التصنيفات
العقيدة الاسلامية

فتاوى في العقيدة والمنهج لفضيلة الشيخ ربيع ابن هادي المدخلي حفظه الله تعالى

تعليمية تعليمية
فتاوى في العقيدة والمنهج لفضيلة الشيخ ربيع ابن هادي المدخلي حفظه الله تعالى


فتاوى في العقيدة والمنهج ( الحلقة الأولى )

لفضيلة الشيخ العلامة ربيع ابن هادي المدخلي
حفظه الله تعالى


السؤال : شيخنا – حفظكم الله – يقول السائل : هل تقريب الذباب شرك أكبر مخرج من الملّة ؟
الجواب : نعم ,إذا تقرب إلى غير الله بأيّ شيء ذبابا أو غير ذباب ؛إذا تقرب به إلى غير الله وجعله ندّاً لله ,أو تقرب لغير الله بالذبائح والنُّذور فهذا شرك – لا شك – واللهُ لا يغفر الشرك {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً } (النساء116) فدعاء غير الله شرك والذبح لغير الله شرك والنّذر لغير الله شرك ولو كان حقيراً يسيراً ,فإنّ هذا وإن كان حقيراً يسيراً لكنّك افتريت به على الله وجعلت فيه ندًّا لله ,وهذا ذنب عظيم لا يُغفَر ولو كان الشيء الذي تتقرب به لغير الله عزّ وجلّ حقيراً كالذباب أو دونه أو فوقه .


السؤال : فضيلة الشيخ ,يقول السائل : قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( رحِم الله أخي موسى لقد ابتلي بأشدّ من هذا فصبر ) ,فهل يدلّ هذا على أنّ موسى عليه السلام ابتُلِي أكثر ممّا ابتُلي ّ به نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم ؟الجواب : هذه القضيّة في المعارضة وليس في كلّ شيء ,هذا لماّ طعن ذو الخوصيرة في عدالته عليه السلام قال : (رحم الله موسى قد أوذِي بأكثر من هذا فصبر ) على كلّ حال هذا دليل على أنّ موسى نبيٌّ كريم ٌ وحليم وصبور ,لا كما يطعن فيه بعض السّفهاء ويقول : إنّه لا يصبر ,لا يتحمّل وسخِروا منه -والعياذ بالله – ! هذا من الأدلّة على أنّه كان يتحلّى بأكبر الأخلاق وعلى رأسها الصبر ؛فصبر على أذى بني إسرائيل ,كم آذوه ؟! وكم نقرأ في القرآن ,ماذا فيه من تعنت بني إسرائيل ؟ قالوا 🙁 أرنا الله جهرة ), ولما أمرهم بذبح البقرة ذهبوا يتعنتون وكم من الأوامر خالفوه فيها ؟ ولمّا قال لهم :الجهاد ,قالوا : لا, (اذهب أنت وربّك فقاتلا إناّ هاهنا قاعدون) !
آذوه كثيرا ويصبر ,والرسول أوذِي مثل هذا وأكثر من قومه المشركين ,موسى آذاه بنو إسرائيل يمكن أكثر من أذى فرعون له ؛لهم تعنتات وتعنتات ولما ذهب ليكلم ربه رجع فوجد عندهم وثنا يعني عجلا يعبدونه ! وهكذا سلسلة طويلة من التعنتات والمخالفات ,فالرسول عليه السلام استحضر هذه الآيات وهذه المواقف فقال : رحم الله موسى قد أوذي بأكثر من هذا فصبر ,والله أعلم يريد بهذا الإشارة إلى شيء موجود وهو ما حصل في حنين من اعتراض ذي الخويصرة .
السؤال : يقول السائل : هل هناك فرق بين نواقض الإسلام ونواقض الإيمان ؟
الجواب : الذي ينقض الإسلام ينقض الإيمان ,والذي ينقض الإيمان ينقض الإسلام ؛معناه كفر ,يخرج من دائرة الإيمان والإسلام ,لكن قل : هل هناك فرق بين الشِّرك وبين الكفر؟ يعني ورد في آيات أنّ الكفر يكون بالتكذيب مثلاً ,المشرك قد لا يُكَذِّب – بارك الله فيكم – لكن يتّخذ مع الله نِدّاً ,كثير من الناس يؤمن بأنّ الله هو الخالق ,الرّازق ويُؤمن بالجنّة والنّار وهذه الأشياء كلّها لكن يتّخذ مع الله أنداداً فهذا مشركٌ وفي نفس الوقت كافر لكن هذا يُطلق عليه شرك ( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً.)


السؤال : يقول السائل : هل الأشاعرة هم من أهل السنّة والجماعة إلاّ في باب الأسماء والصِّفات ؟
الجواب : لا ,عندهم أشياء كثيرة ,وهل باب الأسماء والصفات هيِّن ؟! الأشاعرة في هذا العصر هم التِّيجانيّة والمرغنية والسهروردية والصّوفية القبوريين أكثرهم – نسأل الله العافية – سمّوا أنفسهم أشاعرة ,وسمّوا أنفسهم أهل السنّة !!


السؤال : هل من حرج أو جناحٍ في الاستعانة بالجنّ في الأمر المباح والمقبول شرعا ,علماً أنّه ليس هناك عمل أي شرك أو معصية مع الجنّ ؟الجواب : الاستعانة بالجنّ تدلّ على أنّ المستعين قد وقع في الشرك لأنّهم لا يساعدونه إلاّ بعد أن يكفر بالله عزّ وجلّ إمّا يبول على المصحف أو يصلّي إلى غير القبلة أو يصلي وهو جُنُب ,لابدّ أن يرتكب مكفِّراً بعد ذلك يتعاون معه والذي يقول لك أنا مسلم فلا تُصدّقه لأنّه كذّاب ؛فيهم مسلمون لكن إثبات إيمانه يحتاج إلى أدلّة .


السؤال : شيخنا -حفظكم الله – يقول السائل : هل الأنبياء أرواحهم وأجسادهم في السماء أم أرواحهم فقط ؟
الجواب : أرواحهم في الجنة ؛أرواح الشهداء ,أرواح الأنبياء ,أرواح المؤمنين كلّها في الجنّة ,إذا كان المؤمنون تسرح أرواحهم في الجنة حيث شاءت فكيف بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام ؟! فليست أرواحهم في القبور كما يتصوره بعض الناس ,وإنّما هي في السماء في الجنّة ولا يلتقي الجسد والروح إلاّ يوم القيامة {يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً }(النبأ 18) هناك يبعثهم الله ,أول من ينشقّ عنه القبر محمد صلى الله عليه وسلم ؛هو أول من يُبعَث عليه الصلاة والسلام ؛وحديث 🙁 الأنبياء أحياء في قبورهم يُصَلون ) وإن كان صححه الشيخ الألباني فإنّه ضعيفٌ جدّاً – وهو أول حديث اعترضت به عليه رحمه الله .


السؤال : شيخنا -حفظكم الله – هل يُفهَم من ترتيب الأنبياء في السماء تفاضلهم ؟
الجواب : لا ,لا يُفهم هذا ,أمّا إبراهيم وموسى فيدلّ على هذا وأماّ غيرهما فلا ؛فإنّ عيسى من أولي العزم وهو في الثانية وإدريس دونه في الفضل ويوسف ,فلا يدلّ على الترتيب الدقيق .
السؤال : يقول السائل : يذكر أهل العلم وجوهاً للجمع بين رؤيته عليه السلام لنبيّ الله موسى عليه السلام يصلي عند قبره عند الكثيب الأحمر ثم صلى بهم في المسجد الأقصى ثم رآهم في السماء ,فهل هناك وجه جامعٌ راجح ؟
الجواب : ليس هناك تناقض حتى نجمع ,رآه -وهو ذاهبٌ إلى بيت المقدس- يصلي في قبره ,معجزة من المعجزات ,ثم صلى معه في بيت المقدس مع الأنبياء ,ثم وجدهم في السماء .


السؤال : كيف الرد على من يزعم أنّ الإسلام ينقسم إلى لبّ و قشور ؟
الجواب: هذا يقوله كثير من النّاس على سبيل التحقير للمنهج السلفي وعلى سبيل التحقير للتّوحيد ! ويرون التّوحيد قشورا ! والغزالي صرّح بهذا في مقدمة كتابه ( السنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ) كانوا يتعلّقون بالقشور يعني يعرفهم بأنّهم على التّوحيد وعلى السنة ومع هذا وصفهم بأنّهم يتعلقون بالقشور ,على كلّ حال هذا تقسيم خبيث وضلال مبين واستهانة بمعظم جوانب الإسلام ! والإسلام كلّه لبّ ,لبّ اللبّ هو التّوحيد والبقية كلّه لبّ والحمد لله ,فنحن نقول ( الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلاّ الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ) ولا نحتقر شيئا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم .
وكلّ سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم ,وكلّ تشريع من تشريعاته تعلق بأيّ ناحية من نواحي الحياة فإنّ له المنزلة العظيمة عندنا والاحترام والتقدير ,وحتى الصوفية يرون أنّ من سخر بسنة من السنن المستحبات أنّه كافر ,فهذا إذا كان يقول قشور على وجه السخرية فهو كافر .


السؤال : ما الفرق بين القول بأنّ القرآن هو المعنى النفسي ,والقول بأنّ القرآن هو حكاية عن كلام الله ؟
الجواب : كلهم يقولون إنّه المعنى النفسي ! وهذا أصله كلام محمد بن سيعد بن كلاب وهذه الحروف والكلمات عنده ليست كلام الله بل هي حكاية عن كلام الله ! الأشعري قال مثله ؛أنّ الكلام هو الكلام النفسي وهو صفة قائمة بذات الله تبارك و تعالى ليس بحرف ولا صوت ,و إنّما هو عبارة عن كلام الله ,فكلاهما يشترك في القول بأنّ القرآن أو كلام الله معنى نفسي قائم بذاته ,وهذه الحروف والكلمات مخلوقة فجاءوا بهذا الضلال !
وكل هذا كلام فارغ ,الكلام صفة من صفات الله تبارك وتعالى القائمة بذاته ولكنه يتكلم متى شاء وإذا شاء – سبحانه و تعالى – بكلام يسمعه منه الملائكة و يسمعه منه جبريل
ويبلغه إلى عباده " وكلّم الله موسى تكليما " وسمع موسى كلام الله عز وجلّ الذي تكلّم به . فالكلام صفة قائمة بذات الله عزّ وجلّ ,ولكنها من وجه آخر متعلقة بمشيئة الله يتكلم متى شاء و بما شاء كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله " الكلام قديم النوع حادث الآحاد " ,حادث الآحاد بمعنى متى شاء تكلم ,قديم النوع بمعنى صفة كالعلم والقدرة والإرادة قديمة قائمة بذات الله تعالى .


السؤال : أحسن الله إليكم ,هذا سائل يقول : تكثر في بعض المساجد أنّه مكتوب في محاريبها ( يا الله ,يا محمد ) ,هل تجوز الصلاة في مثل هذه المساجد ؟
الجواب : هذه الظاهرة رأيناها في باكستان وفي أفغانستان – مع الأسف الشديد – رأيناها والله في سيارات المجاهدين ؛يسمون أنفسهم مجاهدين ! وهم لا يقبلون النصيحة ,ويصِّرون على هذه الشِّركيات ! ترى في دكاكينهم ,وفي مساجدهم (يا الله ,يا عليّ ,يا غوث ,يا حُسَين ,يا عبد القادر ,يا كذا ,يا كذا ) إلى آخره من الشِّركيات !
الاستغاثة بغير الله شرك ؛تقول : يا محمد ,هذا شرك بالله ,محمد رسول الله ,عبد الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ,إذا قلت :يا الله ,يا محمد – يعني – جعلته ندًّا لله تبارك وتعالى ,الرسول عليه الصلاة والسلام ما جاء إلاّ لهدم هذه الوثنية وليُقيم الملة العوجاء وعلى رأسها الشِّرك بالله عزّ وجلّ ,جاء ليطهِّر الدنيا والقلوب والأذهان والعقول من الشّرك بالله عزّ وجلّ وأقذاره ,وعلّمنا خالص التّوحيد بنصوص القرآن ,ونصوص السنّة ,وبتطبيقاته العمليّة عليه الصلاة والسلام ,وأمرنا بهدم القبور عليه الصلاة والسلام ,وهدم الأوثان ,وقال : ( لا تشدّوا الرّحال إلاّ لثلاثة مساجد – فقط لا قبور ولا شيء – المسجد الحرام ,ومسجدي هذا ,والمسجد الأقصى ) لأنّ هذه المساجد بناها الأنبياء لتوحيد الله وإخلاص الدين لله عزّ وجلّ .
وبدأ هذا في المدينة -وبحُكم أننا نعرف هذه الأشياء- عرفنا كيد أهل البدع ؛يكتبون :

(الله ,محمد) . كان واحد اسمه سراج الرحمان زاملني في الجامعة وهو من تلاميذ أبي الحسن النّدوي – فما أدري – رأيت هذا في كينيا أو حكيتُ له قصة هذه التي بدأت تنشأ في المدينة ,قال : قال أبو الحسن النّدوي :كلمة (الله ,محمد) هذا كفر ؛يعني محمدٌ ندٌّ لله عزّ وجلّ ؛الله محمد يعني سواء ,لا إله إلاّ الله محمد رسول الله ,أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمدا رسول الله , أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ,هذه أعلى منزلة لهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ,ويقول صلى الله عليه وسلم : ( لا تُطروني كما أطرت النّصارى عيسى ابن مريم ,إنّما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ) .
فرأيت هذه الظاهرة وكنت أحاربها ,وإذا رأيتها في المسجد أنصح إمام المسجد .
وفي مسجد القبلتين – مسجد العمودي – ,كلمت الإمام ,ما فعل شيئا !كلمت العمودي صاحب المسجد فبادر جزاه الله خيراً ومحا هذه الأشياء .
وفي المسجد الذي بجواري في المدينة كتبوا ( الله ,محمد ) فنصحت الإمام قال : نغيرها ,نغيرها ,فتماطل ولم يغيرها ! وكان هناك شاب جيّد قال : أنا أكفيك إيّاها ثم ذهب وغطاها ,وانتهت والحمد لله .
الشاهد : أن في يوم من الأيام وأنا قادم من (بطحان) وداخل المدينة فإذا أمامي سيارة (أونيت ) فيها بالخط الأحمر ( يا الله ,يا محمد ) فحركت سيارتي وراء هذه السيارة فأسرع ,فهم أنني لاحظته ,أسرع فأسرعت وراءه وطاردته حتى وصلنا (قربان) وقّف السيارة ونزل وقال : هل أمسحها ؟ وأنالم أكلمه بعد ! عارف لأنّه أحسّ بذلك ,قلت : نعم امسحها ,فهذا يؤكد أنه غزو ؛غزو هؤلاء القبوريين الخرافيين في بلاد التوحيد !!
أنا أذكر أن أول مسجد بني وضعت له قبة في العهد السعودي ,فأنكر هذا طلاب العلم وجاءوا بالشيخ ابن حميد و..و..-ما أدري كيف انتهت على كل حال – كان يعني يعرف أنّ البلاد هذه ما فيها قِباب في المساجد ,وحتى الملك سعود لما وسع المسجد هذا والمسجد النبوي ,ليس فيهما قباب حتى التوسعة الموجودة الآن ليس فيها قباب –بارك الله فيكم – على السنّة لأنّ القباب هذه تقليد للنصارى ؛الكنائس هي التي يضعون فيها مثل هذه القباب ,وربما يضعون هذه القباب للصالحين الذين يدفنونهم في القبور ( لعن الله اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) فترى الآن كثرة المساجد التي تُنفَق عليها الملايين يضع فيها قباب ,يضع فيها زخارف – فالله المستعان – ! والله يمكن هؤلاء يا ليت الأمر كفافاً لهم , لا لهم ولا عليهم ,ملايين نبذلها ثم يطلع المسجد بهذا الشكل !! يشبه الكنيسة ,هذه مصائب ,والرسول صلى الله عليه وسلم بيّن أنّ من علامات الساعة زخرفة المساجد وهذا أسوأ من الزخرفة ,فكانت هذه البلاد على السنة – والحمد لله -ظاهراً وباطناً في المساجد وفي غيرها وبدأ أهل الخرافات يدبّون ويدسون حاجة هنا ومرة هناك حتى كثُر هذا الشرّ – نسأل الله العافية – .
نسأل الله أن يوفق المسلمين للاعتزاز بهذا الدين الحقّ الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وأخرجنا به من الظلمات إلى النّور ومن الضلال إلى الهدى عليه الصلاة والسلام .


(منقول من شبكة سحاب )

للامانة الموضوع منقول

تعليمية تعليمية




جزاك الله كل خير على المجهود
تحياتي الخالصة




التصنيفات
العقيدة الاسلامية

العلاقة التلازمية بين العقيدة والمنهج للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله

تعليمية تعليمية

العلاقة التلازمية بين العقيدة والمنهج
للشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله تعالى

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فمن المعلوم أنّ لفظة: «العقيدة» لم يرد استعمالها في الكتاب والسُّنَّة، ولا في أُمَّهات معاجمِ اللغة، واستعمل الأئمَّة السابقون ما يدلُّ عليها، ﻛ: «السنَّة»، و«الإيمان»، و«الشريعة»، واستعمل كثيرٌ من الأئمَّة لفظتي: «اعتقاد»، و«معتقد»، كابن جرير الطبري، واللالكائي، والبيهقي.
فمن الناحية الاصطلاحية تستعمل لفظة: «العقيدة» عند إطلاقها للدلالة على: «ما يَعقِدُ عليه العبدُ قلبه من حقٍّ أو باطلٍ»، أمَّا استعمالها مقيَّدةً بصفةٍ، كعبارة: «العقيدة الإسلامية»، فقد عرَّفها بعضُهم بأنها: «الإيمان الجازِمُ بالله، وما يجب له في أُلُوهيَّته، ورُبُوبِيَّته، وأسمائه وصفاتِه، والإيمان بملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقَدَر، خيره وشرِّه، وبكلِّ ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدِّين، وأمور الغيب وأخباره، وما أجمع عليه السلف الصالح، والتسليم لله تعالى في الحُكم والأمر والقدر والشرع، ولرسوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم بالطاعة والتحكيم والاتباع».
فالعقيدة في الإسلام تقابل الشريعة؛ لأنَّ المراد بالشريعة التكاليف العَملية التي جاء بها الإسلام في العبادات والمعاملات، بينما العقيدة هي أمورٌ عِلمية يجب على المسلم أن يعتقدها في قلبه؛ لأن الله تعالى أخبره بها بطريق وحيه إلى رسوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، والصلة بينهما وثيقة جدًّا، يجتمعان في الإيمان عند الانفراد؛ لأنَّ له شِقَّين: عقيدة نقية راسخة تستكنُّ في القلب، وشِقٌّ آخر يتمثَّل في العمل الذي يظهر على الجوارح، فكان الإيمان عقيدةً يرضى بها قلب صاحبها، ويعلن عنها بلسانه، ويرتضي المنهج الذي جعله الله متَّصلاً بها، لذلك جاء من أقوال علماء السلف في الإيمان أنَّه اعتقاد بالجَنان، ونُطق باللِّسان وعمل بالأركان.

هذا، والاعتماد على صحَّة هذه العقيدة لا يكون إلاَّ وَفق منهجٍ سليمٍ، قائمٍ على صحيح المنقول الثابت بالكتاب والسُّنَّة والآثار الواردة عن الصحابة رضي الله عنهم، والتابعين من أئمَّة الهدى ومصابيحِ الدُّجَى الذين سلكوا طريقهم، كما قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»(١- أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «صحيحه» كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين…: (6472)، والترمذي في «سننه» كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد في «مسنده»: (5383)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه). فكان هذا الصراط القويم المتمثِّل في طلب العلم بالمطالب الإلهية عن الاستدلال بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، والاسترشاد بفهم الصحابة والتابعين ومَن التزم بنهجهم من العلماء، من أعظم ما يتميَّز به أهل السُّنَّة والجماعة عن أهل الأهواء والفُرقة، ومن مميِّزاتهم الكبرى: عدم معارضتهم الوحي بعقلٍ أو رأيٍ أو قياسٍ وتقديمهم الشرع على العقل، مع أنَّ العقلَ الصحيح لا يُعارض النصَّ الصحيح، بل هو موافق له، ورفضهم التأويلالكلاميللنصوص الشرعية بأنواع المجازات، واتخاذهم الكتاب والسنَّة ميزانًا للقَبول والرفض، تلك هي أهمُّ قواعد المنهج السلفي وخصائصه الكبرى، التي لم يتَّصف بها أحد سواهم؛ ذلك لأنَّ مصدر التلقِّي عند مخالفيهم من أهل الأهواء والبدع هو العقل الذي أفسدته تُرَّهات الفلاسفة، وخُزَعْبَلات المناطقة، وتَمَحُّلاَت المتكلِّمين، فأفرطوا في تحكيم العقل وردّ النصوص ومعارضتها به، وغير ذلك مِمّا هو معلوم من مذهب الخلف.
هذا؛ وقد كان من نتائج المنهج القويم اتّحاد كلمة أهل السنّة والجماعة بتوحيد ربِّهم، واجتماعهم باتباع نبيِّهم صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم، واتفاقهم في مسائل الاعتقاد وأبوابه، قولاً واحدًا، لا يختلف مهما تباعدت عنهم الأمكنة، واختلفت عنهم الأزمنة.
فالمنهج السليم يؤدِّي إلى الاعتقاد السليم، فيستدلُّ بصحَّة العقيدة على سلامة المنهج، فهو من الاستدلال بالمعلول على العلَّة، كالاستدلال بوجود أثر الشيء على وجوده، وبعدمه على عدمه، فهو من قياس الدلالة عند الأصوليِّين، وقد تكون العقيدة سليمةً في بعض جوانبها، فاسدةً في بعضها الآخر، فيستدلُّ على جانبها الصحيح بصِحَّة المنهج فيه، وعلى الفاسد بفساد منهجه فيه، مثل أن يعتقد عقيدة السلف في الأسماء والصفات، ويعتقدَ مسائل الخروج والحزبية وغيرهما، فيستدلُّ على صحة عقيدته في الأسماء والصفات بصحة المنهج فيها المتمثِّل في الاستدلال بالكتاب والسنَّة، والاسترشاد بفهم السلف الصالح، كما يستدلُّ على فساد عقيدته في الجانب الآخر تركه المنهج السلفيّ فيه.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: 16 جمادى الأولى 1443ﻫ


الموافق ﻟ: 21 مـاي 2022م


١-أخرجه البخاري في «صحيحه» كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد: (2509)، ومسلم في «صحيحه» كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين…: (6472)، والترمذي في «سننه» كتاب المناقب، باب ما جاء في فضل من رأى النبي وصحبه: (3859)، وابن حبان في «صحيحه»: (7228)، وأحمد في «مسنده»: (5383)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
http://www.ferkous.com/rep/M28.php

للامانة العلمية الموضوع منقول

تعليمية تعليمية




التصنيفات
العقيدة الاسلامية

[مقال] الكرامات لا تدل على سلامة المنهج عق

تعليمية تعليمية
[مقال] الكرامات لا تدل على سلامة المنهج – تنبيه لمحبي إخواننا في دار الحديث بدماج

بسم الله الرحمن الرحيم

فما زلنا في هذه الفتنة التي عمت البلاد اليمنية بل وبعض بلاد العالم والتي تولى كبرها الشيخ يحيى الحجوري –هداه الله للحق ورده إليه- ما زلنا نرى فيها بين كل حين وآخر هوىً محموما يهوي بأصحابه إلى مقالات أهل الأهواء والبدع، فتجدهم تارةً يشككون في بعض شروط التكفير واستحلال الدماء لغرض الطعن في بعض مشايخنا [1]،وأخرى يشككون في شروط الجهاد ، ومرة يفتون جميع الشباب في البلاد اليمنية بفرضية الجهاد على الأعيان ويأمرونهم بالسفر ولو بغير رضى الوالدين، ومرة يشككون في شروط جهاد الطلب حتى قال أحدهم : سنلاحق الرافضة ولو إلى أقاصي الأرض" وبنحو هذه العبارة قال كثير في محاضرات ودروس وخطب رنانة، ولا أدري تحت أي جهاد دفع تدخل هذه العبارة ومثيلاتها، ونجدهم تارة قد أصابتهم لوثة الطعن في الحكام فيطعنون في ولاة الأمر بحجة أنه حوثي متستر وما إلى ذلك من الطعون، بل كنت أسمع وغيري عن أخبار بعض الصغار العائدين من (كتاف) فنجد بعضهم يقدح في ولاية الرئيس وأنّ الأمور اضطربت فلم يَعُد ثَمّ حاجة لإذنه [2] وحقيقة لا أدري هل هذا من كيسهم أم من كيس بعض التكفيريين الموجودين في كتاف؟![3] ، ثم نجدهم تارة يسلكون مسلك أبي الفتن المأربي المصري الذي كان يدافع عن أخطائه بتلمس أخطاء من سبقه من العلماء ، وهكذا وجدنا هؤلاء يتلمسون لشيخهم المخارج "قال فلان" و" ذكر علان" ، ووالله إنّ الأمر أهون من هذا، قل (أخطأت) (زل لساني) (سبق قلمي) (وهمت) (فهمت خطأ) ( ظننت ظنا وأنا أتوب إلى الله) وانتهى الأمر ، لكن "الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ" فتكبرٌ على الحق وطعن في الناس وتهوين من أمرهم فشيخه (ضعيف في العلم) وذاك (واعظ لا أكثر ولا أقل) وذاك (لا يعرف من الفتن شيئا إلا وهي مدبرة) وذاك (لا يصلح للفتوى) وهكذا تهوين من أمر علماء السنة ودعاتها في مختلف الأمصار.
ثم أخيرًا وجدنا بعض الشباب الأغمار يصيحون بكرامات الشهداء ، ونحن نصدقهم ولا نكذبهم ونفرح بذلك ولا نحزن، لكن الباطل هو الاستدلال بها على صحة طعنهم في العلماء وانحراف سيرهم عن منهج السلف وجادة الصواب ، فلم تكن خوارق العادات يوما عند أهل السنة دليلا على صحة المعتقد وسلامة المنهج، بل هذه طريقة منحرفة سلكها المتصوفة قديما وحديثا، وتابعهم أهل التكفير من "تنظيم القاعدة" ونحوهم حديثا، وما كتاب عبد الله عزام –رحمه الله- "آيات الرحمن في جهاد الأفغان" ببعيد .

وانظر يا طالب الإنصاف ما روى مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: إِنَّ صَاحِبَنَا اللَّيْثَ-أي ابن سعد- كَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَصَّرَ اللَّيْثُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ، بَلْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ ، وَيَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ ، فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَاب وَالسُّنَّة [أورده ابن كثير في تفسيره وغيره، ونقله جماعة من الصوفية عن الجنيد كما أشار العلامة تقي الدين الهلالي–رحم الله الجميع-]

وَروى أَبوْ نعَيْمٍ في "الحِليَةِ" بسنده عن أَبي يَزِيْدَ البسْطامِيُّ:لوْ نظرْتُمْ إلىَ رَجُل ٍ أُعْطِيَ مِنَ الكرَامَاتِ ، حَتَّى يرْفعَ فِي الهوَاءِ : فلا تَغْتَرُّوْا بهِ ، حَتَّى تَنْظرُوْا كيْفَ تجدُوْنهُ عِنْدَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِّ ، وَحِفظِ الحدِ وَأداءِ الشَّرِيْعَة [10/40]

قال ابن تيمية –رحمه الله-:
"ولهذا اتفق أولياء الله على أن الرجلَ لو طارَ في الهواءِ أو مَشَى على الماء لم يُعتَبر حتَّى يُنظَر متابعتُه لأمرِ الله ونهيِه. فإن هؤلاء يستلزم أقوالهم أن يجعلوا كثيرًا من المشركين وأهل الكتاب – اليهود والنصارى – من أولياء الله المتقين، فإن لهؤلاء خوارق كثيرة، فمن أنكر وجودَها كان كمن أنكر خوارقَ الأولياء وأنكر السحرَ والكهانةَ، ومن أقرَّ بوجودِها وجعلَها دليلاً على أنّ صاحبَها وليّ لله فهو جَعَلَ خوارقَ السحرةِ والكهّانِ دليلاً على أنهم أنبياء وأولياء الرحمن، وكلا القولين يوجب الخروجَ عن دينِ الإسلام، والخروجَ من النور إلى الظلام." [جامع المسائل 1/97]

ونحن لا نقول أنّ ما وقع لأخواننا هو من جنس خوارق السحرة والكهان حاشا لله، وبرأهم الله من مشابهتهم، ولكنا نقول إنّ الكرامة لا تدل على كمال الاتباع، بل تقع الكرامة أحيانا بالنظر إلى حال المُخالف ولو كان في المُتبع بعض –بل كثير من – النقص والانحراف ، وحينئذ تدل على أن صاحب هذه الكرامات على الحق في مقابل الطرف الآخر.

قال ابن تيمية –رحمه الله-:
لكن قد [تدل] الخوارق على أنّ هؤلاء على الحقّ، دون هؤلاء؛ لكونهم من أتباع الأنبياء؛ كما قد [يتنازع] المسلمون والكفار في الدين؛ فيؤيّد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم؛ كما صارت النار على أبي مسلم برداً وسلاماً؛ وكما شرب خالد السمّ، وأمثال ذلك. فهذه الخوارق هي من جنس آيات الأنبياء.
وقد يجتمع كفار، ومسلمون، ومبتدعة، وفجّار؛ فيؤيّد هؤلاء بخوارق تعينهم عليها الجنّ و [الشياطين] ، ولكن جنهم وشياطينهم أقرب إلى الإسلام؛ فيترجّحون بها على أولئك الكفار عند من لا يعرف النبوّات؛ كما يجري لكثيرٍ من المبتدعة، والفجّار، مع الكفّار؛ مثل ما يجري للأحمدية، وغيرهم، مع عبّاد المشركين البخشيّة قدّام التتار، كانت خوارق هؤلاء أقوى لكونهم كانوا أقرب إلى الإسلام.
وعند من هو أحق بالإسلام منهم لا تظهر خوارقهم، بل تظهر خوارق من هو أتمّ إيماناً منهم.
وهذا يُشبه ردّ أهل البدع على الكفّار بما فيه بدعة؛ فإنّهم وإن ضلّوا من هذا الوجه، فهم خير من أولئك الكفار، لكن من أراد أن يسلك إلى الله على ما جاء به الرسول يضرّه هؤلاء، ومن كان [حائراً] نفعه هؤلاء.
بل كلام أبي حامد ينفع المتفلسف ويصير أحسن؛ فإنّ المتفلسف يُسلم به إسلام الفلاسفة، والمؤمن يصير به إيمانه مثل إيمان الفلاسفة. وهذا [أردأ] من هذا، بخلاف ذاك. ا.هــــ كلامه [النبوات 1/ 160]

وقال:
وَحَكَى ذَلِكَ الشَّيْخُ أَنَّهُ كَانَ مَرَّةً عِنْدَ بَعْضِ أُمَرَاءِ التتر بِالْمَشْرِقِ وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ يَعْبُدُهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: هَذَا الصَّنَمُ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَبْقَى أَثَرُ الْأَكْلِ فِي الطَّعَامِ بَيِّنًا يُرَى فِيهِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ فَقَالَ لِي إنْ كَانَ يَأْكُلُ أَنْتَ تَمُوتُ؟ فَقُلْت نَعَمْ قَالَ فَأَقَمْت عِنْدَهُ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الطَّعَامِ أَثَرٌ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ التتري وَأَقْسَمَ بِأَيْمَانِ مُغَلَّظَةٍ أَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُرَى فِيهِ أَثَرُ الْأَكْلِ لَكِنَّ الْيَوْمَ بِحُضُورِك لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ.
فَقُلْت لِهَذَا الشَّيْخِ: أَنَا أُبَيِّنُ لَك سَبَبَ ذَلِكَ. ذَلِكَ التتري كَافِرٌ مُشْرِكٌ وَلِصَنَمِهِ شَيْطَانٌ يُغْوِيه بِمَا يُظْهِرُهُ مِنْ الْأَثَرِ فِي الطَّعَامِ وَأَنْتَ كَانَ مَعَك مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ وَتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعَالَى مَا أَوْجَبَ انْصِرَافَ الشَّيْطَانِ عَنْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِحُضُورِك وَأَنْتَ وَأَمْثَالُك بِالنِّسْبَةِ إلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصِ كالتتري بِالنِّسْبَةِ إلَى أَمْثَالِك فالتتري وَأَمْثَالُهُ سُودٌ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ الْمَحْضِ بِيضٌ وَأَنْتُمْ بُلْقٌ فِيكُمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. فَأَعْجَبَ هَذَا الْمَثَلُ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ا.هــ [مج 11/ 447 وما بعدها]

والنصوص في هذا كثيرة جدا، ولم يكن في الحسبان قيام الحاجة لذكر بعض ذلك ، ولست أقول هاهنا إن جميعهم يعتقد هذه العقيدة الفاسدة، لا! ولكن بعضهم يُشيع ، وآخر يُشير، وثالث يكاد يصيح بها ظنا بجهله أنّها صكٌ بسلامة منهجهم وصدق دعواهم وصحة موقفهم من مشايخ السنة وعلماء اليمن.
فالله المستعان وعليه التكلان والحمد لله رب العالمين.

الهامش:
[1]ولم يكتفوا بالتخطئة أو إثبات الخلاف وترجيح الراجح كما هو صنيع المنصفين من أهل العلم ؛ وما ذاك إلا أنّ غرضهم التوصل للطعن في أهل العلم لا الوصول إلى الحق.
[2] وهذا خلال فترة الاضطرابات التي انتشرت كالهشيم في بعض البلاد الإسلامية، وكان هذا قبل تنحي الرئيس وهكذا بعد توقيع الاتفاق في أرض الحرمين.
[3] أقول هذا إنصافا لهم، ولست أريد الطعن بوجود هؤلاء التكفيريين في الجبهة هنالك، وللشيخ العالم عبيد الجابري فتوى منشورة بهذا الخصوص فليرجع إليها.

للامانة العلمية الموضوع منقول

تعليمية تعليمية




التصنيفات
العقيدة الاسلامية

[مقال] الكرامات لا تدل على سلامة المنهج عق

تعليمية تعليمية
[مقال] الكرامات لا تدل على سلامة المنهج – تنبيه لمحبي إخواننا في دار الحديث بدماج

بسم الله الرحمن الرحيم

فما زلنا في هذه الفتنة التي عمت البلاد اليمنية بل وبعض بلاد العالم والتي تولى كبرها الشيخ يحيى الحجوري –هداه الله للحق ورده إليه- ما زلنا نرى فيها بين كل حين وآخر هوىً محموما يهوي بأصحابه إلى مقالات أهل الأهواء والبدع، فتجدهم تارةً يشككون في بعض شروط التكفير واستحلال الدماء لغرض الطعن في بعض مشايخنا [1]،وأخرى يشككون في شروط الجهاد ، ومرة يفتون جميع الشباب في البلاد اليمنية بفرضية الجهاد على الأعيان ويأمرونهم بالسفر ولو بغير رضى الوالدين، ومرة يشككون في شروط جهاد الطلب حتى قال أحدهم : سنلاحق الرافضة ولو إلى أقاصي الأرض" وبنحو هذه العبارة قال كثير في محاضرات ودروس وخطب رنانة، ولا أدري تحت أي جهاد دفع تدخل هذه العبارة ومثيلاتها، ونجدهم تارة قد أصابتهم لوثة الطعن في الحكام فيطعنون في ولاة الأمر بحجة أنه حوثي متستر وما إلى ذلك من الطعون، بل كنت أسمع وغيري عن أخبار بعض الصغار العائدين من (كتاف) فنجد بعضهم يقدح في ولاية الرئيس وأنّ الأمور اضطربت فلم يَعُد ثَمّ حاجة لإذنه [2] وحقيقة لا أدري هل هذا من كيسهم أم من كيس بعض التكفيريين الموجودين في كتاف؟![3] ، ثم نجدهم تارة يسلكون مسلك أبي الفتن المأربي المصري الذي كان يدافع عن أخطائه بتلمس أخطاء من سبقه من العلماء ، وهكذا وجدنا هؤلاء يتلمسون لشيخهم المخارج "قال فلان" و" ذكر علان" ، ووالله إنّ الأمر أهون من هذا، قل (أخطأت) (زل لساني) (سبق قلمي) (وهمت) (فهمت خطأ) ( ظننت ظنا وأنا أتوب إلى الله) وانتهى الأمر ، لكن "الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ، وَغَمْطُ النَّاسِ" فتكبرٌ على الحق وطعن في الناس وتهوين من أمرهم فشيخه (ضعيف في العلم) وذاك (واعظ لا أكثر ولا أقل) وذاك (لا يعرف من الفتن شيئا إلا وهي مدبرة) وذاك (لا يصلح للفتوى) وهكذا تهوين من أمر علماء السنة ودعاتها في مختلف الأمصار.
ثم أخيرًا وجدنا بعض الشباب الأغمار يصيحون بكرامات الشهداء ، ونحن نصدقهم ولا نكذبهم ونفرح بذلك ولا نحزن، لكن الباطل هو الاستدلال بها على صحة طعنهم في العلماء وانحراف سيرهم عن منهج السلف وجادة الصواب ، فلم تكن خوارق العادات يوما عند أهل السنة دليلا على صحة المعتقد وسلامة المنهج، بل هذه طريقة منحرفة سلكها المتصوفة قديما وحديثا، وتابعهم أهل التكفير من "تنظيم القاعدة" ونحوهم حديثا، وما كتاب عبد الله عزام –رحمه الله- "آيات الرحمن في جهاد الأفغان" ببعيد .

وانظر يا طالب الإنصاف ما روى مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيِّ: إِنَّ صَاحِبَنَا اللَّيْثَ-أي ابن سعد- كَانَ يَقُولُ: إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ؟ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ : قَصَّرَ اللَّيْثُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- ، بَلْ إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ ، وَيَطِيرُ فِي الْهَوَاءِ ، فَلَا تَغْترُوا بِهِ حَتَّى تَعْرِضُوا أَمْرَهُ عَلَى الْكِتَاب وَالسُّنَّة [أورده ابن كثير في تفسيره وغيره، ونقله جماعة من الصوفية عن الجنيد كما أشار العلامة تقي الدين الهلالي–رحم الله الجميع-]

وَروى أَبوْ نعَيْمٍ في "الحِليَةِ" بسنده عن أَبي يَزِيْدَ البسْطامِيُّ:لوْ نظرْتُمْ إلىَ رَجُل ٍ أُعْطِيَ مِنَ الكرَامَاتِ ، حَتَّى يرْفعَ فِي الهوَاءِ : فلا تَغْتَرُّوْا بهِ ، حَتَّى تَنْظرُوْا كيْفَ تجدُوْنهُ عِنْدَ الأَمْرِ وَالنَّهْيِّ ، وَحِفظِ الحدِ وَأداءِ الشَّرِيْعَة [10/40]

قال ابن تيمية –رحمه الله-:
"ولهذا اتفق أولياء الله على أن الرجلَ لو طارَ في الهواءِ أو مَشَى على الماء لم يُعتَبر حتَّى يُنظَر متابعتُه لأمرِ الله ونهيِه. فإن هؤلاء يستلزم أقوالهم أن يجعلوا كثيرًا من المشركين وأهل الكتاب – اليهود والنصارى – من أولياء الله المتقين، فإن لهؤلاء خوارق كثيرة، فمن أنكر وجودَها كان كمن أنكر خوارقَ الأولياء وأنكر السحرَ والكهانةَ، ومن أقرَّ بوجودِها وجعلَها دليلاً على أنّ صاحبَها وليّ لله فهو جَعَلَ خوارقَ السحرةِ والكهّانِ دليلاً على أنهم أنبياء وأولياء الرحمن، وكلا القولين يوجب الخروجَ عن دينِ الإسلام، والخروجَ من النور إلى الظلام." [جامع المسائل 1/97]

ونحن لا نقول أنّ ما وقع لأخواننا هو من جنس خوارق السحرة والكهان حاشا لله، وبرأهم الله من مشابهتهم، ولكنا نقول إنّ الكرامة لا تدل على كمال الاتباع، بل تقع الكرامة أحيانا بالنظر إلى حال المُخالف ولو كان في المُتبع بعض –بل كثير من – النقص والانحراف ، وحينئذ تدل على أن صاحب هذه الكرامات على الحق في مقابل الطرف الآخر.

قال ابن تيمية –رحمه الله-:
لكن قد [تدل] الخوارق على أنّ هؤلاء على الحقّ، دون هؤلاء؛ لكونهم من أتباع الأنبياء؛ كما قد [يتنازع] المسلمون والكفار في الدين؛ فيؤيّد الله المؤمنين بخوارق تدل على صحة دينهم؛ كما صارت النار على أبي مسلم برداً وسلاماً؛ وكما شرب خالد السمّ، وأمثال ذلك. فهذه الخوارق هي من جنس آيات الأنبياء.
وقد يجتمع كفار، ومسلمون، ومبتدعة، وفجّار؛ فيؤيّد هؤلاء بخوارق تعينهم عليها الجنّ و [الشياطين] ، ولكن جنهم وشياطينهم أقرب إلى الإسلام؛ فيترجّحون بها على أولئك الكفار عند من لا يعرف النبوّات؛ كما يجري لكثيرٍ من المبتدعة، والفجّار، مع الكفّار؛ مثل ما يجري للأحمدية، وغيرهم، مع عبّاد المشركين البخشيّة قدّام التتار، كانت خوارق هؤلاء أقوى لكونهم كانوا أقرب إلى الإسلام.
وعند من هو أحق بالإسلام منهم لا تظهر خوارقهم، بل تظهر خوارق من هو أتمّ إيماناً منهم.
وهذا يُشبه ردّ أهل البدع على الكفّار بما فيه بدعة؛ فإنّهم وإن ضلّوا من هذا الوجه، فهم خير من أولئك الكفار، لكن من أراد أن يسلك إلى الله على ما جاء به الرسول يضرّه هؤلاء، ومن كان [حائراً] نفعه هؤلاء.
بل كلام أبي حامد ينفع المتفلسف ويصير أحسن؛ فإنّ المتفلسف يُسلم به إسلام الفلاسفة، والمؤمن يصير به إيمانه مثل إيمان الفلاسفة. وهذا [أردأ] من هذا، بخلاف ذاك. ا.هــــ كلامه [النبوات 1/ 160]

وقال:
وَحَكَى ذَلِكَ الشَّيْخُ أَنَّهُ كَانَ مَرَّةً عِنْدَ بَعْضِ أُمَرَاءِ التتر بِالْمَشْرِقِ وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ يَعْبُدُهُ قَالَ: فَقَالَ لِي: هَذَا الصَّنَمُ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا الطَّعَامِ كُلَّ يَوْمٍ وَيَبْقَى أَثَرُ الْأَكْلِ فِي الطَّعَامِ بَيِّنًا يُرَى فِيهِ فَأَنْكَرْت ذَلِكَ فَقَالَ لِي إنْ كَانَ يَأْكُلُ أَنْتَ تَمُوتُ؟ فَقُلْت نَعَمْ قَالَ فَأَقَمْت عِنْدَهُ إلَى نِصْفِ النَّهَارِ وَلَمْ يَظْهَرْ فِي الطَّعَامِ أَثَرٌ فَاسْتَعْظَمَ ذَلِكَ التتري وَأَقْسَمَ بِأَيْمَانِ مُغَلَّظَةٍ أَنَّهُ كُلَّ يَوْمٍ يُرَى فِيهِ أَثَرُ الْأَكْلِ لَكِنَّ الْيَوْمَ بِحُضُورِك لَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ.
فَقُلْت لِهَذَا الشَّيْخِ: أَنَا أُبَيِّنُ لَك سَبَبَ ذَلِكَ. ذَلِكَ التتري كَافِرٌ مُشْرِكٌ وَلِصَنَمِهِ شَيْطَانٌ يُغْوِيه بِمَا يُظْهِرُهُ مِنْ الْأَثَرِ فِي الطَّعَامِ وَأَنْتَ كَانَ مَعَك مِنْ نُورِ الْإِسْلَامِ وَتَأْيِيدِ اللَّهِ تَعَالَى مَا أَوْجَبَ انْصِرَافَ الشَّيْطَانِ عَنْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ بِحُضُورِك وَأَنْتَ وَأَمْثَالُك بِالنِّسْبَةِ إلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ الْخَالِصِ كالتتري بِالنِّسْبَةِ إلَى أَمْثَالِك فالتتري وَأَمْثَالُهُ سُودٌ وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ الْمَحْضِ بِيضٌ وَأَنْتُمْ بُلْقٌ فِيكُمْ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ. فَأَعْجَبَ هَذَا الْمَثَلُ مَنْ كَانَ حَاضِرًا ا.هــ [مج 11/ 447 وما بعدها]

والنصوص في هذا كثيرة جدا، ولم يكن في الحسبان قيام الحاجة لذكر بعض ذلك ، ولست أقول هاهنا إن جميعهم يعتقد هذه العقيدة الفاسدة، لا! ولكن بعضهم يُشيع ، وآخر يُشير، وثالث يكاد يصيح بها ظنا بجهله أنّها صكٌ بسلامة منهجهم وصدق دعواهم وصحة موقفهم من مشايخ السنة وعلماء اليمن.
فالله المستعان وعليه التكلان والحمد لله رب العالمين.

الهامش:
[1]ولم يكتفوا بالتخطئة أو إثبات الخلاف وترجيح الراجح كما هو صنيع المنصفين من أهل العلم ؛ وما ذاك إلا أنّ غرضهم التوصل للطعن في أهل العلم لا الوصول إلى الحق.
[2] وهذا خلال فترة الاضطرابات التي انتشرت كالهشيم في بعض البلاد الإسلامية، وكان هذا قبل تنحي الرئيس وهكذا بعد توقيع الاتفاق في أرض الحرمين.
[3] أقول هذا إنصافا لهم، ولست أريد الطعن بوجود هؤلاء التكفيريين في الجبهة هنالك، وللشيخ العالم عبيد الجابري فتوى منشورة بهذا الخصوص فليرجع إليها.

للامانة العلمية الموضوع منقول

تعليمية تعليمية




التصنيفات
السنة الاولى ابتدائي

– تمارين تفاعلية للصف الأول رائع حسب المنهج التونسي

تمارين تفاعلية للصف الأول رائع حسب المنهج التونسي و الأكيد وأنه سيستفيد منها الكثير من الزملاء فهي تحوي جميع الحروف الهجائية بطريقة تناول رائعة جدا . فلا تترددو ا في تحميلها .

رابط التحميل :

http://www.zshare.net/download/2029360234280d4c




جزاك الله خير الجزاء ونفع الله بكم

نسال الله ان يجعلك من اهل الجنة

تقبل مروري

اختك المعلمة هناء




شكرا جزيلا
دمت لنا و للمنتدى




مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه




جزاكم الله خيرا على المرور يا أحبتي.




شكرا لك

جاري التحميل والاطلاع

ننتضر جديدكم دوما

احتراماتي




جزاك الله خير الجزاء ونفع الله بكم




التصنيفات
السنة الثانية ابتدائي

المنهج البنائي

المنهج البنائي

وضعية الانطلاق

أن يكتسب المتعلم معارف وأفكارا ومهارات من خلال سيرورة بنائية معناها:

– أن يكون تنظيم الوضعية التعليمية/ التعلمية وفق سيرورة منهجية تعكس إبداعية وعطاء المتعلم نفسه.

– أن تبنى المعرفة جوابا عن مشكلة محددة أو وضعية إشكالية تستدعي حلا معينا.

– ليس هناك سيرورة نمطية توصل إلى بناء هذا الجواب بل لابد أنة تمر عملية البناء عبر سيرورة دينامية أساسها الشعور بالمشكلة وفحواها القيام بنشاط يعمل فيه العقا بنماذجه المختلفة إلى جانب الفعل الحسي الحركي.

– العملية العقلية في المنهج البنائي ليست سيرورة خطية ذات اتجاه أحادي تعطى الأولوية فيه للمنطق( العقل) أو للنشاط الحس حركي ولاسبيل لتقاطعهما.

المنهج البنائي سيرورة لاكتشاف وبناء المعرفة بتوظيف النشاطين الفكري والحسي الحركي بشتى مظاهرهما.

مراحل المنهج البنائي

الإحساس بالمشكلة

المنطلق لدفع عملية التفكير نحو بناء المعرفة
مواجهة وضعية:

حالة اندهاش وتعجب – اضطراب فكري – انشغال بالموضوع
قصد استجلاء الغموض

تحديد المشكلة

إثارة جملة من التساؤلات تساعد على:

– تحديد نوعية المشكلة

– صياغة السؤال الذي يعبر عنها بدقة

– تشكيل منطلق البحث
صياغة الفرضيات

وضع كافة التفسيرات الأولية

إبراز العلاقة القائمة بين المشكلة والعوامل التي يفترض أنها تسببت في حدوثها

فحص الفرضيات

كل العمليات التي تؤدي إلى الحكم على مدى صدق وصحة العلاقة المفترضة بين المشكلة وعواملها.

* الفحص المنطقي: الفحص الداخلي لمدى الاتساق والانسجام بين عناصر الفرضية والذي يمكن من استبعاد الفرضيات المخالفة للمنطق.

*التجريب

الطبيعي المخبري

الملاحظة المباشرة في المخبر بوسائل وأدوات خاصة

للظواهر والوقائع
الميداني الاتصال المباشر بعينات من الأفراد
وسائله متنوعة الاستجواب، الاستمارة، المعاينة

· الاستنتاج
تأكيد الفرضيات المفحوصة عن طريق:

– تأويل وتركيب النتائج

– ليس من الضروري التوصل دائما إلى إثبات وتأكيد معارف وفرضيات لأن النفي يفيد في استبعاد العناصر المعرفية الخاطئة.

*التطبيق

إعادة تأكيد الفرضيات الصائبة والسماح بتوظيف المعرفة المستنتجة في محال محدد.

البناء في الدرس

· مرحلة التحفيز: تهدف إلى جعل المتعلم ينطلق من المشكلة المرتبطة بموضوع الدرس.

· طرح وتحديد المشكلة: مرحلة تمثل منطلقا أساسيا في عملية التعلم/ البحث ويمكن إيجازها في الآتي:

– العمل عل خلق وضعية إشكالية تلائم الهدف من الدرس.

– صياغة المشكلة أو الأسئلة التي سيتم الجواب عنها لاحقا.

* صياغة الفرضيات: هي صياغة أجوبة أو تفسيرات ممكنة للمشكلة التي حددت سابقا مثل: كيف نفسر؟ إلام ترجع؟ ما العلاقة بين وبين؟

· فحص الفرضيات: التأكد من صحتها كل واحدة على حدة لاستبعاد ما ليس

مقبولا منها.وذلك إما بالتجربة أو عن طريق الفحص المنطقي.

· الاستنتاج : وهو إخضاع النتائج و المعطيات المتوصل إليها إلى جملة من العمليات الذهنية كالمقارنة و التصنيف و التركيب.

* التطبيقات :مرحلة تستهدف تعزيز وتثبيت النتائج التي تم التوصل إليها من خلال:

– اقتراح تجارب جديدة للتأكد من صحة الفرضيات.

– سحب المعرفة المستنتجة على وضعيات أخرى.

– اقتراح تمارين ملائمة للأهداف.

المرحلة

الأهداف
الأنشطة والممارسات

المتعلم
المدرس

التحفيز

هل المتعلم شاعر بالمشكلة أم لا ؟

هل حركت فيه الإستعداد للعمل ؟

*يبدو مشغولا بالمشكلةالمطروحة

* يقبل على العمل دون الحاجة إلى تذكيره دائما بأهمية المشكلة

يوضح ويبرز ويطرح أسئلة تمهيدية وأولية حول المشكلة

طرح وتحديد المشكلة
وضوح ودقة المشكلة المطروحة في ذهن الكتعلم.

يتساءل,يعرف,يحدد,يبحث ايصوغ المشكلة بوضوح.
يوجه ,يساعد, يجيب عن أسئلة المتعلمين يطرح أسئلة,يقترح صياغات متنوعة,يطلب تكملة صياغات أخرى.

ياغات الفرضيات

التوصل إلى وضع صيغ وصياغة جل الحلول والافتراضات الممكنة لحل المشكلة.

ساهم أكثر في طرح الافتراضات والحلول الممكنة دون الاكتراث كثيرا لصلاحيتها.

يدفع المتعلمين للتفكير في فرضيات جديدة.

يوحي ببعض العناصر,يسأل,يسجل كافة الفرضيات.

فحص الفرضيات

التوصل إلى وضع طريقة عملية لفحص الفرضيات المطروحة.

يقترح وسائل متعددة تبعا للفرضيات القائمة,يفحص كل فرضية على حدة (منطقي/تجربة)

*ينظم عمل المتعلمين ويشرف عليه توجيها

ومساعدة .

*يرتب الفرضيات ثم يدعو المتعلمين إلى فحصها.

*يطلب نتائج العملية.

الاستنتاج

إبراز الفرضيات الصحيحة وصياغتها مركبة في نص متكامل

يفرز الفرضيات الصحيحة ويحاول تركيبها في صياغة عامة.

يوجه عمل المتعلم ويطرح أسئلة استنتاجية يدون مجهودات النتعلمين.
التطبيق
سحب الصيغة المستنتجة على وضعيات جديدة.
ينجز الأعمال ويثير وضعيات أخرى ملائمة للصيغة.
يقترح تمارين,تجارب ومهام.

مثال:

1/ طرح وتحديد المشكلة :الوضعية الإشكالية:

* تقديم رسالة موجهة إلى إدارة للتصحيح على أن تصبح خالية من

الأخطاء لأن كل خطإ سيؤدي إلى إهمالها أو رفضها.
2/صياغة المشكلــة: صياغة السؤال أو الأسئلة الأساسية التي سيتم الجواب عنها.

* ماذا سيحدث إذا لم يتم ترقيم النص؟

3/صياغة الفرضيات:

* صياغة أجوبة أو تفسيرات ممكنة للمشكلة.

* إذا كان النص خاليا من الترقيم فسيتأثر المعنى.

* إذا لم يكن الترقيم فسيتعب القارئ.

* ربما لن يكون هناك أي تأثير لغياب الترقيم في النص.

ينبغي كتابة الفرضيات المعبر عنها من قبل المتعلمين جميعها.

4/ فحص الفرضيات:

* الفحص المنطقي:استبعاد كل فرضية غير منطقية مثل:

– الترقيم يخل بجمالية الكتابة.

– الترقيم ضروري في كل اللغات إلا في اللغة العربية.

* التجريب:قراءة نص معين مرة باحترام علامات الترقيم ومرة بدون ذلك.
– قراءة نص أو فقرة بدون ترقيم ثم السؤال عن

المعنى المتوصل إليه في النص.

– تنويع التجارب.

– تسجيل النتائج في كل مرة.

5/الاستنتاج:

– هل المعنى المتوصل إليه من خلال النص غير المرقم هو نفس

المعنى حين قراءته مرقما.

– أين الاختلاف والتشابه؟أفي معاني الكلمات أم الجمل؟أو في

البنايات؟

– ما العلاقة القائمة بين علائم الترقيم والمعنى؟

بعد هذا الحوار يتوصل إلى:

الترقيم يؤثر على المعنى فحذف النقاط والفواصل ونقط التعجب

والاستفهام يغير ويبهم معاني الجمل و الفقرات.

6/ التطبيق: – اقتراح نص غير مرقم يطلب من التلاميذ ترقيمه.

– قراءة نصوص مرقمة وأخرى غير مرقمة وعقد مقارنة.

– إنتاج نصوص حرة مرقمة.

– تسميع نصوص على أشرطة قصد معرفة مدى مراعاة الترقيم.




جزاك الله خيرا




بارك الله فيك على الجلب القيم




"ليست الطفولة عمراً فقط أو مرحلة من مراحل الحياة…
إنها شعب.. شعب بريء".

بَارَكَاللهُ فِيكَ أَخِتي الْكَرِيمة
عَلَى الٌمَوضوع الٌمُمَيز وَالٌمَعْلُومَاتْالٌقَيِمَةْ
إِنْـجَازٌ رَائِعْ




التصنيفات
السنة الخامسة ابتدائي

إجراءات صناعة المنهج




بارك الله فيك على الموضوع

فقط تنقص بعض الامور التنظيمية

راجع هام قبل كتابة موضوع في مدونة التعليم الابتدائي هام جدا