسة أو استغلالها إذا قام بها غيرهم، ومن ذلك ما قام به مارتن لوثر ضد الكنيسة الغربية الكاثوليكية في مطلع القرن السادس عشر الميلادي وكذلك الثورة الفرنسية التي قام بها نابليون عام 1789م والتي كانت تنادي بنفس شعارات الماسونية الحرية والإخاء والمساواة.
4. السعي للسيطرة الاقتصادية على الدول الأوربية وقد حصل اليهود على نتائج مهمة، واستغلوا الفرصة التي أتاحها لهم نفور الأوربيون من دينهم.

من النتائج التي حققها اليهود من وراء مخططاتهم ما يلي:

1. علمنة الحياة في أوربا، حيث أُقصي الدين المسيحي عن الحياة تماماً.
2. تمكن اليهود من تَبَوُّء مناصب ومواقع رفيعة في الحكومات الغربية لم يكونوا يحلمون بها في عصور الاضطهاد.
3. السيطرة التامة على الاقتصاد الغربي وثرواته، بل وعلى اقتصاد وثروات العالم.
4. كسر حدة العداء لليهود عند الأوربيين.
5. تمكن اليهود من إحياء التحالف اليهودي النصراني مرة أخرى ضد الإسلام.
6. نجد أن اليهود والنصارى متعادون متناحرون لا يجمعهم سوى مصالحهم وأعظم مصلحة يجتمعون عليها عداء الإسلام والمسلمين.
7. تبنى بعض النصارى في أمريكا وأوربا فكرة وجود إسرائيل الحديثة على أنها تحقيق لنبوآت الكتاب المقدس وعلامةٌ على قرب عودة المسيح إلى الأرض ثانية حيث يعتقدون أن المسيح سينزل في آخر الزمان وهم متفقون مع المسلمين في هذه القضية إلا أن اليهود بخبثهم ومكرهم وبغباء النصارى حولوا هذه القضية لصالحهم فاليهود يعتقدون بمجيء مُنْتَظر لأنهم يعتقدون أن عيسى عليه السلام كذاب دجال. ومن هنا غرروا بالنصارى وقالوا: لابد أن نعمل بما اتفقنا عليه وهو أن المسيح سينزل أما من هو المسيح الذي سينزل فسنتركه جانباً.
8. من المؤتمرات التي عقدت بهذا الصدد المؤتمر المسيحي الصهيوني الدولي الذي عقد في إبريل عام 1988م في إسرائيل وألقى فيه إسحاق شامير رئيس الوزراء بنفسه كلمة الافتتاح. وفي كلمته التي اتسمت بالعاطفة والحماسة أكد شامير استمراره في تثبيت أركان الدولة الصهيونية ومقاومة الفلسطينيين بكل الوسائل.
9. في هذا المؤتمر قال أحد القساوسة المشاركين فيه فان درهوفيه قال : إن الكنيسة التي لا تتبع هذا الطريق تأييد إسرائيل سوف تنتهي مثل الدخان.

يمكن إجمال علاقة النصارى مع اليهود بما يلي:

1. أنهم أهل كتاب كما سماهم الله تعالى وكتابهم الذي يجمعهم هو الكتاب المقدس إلا أن اليهود لا يؤمنون بالأناجيل في آخره.
2. أنهم متعادون فيما بينهم عداءاً شديداً، وأهم ما يجمعهم عداء المسلمين؛ حسداً من عند أنفسهم.
3. أنهم متفقون مع اليهود في عقيدة المسيح المنتظر الذي سينزل في آخر الزمان وأن مكان نزوله في فلسطين.
لكن يختلفون في ماهية هذا المنتظر:
• اليهود يزعمون أنه ملك السلام الذي سيحكم الأرض ويقتل كل من سوى اليهود.
• النصارى يعتقدون أنه المسيح عليه السلام وأنه سيدخل جميع الناس في النصرانية ومن رفض قتله.
• المسلمون ينتظرون المسيح عليه السلام ليحكم بشرع محمد صلى الله عليه وسلم ويملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً.

عداوة النصارى للمسلمين، وموقفهم منهم:

1. وقف النصارى من المسلمين موقف المعادي وحاولوا بكل ما أوتوا من قوة على مر العصور أن يردوا هذه الأمة عن دينها وسلكوا في طرائق شتى.
2. قاموا بحرب المسلمين وغزوهم في بلادهم مع أنهم كانوا ينعمون في ظل عدالة الدولة الإسلامية أكثر مما يلقونه تحت حكم النصارى أنفسهم.
3. وما الحروب الصليبية عنا ببعيد التي استمرت قرنين من الزمان 490هـ _690هـ والتي قامت بين المسلمين في المشرق العربي وبين الصليبيين القادمين من أوربا لاحتلال بيت المقدس وبلاد الشام ومصر والقضاء على الإسلام وَوَقْفِ انتشاره في أوربا وهي حروب دينية شنتها أوربا النصرانية الحاقدة بدعوى تحرير القدس من المسلمين والحقيقة أنها قامت لإذلال المسلمين ورغبة في القضاء على الإسلام.
4. بعد ذلك بدأت أول حملة عام 490هـ بقيادة (جود فري دريموند) واستولى على كثير من بلاد الشام ثم تتابعت الحملات واستولوا على كثير من بلاد المسلمين وأهمها بيت المقدس عام 492هـ وما كانوا ليستطيعوا فعل ذلك لولا أن المسلمين متناحرون متفككون.
5. وإن ينسَ المسلمون شيئاً فلن ينسوا ما فعله النصارى في الأندلس تقول الدكتورة سينجريد هونكه: في 2 يناير 1492م رفع الكاردينال (دبيدر) الصليب على الحمراء القلعة الملكية للأسرة الناصرية؛ فكان ذلك إعلاناً بانتهاء حكم المسلمين على إسبانيا, وبانتهاء هذا الحكم ضاعت تلك الحضارة العظيمة التي بسطت سلطانها على أوربا طوال القرون الوسطى.




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيك اختي سارة جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتك

بحث قيم ومعلومات مفيدة جدا عن النصارى و النصرنية

بارك الله فيك




جزاك الله خيرا أختي على كل ما تطرحينه من مواضيع قيمة

بارك الله فيك




جزاك الله خير الجزاء




تعليمية




التصنيفات
العقيدة الاسلامية

سلسلة نصب المجانيق الإسلامية لدك حصون النصرانية

تعليمية تعليمية

نصب المجانيق الإسلامية لدك حصون النصرانية

بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمدَ لله، نحمَدُهُ ونَستَعينُه ونستَغْفِرُه، ونَعوذُ بِالله مِن شُرورِ أنفُسِنا، وسَيِّئاتِ أعْمَالِنا، من يهدهِ الله فَلا مُضِلَّ لَه، ومَن يُضلِلْ فَلا هَادِيَ لَه.
وأَشْهَدُ أنْ لا إله إلا الله -وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَه-.
وأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسولُه.
أمَّـا بعـدُ:

هذه سلسلة "نصب المجانيق الإسلامية لدك حصون النصرانية" انطلقت فيها بعد استخارة الله عز وجل بعد أن وقعت بين يدي موسوعة ضخمة فيها مئات الكتب والبحوث في الرد على اليهود والنصارى بما فيها الترجمة البروتستانية والترجمة العربية المشتركة والترجمة الكاثوليكية لإنجيلهم المقدس!!!
فعملي إن شاء الله سيكون في اختصار هذه الكتب التي هي لأصحابها ومؤلفيها
وتهذيبها وتقريبها
راجيا من الله أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل وأن يكتبني عنده وزوجتي وكل المسلمين من جنوده الذابين عن دينه بكرمه ومنه وفضله العظيم وأن يجعل هذا العمل عملا متقبلا مبرورا تنشرح له الصدور وتحبه القلوب ولا تمل من قراءته العيون والعقول.

أموت ويبقى ما كتبته … فيا ليت من قرا دعاليا
عسى الإله أن يعفو عني … ويغفر لي سوء فعاليا

قال القحطاني رحمه الله في نونيته:
والله صيرني عليكم نقمة … ولهتك ستر جميعكم أبقاني
أنا في حلوق جميعكم عود الحشا … اعيى أطبتكم غموض مكاني
أنا حية الوادي أنا أسد الشرى … أنا مرهف ماضي الغرار يماني
أنا همكم أنا غمكم أنا سقمكم … أنا سمكم في السر والإعلان
فوحق جبار على العرش استوى … من غير تمثيل كقول الجاني
ووحق من ختم الرسالة والهدى … بمحمد فزها به الحرمان
لأقطعن بمعولي أعراضكم … ما دام يصحب مهجتي جثماني
ولأهجونكم واثلب حزبكم … حتى تغيب جثتي أكفاني
ولأهتكن بمنطقي أستاركم … حتى أبلغ قاصيا أو داني
ولأهجون صغيركم وكبيركم … غيظا لمن قد سبني وهجاني
ولأنزلن إليكم بصواعقي … ولتحرقن كبودكم نيراني
ولأقطعن بسيف حقي زوركم … وليخمدن شواظكم طوفاني
ولأقصدن الله في خذلانكم … وليمنعن جميعكم خذلاني
ولأحملن على عتاة طغاتكم … حمل الأسود على قطيع الضان
ولأرمينكم بصخر مجانقي … حتى يهد عتوكم سلطاني
ولأكتبن إلى البلاد بسبكم … فيسير سير البزل بالركبان
ولأدحضن بحجتي شبهاتكم … حتى يغطي جهلكم عرفاني
ولأغضبن لقول ربي فيكم … غضب النمور وجملة العقبان
ولأضربنكم بصارم مقولي … ضربا يزعزع أنفس الشجعان
ولأسعطن من الفضول أنوفكم … سعطا يعطس منه كل جبان
إني بحمد الله عند قتالكم … لمحكم في الحرب ثبت جنان .

كتبه أفقر خلق الله إلى عفوه
أبو جهاد سمير الجزائري
بمدينة بلعباس
في 26 جمادى الثانية 1443
الموافق ل:18 جوان 2022م

الحلقة
(1)

مختصر .. عقيدة عُباد المسيح؟

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فهذا كتيب وجيز لأحد الدكاترة في الرد على النصارى أعجبني فنقلته مع بعض التصرف رجاء الإنتفاع به راجيا من الله الإخلاص في القول وفي العمل.

أبو جهاد سمير الجزائري

بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة المسلمون جميعا .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

-بإذن الله في هذا الكتيب الصغير نبدأ سلسلة تعليمية نشرح فيها عقيدة "المسيحيين" عُباد المسيح.. وذلك لتعليم الإخوة المسلمين المبتدئين كيف يفكر هؤلاء وماذا يعتقدون .. وكيف نرد عليهم ردا يمحق باطلهم .. ثم ندعوهم بعد ذلك إلى الحق.

اعتقاد "المسيحيين" عُباد المسيح الأرثوذكس في الله

– يؤمن "المسيحيون" عُباد المسيح الأرثوذكس أن المسيح بن مريم هو الله .. نعم هو الله نفسه الذي تأنس و تجسد وأخذ صورة إنسان عبد .. فلقد خطط الرب الإله في نفسه و قرر .. ووضع خطة ليخلص الإنسان من اللعنة التي ورثها من ابيه آدم نتيجة خطيئة آدم وأكله من الشجرة التي نهاه الرب عن الأكل منها. وكانت الخطة أن يكون الإله إنسانا يدخل في رحم إمرأة هي السيدة مريم .. لقد اختار الرب الإله مريم ابنة الكاهن ليدخل في رحمها .. الصبية ذات الاثني عشر ربيعا .. ولكن هناك مشكلة لأن الشريعة تقول إذا تدنست ابنة الكاهن بالزنا تحرق بالنار .. الحل موجود حتى لاتُقتل مريم .. فلتكن مريم مخطوبة لرجل يدعى يوسف النجار الذي تعطيه الأناجيل أنساب مختلفة تماما عن بعضها البعض فإنجيل لوقا يقول أن أباه كان اسمه هالي" يوسف بن هالي"بينما إنجيل متى يقول أن أبوه اسمه يعقوب" يعقوب ولد يوسف رجل مريم" و ليكون الرب الإله جنينا و ليتلوث بالدم استعدادا لأن يُصفع ويُبصق في وجهه .. و يُصلب ويقتله حفنة من اليهود والرومان حتى يشعر بما يشعر به الإنسان من الألم والعذاب حتى يستطيع أن يغفر خطيئة آدم"اللعنة الأزلية" بأكله من الشجرة التي نهاه عن الأكل منها .. تلك اللعنة التي اخترعها بولس وقال لقد ورثها كل بنو آدم من أبيهم آدم مع أن الكتاب يقول "كل واحد يموت بذنبه "

– أي أن إله عُباد المسيح في معتقدهم لم يكن ليغفر للإنسان إلا إذا تجسد الاقنوم الابن و سُمرت يداه ورجلاه وقُتل وتعذب .. وحينئذ فقط يستطيع أن يغفر الذنوب بعد أن عانى من العذاب وتحمل الخزي .. مع أن المسيح عليه السلام لم يذكر حتى اسم آدم مرة واحدة على لسانه وطوال مدة رسالته التي استمرت ثلاث سنوات فقط في الكتاب المقدس بل والكتاب المقدس يقول عن آدم "آدم ابن الله" وكلمة ابن الله لايعطيها كتبة الكتاب المقدس إلا للبار المؤمن بالله .. فكيف يعطونها لمن هو اساس اللعنة؟ .. و ليحمل إله عباد المسيح الابن المتجسد حسب معتقدهم تلك اللعنة الأزلية بدلا من بني آدم من عُباد المسيح وليكفر ايضا عنهم خطيئتهم .. وليصبح إله عباد المسيح ملعونا بعد أن كان مباركا كما قال لهم بولس ذلك .. المهم .. عندما يجد يوسف مريم حاملا بالجنين الإله القديم الأزلي .. يفكر في أن يترك مريم ويفارقها فهو لا يعرف من أين أتت بهذا الإله الجنين؟ .. إلا أن ملاك الرب يأتي ليوسف في المنام ليخبره أن مريم قد حبلت من الله الروح القدس"الأقنوم الثالث في الثالوث الأقدس" وبالفعل يترك يوسف أفكاره ويسير مع مريم لمدة خمسة عشرة سنة .. ينام معها ويصاحبها في منامها ويقظتها ويشرب معها ويأكل معها .. دون زواج .. حتى إننا نجد في الكثير من الترجمات الانجليزية لإنجيل متى الإصحاح الأول العدد 25 أن يوسف النجار كان يُجامع مريم ويُضاجعها مُضاجعة الأزواج لمدة 21 سنة بلا زواج .. ولذلك انتشرت فكرة الخلائل والخليلات والأصدقاء والصديقات الممارسين للزنا والفواحش بين عباد يسوع في كل أنحاء الأرض ولم تعد تلك الممارسات تمثل لهم أدنى حرج.

– و أخيرا يخرج الطفل الإله من بطن أمه في زريبة بقر طفلا في المزود الذي تأكل فيه الماشية .. لتُقمطه أمه و ليمسك ثدييها بيديه التي صنعت السماوات والأرض ليرضع من لبنها .. ومن المعروف أن من يرضع يحتاج إلى طعام و لابد أن يُخرج ماأكله وشربه في دورات المياه .. و في اليوم الثامن من ميلاده وحسب شريعة موسى يُختن الطفل الإله .. وبعد أربعين يوما من الولادة وبعد أن تطهرت أمه من النجاسة التي يصف بها الكتاب المقدس الوالدة التي تضع طفلا .. تأخذه مريم مع يوسف رجلها للهيكل حسب شريعة موسى لتقدمه للرب بعد أن قدمت فرخي يمام وليمة قربانا للرب .. و خوفا من أن يقتل هيرودس الرب الإله يهرب به يوسف النجار و مريم على حمار إلى مصر .. ويعود الاثنان بالرب بعد أن يموت هيرودس .. وكان الرب الإله مع أمه مريم وأبيه يوسف يزورون الهيكل كل عام .. وفي إحدى المرات وهو صبي يتوه الرب الإله لمدة ثلاثة أيام من أمه وأبيه يوسف ثم يجدانه في الهيكل فتعاتب أم الرب الإله ابنها وتقول له يا بني لقد كنا نبحث عنك متعبين أنا وأبيك يوسف .. وكان الصبي الرب الإله ينمو ويتقوى في الجسم والعلم وكانت نعمة الله عليه "كانت نعمة الله على الله؟" ثم تختفي عنا في الأناجيل قصة حياة الصبي الرب الإله حتى يبلغ الثلاثين عاما وتختفي معه حكايات يوسف النجار أبوه و رجل أمه للأبد ولم تعد تخبرنا الأناجيل عنه شيئا .. و قبل الثلاثين لم يكن الرب الإله الإنسان قد أعُطي الروح القدس بعد بالرغم من أن أمه حبلت به من الروح القدس .. فالروح القدس هو أبوه"الروح القدس هو ابو الصبي الرب الإله" ولا أدري كيف يتركه ثلاثين عاما هكذا ..ثم كيف يكون الرب الإله على الأرض بدون روح وأنتم ياعباد المسيح تقولون أن الإله لا يمكن أن يوجد بدون روح وهو سبب حياته؟ .. وحينما أعُطي الروح للرب الإله الإنسان بدأ في صُنع المعجزات .. وكانت أول معجزة يصنعها الرب الإله الإنسان تحويل الماء إلى خمر معتقة ذي لذة .. للمدعوين في عرس قانا حيث كان الخمر قد نفذ .. فدعته أمه ليحول الماء إلى خمر .. ثم بعد ذلك يتعرف الرب الإنسان على إمرأة خاطئة تسمى مريم المجدلية .. كان الرب الإله الانسان الذي على الأرض قد دعا الله الذي في السماوات أن يساعده على إحياء أخيها الميت منذ أربعة أيام .. فرفع الرب الإله الإنسان عينيه إلى السماء وقال لله الذي في السماوات "أعلم أنك تسمع لي في كل حين ولكن قلت ليؤمنوا انك أرسلتني" وتحدث المعجزة ويقوم الميت العازر أخو مريم ومارثا .. لتصاحب مريم يسوع بعد ذلك في حله وترحاله .. ولتضرب لنا مثلا لم نعهده من قبل في كيفية التوبة .. فقد أخذت قارورة عطر ثمنها يزيد على الثلاثمائة دينار .. كانت قد جمعت ثمنها من فعل الخطيئة لتعطر بها رأس و جسد يسوع وتدلك قدميه بشعرها .. مع أن الله قد حرم أن تدخل بيته أجرة زانية أو ثمن كلب في الكتاب المقدس .. ليقول لها يسوع بعد ذلك مغفورة لك خطاياك حينما رأى باقي تلاميذه مغتاظين من تلكم الأفعال الجديدة التي لم يروها من قبل في كيفية التوبة .. ويُجري الله على يدي يسوع بعض المعجزات كما يقول سمعان بطرس في أعمال الرسل"يسوع الناصري رجل أقامه الله بينكم بمعجزات أقامها الله بيديه" و كان أنبياء بني اسرائيل قد سبقوا المسيح بن مريم عليه السلام إليها بل وأجروا معجزات أعظم منها بمراحل كثيرة .. فهذا موسى عليه السلام يحول العصا إلى حية عظيمة يهزم بها فرعون وسحرته .. ويضرب بها البحر فيصبح طريقا ممهدا يمر فيه بنو إسرائيل وليغرق فرعون وقومه في اليم .. ولقد أحيا موسى سبعين رجلا من قومه بعد موتهم لما أخذتهم الصاعقة .. بل ويُنزل الله له ولبني إسرائيل من السماء خبزا وعسلا ولحما مشويا لمدة أربعين سنة كاملة .. وهذا إليشع "اليسع" يحيي موتى ويشفي مرضى بل وعظامه بعد موته تحيي ميتا بإذن الله .. وهذا ايليا "الياس" يحيي موتى ويضرب بردائه البحر فيشق طريقا يمشي فيه هو وتلميذه اليشع على البحر .. ويرفعه الله حيا بعد أن أراد القوم قتله لما قتل عبدة بعل .. وهذا اخنوخ "إدريس" يرفعه الله حيا .. وهذا حزقيال يحيي ثلاثين ألفا من الموتى .. وحينما يرى الناس معجزات يسوع وكلامه الصادق يؤمنوا أنه نبي الله "قالت الجموع هذا يسوع النبي" .. إلا أن عباد المسيح قالوا بل هو الرب الإله الإنسان ابن الإنسان.

ب – يعتقد عباد المسيح أن المسيح بن مريم نبي مثل موسى ومع ذلك فهو الرب الإله الانسان النبي الذي مثل موسى! فإن يسوع الناصري نفسه تكلم مع بني إسرائيل بأن موسى كتب عنه أنه هو النبي الذي مثل موسى وقد أرسله الله .. نعم لقد قال موسى في سفر التثنية 18 : 18 – 22 إن الله سيقيم لبني اسرائيل نبيا مثل موسى ويقول لهم الله إنهم إذا أرادوا أن يفرقوا بين النبي الصادق الذي يتكلم من عند الله وبين النبي الكاذب الذي يتكلم من عند نفسه .. فإن النبي الذي يتجبر ويتكلم من عند نفسه بما لم يأمره به الله أو من عن نفسه فإن ذلك النبي سيُقتل لامحالة .. ولذلك فنحن المسلمون نقول أن المسيح بن مريم عليه السلام لم يقُتل لأنه نبي ورسول صادق من عند الله .. بينما عباد المسيح يقولون بأنه قُتل وأنه الإله المصلوب المقتول على أيدي حفنة من اليهود والرومان .. حتى يغفر لهم خطاياهم بدمه المسفوح كالخروف المذبوح .. وبذلك فعباد يسوع يصدقوا على قول اليهود بأن المسيح بن مريم نبي كاذب من حيث لايشعرون .. لأنه من علامات النبي الكاذب أنه يُقتل تبعا لنبوءات الكتاب المقدس .. كما حدث مع حنانيا ومسيلمة الكذاب والأسود العنسي الأنبياء الكذبة.

ج- وللهروب من الكثير من الأسئلة الكثيرة التي تكشف خطأ معتقد عباد يسوع .. فقد اخترعوا أن يسوع إنسان كامل "ناسوت" بداخله الله الكامل "اللاهوت" و لذلك فهو هو الرب الإله المتجسد المتأنس الإنسان ابن الإنسان .. ويعتقدون بأن اللاهوت لم يفارق الناسوت طرفة عين .. فإذا قلت لهم يسوع قبل أن يرفعه الله يقول إني صاعد إلى إلهي .. فكيف لم يفارق اللاهوت الناسوت طرفة عين وهو يقول أن الله في السماء وهو على الأرض .. كذبوا ودلسوا .. وإذا قلت لهم هذا يسوع ينادي الله ويقول "إلهي إلهي لماذا تركتني" .. يقولون هذا هو الناسوت ينادي اللاهوت وهو بداخله .. وإذا قلت لماذا لايعرف يسوع ميعاد اثمار التين وهو الله المتجسد يقولون هذا هو الناسوت ذو العلم المحدود .. وإذ قلت هذا المسيح قد بُصق في وجهه وصُفع وضُرب بالقصبة على رأسه و قُتل والله لايموت قالوا بل هو الناسوت الذي مات .. وإذا قلت لهم فما هو دور اللاهوت؟ يقولون دوره ظاهر حينما أحيا المسيح ثلاثة من الموتى فهذا هو اللاهوت .. فهو الله .. فإذا قلت لهم ها هم كثير من الأنبياء قد أحيوا موتى من قبله و أكثر منه فلماذا لا تقولون أنهم آلهة؟ .. يسكتوا! .. وإذا قلت لهم يسوع يقول الآب أعظم من الكل .. وأبي أعظم مني .. يقولوا إنه يتكلم بلسان الناسوت! .. وإذا قلت لهم الكتاب المقدس يقول إن مريم وُجدت حبلى من الروح القدس فلماذا لم يدعو يسوع الروح القدس بقوله أنت أبي الروح القدس؟ .. صمتوا.

د- وللهروب اكثر من الحق فقد اخترعوا الثالوث الأقدس .. فقالوا إن الله يتكون من ثلاثة أقانيم .. الأقنوم الأول آب في السماء لم يره أحد ولايستطيع أن يراه أحد الذي وحده له عدم الموت .. والأقنوم الثاني الإبن المتجسد يسوع الذي كان يتعمد عاريا في نهر الأردن من يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا والذي اختتن وهو الله المتجسد الذي صُلب وقٌتل وأقامه الله الآب من الأموات في اليوم الثالث .. مع أن بولس قال لهم"ليس إلا إله واحد هو الآب "وقال لهم " الذي وُضع قليلا عن الملائكة يسوع "وقال عنه يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا 1:6 "جعل منا مملكة من الكهنة لإلهه" الترجمة العالمية الجديدة والترجمة الكاثوليكية .. والأقنوم الثالث الروح القدس الحمامة الناطق في الأنبياء التي يعطيها الله الآب لمن يشاء .. مع أن الكتاب يقول عن يسوع وعن الروح القدس "يسوع الناصري كيف مسحه الله بالروح القدس".. أي أن الله هو الذي مسح يسوع وجعله مسيحا "رسولا" بالروح القدس .. وهم يعتقدون أن هذه الثلاثة أقانيم ليست واحد فهم مختلفون كل منهم عن الآخر ولكنهم أزليون متساوون في المجد .. الآب إله والإبن إله والروح القدس إله .. ومع أن الأقانيم الثلاثة مختلفين فإن الله واحد .. لأن هؤلاء الثلاثة متحدون في جوهر اللاهوت الواحد .. ولكنهم يظهروا كأقانيم منفصلة وبأشكال مختلفة .. فواحد في السماوات لايراه أحد ولايموت والثاني عاري في نهر الأردن ويموت والثالث حمامة كان فوق النهر إلا انهم الثلاثة واحد.

ذ- يؤمن عباد المسيح أن ربهم خروف وذلك كما أخبرهم يوحنا اللاهوتي في سفر الرؤيا" والخروف يغلبهم لانه رب الارباب وملك الملوك" سفر الرؤيا 17: 14 .. و" الخروف الذي في وسط العرش" سفر الرؤيا 7: 17

ر- يؤمن عباد المسيح أن ربهم قد نزل ليصارع يعقوب ليلا ولم يستطع ربهم أن يصرع يعقوب فأمسكه يعقوب وحبسه حتى طلوع الفجر .. وقال له الرب اطلقني فقال له لن أطلقك حتى تباركني .. فباركه فأطلقه يعقوب "ولما رأى انه لا يقدر عليه ضرب حقّ فخذه.فانخلع حقّ فخذ يعقوب في مصارعته معه. وقال اطلقني لانه قد طلع الفجر.فقال لا اطلقك ان لم تباركني"

ز- يؤمن عباد المسيح أن ربهم في الكتاب المقدس كالسوسة وكالعتة "فانا لافرايم كالعث ولبيت يهوذا كالسوس" وأنه زوج الزانية اسرائيل وأنه طلقها" فرأيت انه لاجل كل الاسباب اذ زنت العاصية اسرائيل فطلقتها واعطيتها كتاب طلاقها لم تخف الخائنة يهوذا اختها بل مضت وزنت هي ايضا وكان من هوان زناها انها نجست الارض وزنت مع الحجر ومع الشجر" وأنه كاللبوة" وآكلهم هناك كلبوة" وأنه يتكلم بأفحش الألفاظ حين يغضب" حاكموا امكم حاكموا لانها ليست امرأتي وانا لست رجلها لكي تعزل زناها عن وجهها وفسقها من بين ثدييها" .. "وكشفت زناها وكشفت عورتها فجفتها نفسي" وأنه كالسكير المعيط من شرب الخمر" فاستيقظ الرب كنائم كجبار معّيط من الخمر " وأنه يولول وينوح ويمشي عريانا "من اجل ذلك انوح واولول.امشي حافيا وعريانا"

اعتقاد عُباد يسوع في الأنبياء

– يعتقد عباد يسوع أن الأنبياء غير معصومين في أي شيئ إلا في كتابة الوحي .. بل حتى الوحي يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. وقد يكون النبي عابدا للأصنام كآحاز وسليمان زانيا كيهوذا ابن يعقوب وداود ولوط وشمشون متزوجا من ألف امرأة كسليمان سارقا كيعقوب وموسى خائنا كهارون وموسى كاذبا كبولس ديوثا كإبراهيم سابا للرب مجدفا عليه كأيوب وداود قاتلا سفاكا للدماء كشمشون وهوشع وداود يلطمه الشيطان كبولس و يجربه الشيطان كيسوع شتاما كشاول ويسوع و من نسل زنى كسليمان و يسوع يعصى الرب ويجادله كموسى و يعاقبه الرب بأن يعطي نساءه لإبنه يزني بهن في عين الشمس كداود وابنه .. سكيرا متعريا كنوح.. شيطان كبطرس .. ومع ذلك فهم أنبياء يوحى إليهم.

وهذه بعض الأمثلة من الكتاب المقدس

– نبي الله هارون يصنع العجل ويشجع قومه على عبادة العجل؟" فنزع كل الشعب اقراط الذهب التي في آذانهم وأتوا بها الى هرون. فاخذ ذلك من ايديهم وصوّره بالازميل وصنعه عجلا مسبوكا"
– نبي الله سليمان يخالف وصايا الرب و يكفر في أواخر حياته ويعبد الأوثان ومنهم صنم عشتروت؟" وكان في زمان شيخوخة سليمان ان نساءه أملن قلبه وراء آلهة اخرى ولم يكن قلبه كاملا مع الرب الهه كقلب داود ابيه. فذهب سليمان وراء عشتورث الاهة الصيدونيين وملكوم رجس العمونيين"
– نبي الله آحاز بن داود يذبح لغير الرب ويشرك بالله؟" كان آحاز ابن عشرين سنة حين ملك.وملك ست عشرة سنة في اورشليم.ولم يعمل المستقيم في عيني الرب الهه كداود ابيه بل سار في طريق ملوك اسرائيل حتى انه عبّر ابنه في النار حسب ارجاس الامم الذين طردهم الرب من امام بني اسرائي"
– نبي الله أيوب يسب الله ؟ "لا تستذنبني فهمني لماذا تخاصمني. احسن عندك ان تظلم ان ترذل عمل يديك وتشرق على مشورة الاشرار. ألك عينا بشر ام كنظر الانسان تنظر. أأيامك كايام الانسان ام سنوك كايام الرجل حتى تبحث عن اثمي وتفتش على خطيتي"
– نبي الله لوط زنى ببناته وانجب منها المؤابيين والعمونيين" فحبلت ابنتا لوط من ابيهما"
– نبي الله داود يزني بزوجة جاره وينجب منها النبي سليمان ثم يقتل أبناء زوجته ميكال الخمسة؟ " وكان في وقت المساء ان داود قام عن سريره وتمشى على سطح بيت الملك فرأى من على السطح امرأة تستحمّ.وكانت المرأة جميلة المنظر جدا. فارسل داود وسأل عن المرأة فقال واحد أليست هذه بثشبع بنت اليعام امرأة اوريا الحثّي. فارسل داود رسلا واخذها فدخلت اليه فاضطجع معها وهي مطهّرة من طمثها.ثم رجعت الى بيتها. وحبلت المرأة"
– نبي الله داود الشيطان يغويه "ووقف الشيطان ضد اسرائيل واغوى داود"
– نبي الله يهـوذا وابن النبي يعقوب يزني بثامار زوجة ابنه وينجبا فارص وزارح وهم من أجداد يسوع الناصري؟ " فقال ما الرهن الذي اعطيك. فقالت خاتمك وعصابتك وعصاك التي في يدك فاعطاها ودخل عليها فحبلت من"
– نبي الله نوح يشرب الخمر ويسكر ويتعرى؟" وشرب من الخمر فسكر وتعرّى"
– الرب يأمر نبي الله إشعياء يمشي حافيا عريانا أمام الأمم ؟" اذهب وحلّ المسح عن حقويك واخلع حذاءك عن رجليك ففعل هكذا ومشى معرّى وحافيا"
– نبي الله شاول النبي ووالد زوجة داود النبي يتعرى أمام الناس ليأتيه الوحي؟" فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل.لذلك يقولون أشاول ايضا بين الانبياء"
– نبي الله يعقوب يكذب و يسرق البركة من عيسو ويكذب على ابيه اسحاق ويسرق الغنم والبقر من خاله ويهرب بهم ليلا؟" فقال يعقوب لابيه انا عيسو بكرك"
– نبي الله هوشع يأمره الرب بالزواج من زانية" قال الرب لهوشع اذهب خذ لنفسك امرأة زنى واولاد زنى"
– نبيا الله موسى وهارون خانا الرب ولم يثقا به في وسط بني اسرائيل" لانكما خنتماني في وسط بني اسرائيل"
– نبي الله ابراهيم يقدم زوجته سارة إلي فرعون ثم إلى ابيمالك لينال الخير بسببها؟" قولي انك اختي. ليكون لي خير بسببك وتحيا نفسي من اجلك"
– يسوع الناصري يسب الأنبياء قائلا" جميع الذين جاؤوا قبلي "يقصد الأنبياء كلهم" سارقون ولصوص"؟
– بولس الرسول يعترف ان الشيطان يلطمه .. ثم بعد ذلك يقول أنه دعا الرب أن يخلصه من ذلك الشيطان ولم يستجب له الرب وقال له لتكن هكذا "ليلطمك الشيطان" ومع ذلك هو رسول؟!
– يسوع الناصري الشيطان يجربه أربعين يوما" ثم أصعد يسوع الى البرية من الروح ليجرب من ابليس .. ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا واراه جميع ممالك العالم ومجدها" ثم نجد بولس يقول "لكي لا يجربكم الشيطان لسبب عدم نزاهتكم" أي إنه من قول بولس فان تجربة الشيطان تكون بسب عدم النزاهة .. فهل يسوع لم يكن نزيها؟!
– بطرس شيطان ومع ذلك فهو رسول؟ " فالتفت وقال لبطرس

اعتقاد عُباد المسيح في اليوم الآخر .. يوم الدينونة والحساب

يعتقد عباد يسوع الأرثوذكس أن يوم الدينونة سيكون بالروح فقط وهذا لايؤيده الكتاب المقدس مطلقا .. حيث يقول الكتاب "الراقدين في تراب الارض يستيقظون هؤلاء الى الحياة الابدية وهؤلاء الى العار للازدراء الابدي" و يقول سفر ايوب 19 : 25 -27 الترجمة العربية المشتركة "أعرِفُ أنَّ شَفيعي حَيٌّ وسأقومُ آجلاً مِنَ التُّرابِ فتَلبَسُ هذِهِ الأعضاءُ جلْدي وبِجسَدي أُعايِنُ الله وتَراهُ عينايَ إلى جانِبي ولا يكونُ غريبًا عنِّي" وأنه لا قصور ولا أنهار ولا مأكل ولا مشرب و لا وجود لأي متع حسية في الجنة .. مع أن يسوع يقول "في بيت ابي قصور كثيرة وإلا فاني كنت قد قلت لكم. انا امضي لاعد لكم مكانا وان مضيت واعددت لكم مكانا آتي ايضا وآخذكم اليّ حتى حيث اكون انا تكونون انتم ايضا" بل إذا دخل أهل الفردوس الفردوس سيكونون كملائكة الله روحانيين لا يزوجون ولا يتزوجون لأنهم لايموتون .. وأن النار ايضا روحية .. ولكن الكتاب يقول "للخدام اربطوا رجليه ويديه وخذوه واطرحوه في الظلمة الخارجية هناك يكون البكاء وصرير الاسنان" و يعتقد عباد يسوع أن المسيح الإله الابن هو الذي يدين الخلائق لأن له طبيعة إنسانية .. وهذا ينقضه الكتاب المقدس تماما.

اعتقاد عُباد المسيح في الصوم

يخبرنا الكتاب المقدس أن موسى عليه السلام قد صام اربعين يوما عند الرب بالإمتناع عن الطعام والشراب"وكان هناك عند الرب اربعين نهارا واربعين ليلة لم ياكل خبزا ولم يشرب ماء. فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر" خروج 34: 28 .. وكذلك النبي إيليا "الياس" و المسيح بن مريم عليه السلام صاموا أربعين يوما بالإمتناع عن الطعام والشراب .. وكذلك يوحنا المعمدان يحيى بن زكريا هو وتلاميذه كانوا يصومون .. إلا أن الأناجيل تخبرنا أن تلاميذ المسيح قد سألوه عن الصيام وأنهم يريدون أن يصوموا فقال لهم اتصومون ومعكم العريس .. بعد أن اذهب واترككم صوموا! .. والآن فهم يأكلون ويشربون ويصومون فقط بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان لمدة 40 يوما .. ثم حولوا الصيام بالإمتناع عن أي شيئ فيه روح حيواني أو الطعام المشتق من أي حيوان ليكون في الشتاء حتى لايشعروا بتعب .. وزادوا 10 أيام فأصبح 50 يوما .. ولاأدري من أين أتوا بذلك الصوم .. الذي لم يأمرهم به المسيح عليه السلام ابدا!

اعتقاد عُباد المسيح في الصلاة

كثيرا ما يخبرنا الكتاب المقدس أن الله يأمر انبياءه بالإغتسال والتطهر قبل الصلاة وأن الأنبياء يخرون على وجوههم ويسجدون اثناء صلاتهم"فقام داود عن الارض واغتسل وادّهن وبدل ثيابه ودخل بيت الرب وسجد" ومنهم المسيح عليه السلام "ثم تقدم قليلا وخرّ على وجهه وكان يصلّي " الذي كان يصلي صلاته الأسبوعية في الهيكل يوم السبت حتى رفعه الله .. وأنه لما كان يصلي .. لم يكن يستخدم الاورج والعود والرباب والناي .. وكان يوجه وجهه اثناء صلاته إلى بيت المقدس .. بل كان يخر على وجهه ساجدا لله .. إلا أن عباد يسوع يستخدمون اليوم الفرقة الموسيقية والأنغام والأورج والعود .. وهم جالسون على المقاعد .. ليجعلوها صلاة روحانية من وجهة نظرهم .. وغيروا صلاة السبت " ودخل المجمع حسب عادته يوم السبت" إلى الأحد بناءا على يوم الشمس الذي كان يستخدمه عباد مثرا المصلوب ايضا للعبادة

اعتقاد عُباد المسيح في الحج
لا يوجد أمر في الكتاب المقدس لعُباد يسوع بالحج .. إلا أنهم اخترعوا زيارة القدس و زيارة الأماكن المقدسة في فلسطين والأردن وأطلقوا على ذلك حجا.

اعتقاد عُباد المسيح في الزكاة
لقد أبقى القسيسون والرهبان على فريضة العُشر من المال المكتسب التي فرضها الله على نبيه يعقوب في الكتاب المقدس .. فجعلوها فريضة على كل عابد للمسيح قادر على الكسب .. ليعطي العشر من كل ما يكسب للكنيسة .. نعم للكنيسة .. للقسيسين والرهبان.

اعتقاد عُباد يسوع في الكُتب

– يعتقد عباد يسوع أن الله الروح القدس قد أوحى إلى الأنبياء بالوحي ثم تركهم ليكتبوه هم بأيديهم وبإسلوبهم الذي يرونه .. فهم يؤمنون بعهدين قديم وجديد .. يؤمنوا بأسفار موسى الخمسة "التكوين والخروج واللاويين والعدد والتثنية" والتي يطلقون عليها التوراة .. وبكتب باقي أنبياء العهد القديم أنبياء بني اسرائيل الأربعة والثلاثون 34 كتابا .. ليكون مجموع أسفار العهد القديم 39 كتاب أو سفر .. وقد اختلفت الطوائف الأرثوذوكسية والكاثوليكية مع البروتوستانت في قانونية سبعة أسفار إضافية أخرى .. فالبروتوستانت يقولون بانعدام الوحي في تلكم السبعة اسفار ومنها سفر المكابيين الثاني الذي يقول كاتبه في الاصحاح 15: 39 – 40 "وههنا انا ايضا اجعل ختام الكلام فان كنت قد احسنت التاليف واصبت الغرض فذلك ما كنت اتمنى وان كان قد لحقني الوهن والتقصير فاني قد بذلت وسعي ثم كما ان اشرب الخمر وحدها او شرب الماء وحده مضر وانما تطيب الخمر ممزوجة بالماء وتعقب لذة وطربا كذلك تنميق الكلام على هذا الاسلوب يطرب مسامع مطالعي التاليف"

– وبذلك يكون عدد اسفار العهد القديم عند البروتوستانت 39 وعند الكاثوليك 46 .. أما الأرثوذوكس فهم يأخذون بالترجمة البروتوستانتية الموجود بها 39 سفرا .. وأخذوا السبعة أسفار الأخرى في كتاب آخر منفصل أسموه الأسفار القانونية .. وهذا هو العهد القديم .. 39 سفرا عند طائفة البروتوستانت .. و46 سفرا عند طائفة الكاثوليك .. و39 + 7 عند طائفة الأرثوذكس.

– أما العهد الجديد فهي الأناجيل الأربعة المعروفة متى ويوحنا ولوقا ومرقص والتي انتقتها الكنيسة من بين مئات الأناجيل التي كتبها التلاميذ الأصليين ليسوع وغير التلاميذ ايضا .. ومن هذه الأناجيل المرفوضة انجيل بطرس وتوما وفيليب ومريم المجدلية وإنجيل الرب وإنجيل نيقوديميس وإنجيل مريم أم يسوع .. وبالإضافة إلى الأربعة أناجيل فهناك 23 سفرا آخرين هم سفر أعمال الرسل ورسائل بولس وبطرس ويوحنا ويعقوب ويهوذا وسفر رؤيا يوحنا اللاهوتي .. ليصل بذلك عدد الأناجيل والرسائل إلى 27 كتابا ليطلقوا عليه العهد الجديد .. فمجموع اسفار العهدين عند البروتوستانت 66 وعند الكاثوليك 73 أما الأرثوذوكس فعدد الأسفار 66 في كتاب و7 قانونية في كتاب آخر.

اعتقاد عُباد المسيح في شريعة الله

– يعتقد عُباد المسيح كما أخبرهم بولس أنهم كانوا تحت لعنة الشريعة التي أنزلها الله على نبيه موسى وأن الناموس والشريعة التي انزلها الله على عبده موسى تشجع على الخطيئة وأن الشريعة لم تكمل شيئا وانها قد شاخت ولابد من تنحيتها جانبا .. ولما جاء يسوع وصلبه اليهود والرومان فقد زال عنهم تطبيق الشريعة لأنه دفع ثمن اللعنة التي توعد الله بها من ضيع شريعة الله .. وأن الذي يعمل بكل وصايا الشريعة والناموس وأخطأ في واحدة من الوصايا فهو ملعون وله نفس عقاب الذي ترك كل الوصايا ولأجل ذلك فترك كل الشريعة والناموس أفضل .. وقد دفع يسوع ثمن ذلك لهم بصلبه وأنه قد صار ملعونا بدلا منهم .. فكلمات الشريعة بالنسبة لهم موجودة في الكتاب المقدس ولكنهم لن يطبقوها ابدا مع أن الله قال "واحفظوا وصاياي فرائضي حسب كل الشريعة التي اوصيت بها آباءكم والتي ارسلتها اليكم عن يد عبيدي الانبياء" .. فيسوع دفع الثمن و أصبح ملعونا بدلا منهم مجانا من أجل ذلك .. فلماذا يطبقوها إذن؟ .. فالزاني المتزوج ومغتصب النساء يُرجم في الشريعة ولكنه عند عُباد يسوع يقال له اذهب ولاتفعل ذلك ثانية! وكذلك القاتل للأبرياء والسارق للآخرين والذي لايختتن والمفسد والشرير؟ .. لا عقوبات عليه في عقيدة عُباد المسيح؟ .. فقد قال الله بأن من يعطل شريعته ملعون .. وقد صار يسوع ملعونا بدلا منهم ليعطلوا شريعة الله التي شدد الله بالأمر بتطبيقها "حافظ الشريعة فطوباه" .. "فلا تتركوا شريعتي"

اعتقاد عُباد المسيح في الملائكة

– يعتقد عباد يسوع أن الملائكة أجسادا نورانية .. و رئيسهم ميخائيل .. ومنهم الملاك جبرائيل وأنهم يأكلون اللحم والدقيق والسمن ويشربون كما فعلوا حينما زاروا إبراهيم عليه السلام وكان معهم الله فجلس الله وملائكته يأكلون من عجل ابراهيم .. ويعتقدون كما قال لهم بولس أن ابليس الشيطان كان من الملائكة هو وتابعيه ولكنهم استكبروا .. فأصبحوا ملائكة عصاة .. فالملائكة العصاة هم الشياطين .. و يرسمون الملائكة على شكل إناث وأطفال؟ .. وهم في هذا لا يستندون على شيئ من الكتاب المقدس.


منقول للفائدة

تعليمية تعليمية




التصنيفات
العقيدة الاسلامية

[كتاب مصور] كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية " نشرة دار الإفتاء

تعليمية تعليمية
[كتاب مصور] كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية " نشرة دار الإفتاء


كتاب "مناظرة بين الإسلام والنصرانية"

نبذة مختصرة عن الكتاب (منقول):
اقتباس:

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه .
وبعد :
الصراع بين الحق والباطل والكفر والإيمان سيظل قائما ما بقيت السماوات والأرض لا تهدأ معاركه ، ولا تخبو جذوته ، ولا تنتهي حوادثه ، لكن مهما بلغت قوة الباطل وصولته ، ومهما كانت دولته وكثرته فإن العاقبة ستكون بإذن الله دائما لأولياء الله المتقين ودعاته المخلصين ، فحسب دعاة الحق أنهم يستمدون قوتهم من قوة الله ، ويأخذون أدلتهم من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .
أما دعاة الباطل فليس لهم إلا الحجج الواهية التي ترتكز على ضروب من الجهل والأوهام السخيفة .
والكتاب الذي نمهد له خير شاهد على ذلك .
فلقد قام نخبة من علماء المسلمين بدعوة من بعض قساوسة نصارى ومبشرين في الفترة من 23 / 1 / 1401ه إلى 29 / 1 / 1401ه ، الموافق 1 / 12 / 1980م إلى 7 / 12 / 1980م ، بالخرطوم . وقد مثل الجانب الإسلامي كلا من الشيخ الدكتور محمد جميل غازي والأستاذ إبراهيم خليل أحمد واللواء المهندس أحمد عبد الوهاب .
وفي الجانب النصراني برئاسة البشير جيمس بخيت سليمان والأستاذ تيخا رمضان ، قام هؤلاء باستعراض تفصيلي لحقيقة العقيدة النصرانية المسطرة في كتبهم ومناقشتها على ضوء ما يقرون به من معتقدات التثليث والصلب والفداء والأبوة والبنوة وعن الكتب المقدسة بعهديها القديم والجديد ، وأماطوا اللثام عن هذا التعارض والتناقض الذي تحمله هذه الأناجيل .
ولا شك أن جدالا كهذا جدير بالاهتمام والاطلاع عليه لما فيه من حقائق عن النصرانية يجهلها كثير من الناس .
ولو لم يكن فيه من الفائدة إلا إعلان هؤلاء القساوسة دخولهم في الإسلام والتبرؤ من أفكار النصرانية المضللة بعد نقاش طويل واقتناع تام لكفى نصرا للإسلام والمسلمين .
فما أجدر المسلمين أن يقوموا بالدعوة إلى الله ونشر العقيدة الإسلامية في أرجاء العالم ، وما أحراهم أن يتمسكوا بدينهم منهجا وسلوكا .
ونلفت النظر إلى أنه قد ورد ضمن هذا الكتاب بعض الألفاظ التي تعبر عن رأيِ قائليها مثل " المسيحية " و " المسيحي " ، و " إخواننا المسيحيين " ، ولا يخفى ما فيها من التجاوز ، وقد آثرنا تركها على ما هي عليه لأنها حكاية قول ورد في هذه المناظرة .
هذا ويسر الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد – وهي حاملة لواء الدعوة الإسلامية في هذه البلاد الطيبة – أن تنشر هذا السفر الجليل على نفقتها وتوزعه مجانا مساهمة منها في محاربة الشرك والكفر والإلحاد ، وبيانا لمن أراد الله هدايته .
وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .
الرياض في 22 / 2 / 1407 هـ .

الناشر
الرئاسة العامة لإدارات البعوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

هذه نسخة مكتوبة:
تعليمية

وهذه نسخة مصورة:
تعليمية

الملفات المرفقة (افحص الملف ببرامج الحماية وقم بالتبليغ عنه إذا وجدته مخالفا) تعليمية مناظرة بين الإسلام والنصرانية-نسخة مكتوبة.pdf‏ (2.44 ميجابايت)

للامانة العلمية الموضوع منقول

تعليمية تعليمية