التصنيفات
منتدى القدس عاصمة فلسطين

تاريخالتواجد اليهودي في فلسطين

بسم الله الرحمن الرحيم
ف
فلسطين قديما
تعليمية
عرفت فلسطين بأرض كنعان قديماً حوالي 2500 ق. م. وفي عام 2100 ق. م تعرضت لغزو القبائل الكريتية التي سكنت شواطئها بين يافا وغزة، فسميت تلك المنطقة باسم (فلسطين) ثم صار هذا الاسم لكل المنطقة فيما بعد وبحكم موقعها تعرضت لحروب طاحنة وغزوات وهجرات متوالية لكن معظم الغزاة عابرين إلا من استقر فقد اندمج مع السكان وصارمنهم.

خرجت قبائل العبرانيين من مصر متجهة إلى الشرق بقيادة النبي موسى -عليه السلام- في عام1290 ق. م، وتوقفت في صحراء التيه (40 عاماً). وفي عام 1000 ق. م أخضع النبي داود -عليه السلام-الكنعانيين اليبوسيين في منطقة القدس وجعل أورشليم القدس عاصمة لمملكة إسرائيل. وبعد وفاة ابنه النبي سليمان (عليه السلام) عام 935 ق. م انقسمت المملكة إلى مملكة يهوذا ومملكة إسرائيل. وفي القرن السادس ق. م تعرضت فلسطين لغزوات الآشوريين والكلدانيين وتبعثر اليهود على أثرها وفي عام 529 ق. م غزا الفرس فلسطين وألحقوها بدولتهم. وفي عهدهم عادت قبيلة (يهوذا) مع بقايا الأسر البابلية إلى القدس وأعادت الهيكل من جديد.عام 332 ق. م غزا الاسكندر فلسطين. وعام 90 ق. م قدم العرب إلى الأنباط وألحقوا فلسطين بعاصمتهم البتراء. إلى أن احتلها الرومان في أوائل القرن الميلادي وظلت تتبع روما أولاً وبيزنطة بعدها، إلى أن جاء الإسلام وحررها من أيديهم.

الفتح الإسلامي
تعليمية
نظراً لأهمية فلسطين دينياً ففيها أولى القبلتين عند المسلمين وكونها (أرض الميعاد) لدى اليهود وحيث سمّت أرضها التوراة (أرض السمن والعسل) ولكونها وسط الحضارات والإمبراطوريات القديمة وكونها معبراً بين القارات الثلاث آسيا وأفريقيا وأوروبا وملتقى لها كل ذلك جعل أرضها مسرحاً تتجابه عليه مختلف القوى العالمية قديماً وحديثاً وتنجذب إليها أمواج الهجرات المتتالية والمتصاعدة باستمرار من مختلف الديانات والقوميات وبانتصار الإسلام في جزيرة العرب… انطلقت القوة الإسلامية الجديدة إلى جميع الاتجاهات لتحمل رسالة الإسلام والحضارة الإسلامية. وتوجهت قوات المسلمين شمالاً إلى فلسطين لتقضي على الجيوش الرومانية في معركتين حاسمتين معركة اجنادين بالقرب من القدس ودخلت القدس سنة 638 م.

ثمّ معركة اليرموك التي أنهت الوجود الروماني في فلسطين وتم استيلاء المسلمين على كل فلسطين وصارت جزءاً لا يتجزأ من البلاد الإسلامية بسقوط (قِيصارِيَهْ) سنة (460 م) لينتهي فصل الختام للإمبراطورية الرومانية في أرض الإسلام ليبدأ بعدها فصل جديد بين الحضارة الإسلامية والحضارة (الصليبية).

المملكة الصليبية
في القرن الحادي عشر تحركت الجيوش الأوروبية (الصليبية) بعوامل الطموح ودوافع الطمع والحماس الديني نحو المشرق تحت شعار (تحرير الأراضي المقدسة) وكان هدفهم القضاء على المسلمين وبالفعل فقد أغرقوا القدس بعد احتلالها في بحر من الدماء وقتلوا من فيها من المسلمين وحتى المسيحيين واليهود الشرقيين وأقاموا مملكة باسم (مملكة القدس) وبعد ثمانين سنة من سقوط القدس بأيديهم استطاع المسلمون مرة أخرى استردادها من أيديهم سنة 1187 م بعد أن ألحقوا بهم هزيمة نكراء.

ونتيجة لانتصارات المسلمين، انحسر نفوذ الصليبيين إلى المنطقة الساحلية والجليل من فلسطين وأصبحت (عكّا) هي عاصمتهم الجديدة. بعد ذلك نشبت معارك طويلة ومريرة طوال السنين استطاع بعدها (مماليك مصر) من المسلمين تحرير (عكّا) وطرد الصليبيين وإزالة آخر أثر لهم من الأراضي الإسلامية سنة (1291 م).

الحكم الإسلامي في فلسطين

بعودة الحكم الإسلامي إلى فلسطين سمح لليهود بالهجرة إليها والإقامة فيها بعد أن منعتهم من ذلك الحكومات الصليبية وقضت على وجودهم في فلسطين قضاءً تاماً. وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها اليهود للكبت والاضطهاد من قبل الأوروبيين (الصليبيين) فقد طردوا من أوروبا الغربية وخلت من اليهود (إنكلترا عام 1290 م) وقد أطلق على اضطهاد اليهود الجديد هذا اسم جديد متأثر بنظرية (الأجناس) وتفوق العرق (اللاسامية) وقد عاشت الطوائف اليهودية في أوروبا في القرون الوسطى في نظام خاص.وهو النظام الذي يحصر فيه اليهود في أماكن معينة. وحين انتصر الإفرنج على المسلمين في الأندلس أشاعوا محاكم التفتيش وكان على اليهود كما كان على المسلمين أن يختاروا بين (البقاء أو التنصّر) والفرار والتشريد ولو قارنا ذلك بوضعهم في ظل المسلمين لوجدنا الفرق شاسعاً جداً.

فقد تميزت معاملة المسلمين لليهود بالتسامح في حين كانت أوروبا تغلق عليهم كل شيء حيث تمكن اليهود من المساهمة بحرية في الحضارة الإنسانية في ظل الحكم الإسلامي، وتُذكر الأندلس دائماً كمثل على المركز الممتاز الذي تمتع به اليهود في العالم الإسلامي.
الهجرة اليهودية الى فلسطين قبل عام 1948
تعليمية
الهجرة اليهودية الى فلسطين في ظل الحكم العثماني
كان أول تنفيذ عملي لفكرة الاستعمار اليهودي قد حدث في عام 1837 م على يد اليهودي البريطاني الثري "موشي مونتفيوري" الذي أنشا اول مستعمرة يهودية في ارض فلسطين التي كانت ابان ذلك الوقت تحت الحكم المصري واستطاع مونتفيوري ان يحصل على الضمانات من الدولة العثمانية بالحماية والامتيازات وذلك بعد زوال حكم محمد علي في فلسطين وقدر عدد اليهود في فلسطين
سنة 1837م بنحو 1500 يهودي واصبح عددهم سنة 1840م نحو عشرة الاف يهودي وزداد العدد في سنة 1860م الى نحو 15 الف يهودي كما ازداد سنة 1881م الى نحو 22 الف يهودي وكانت تتركز غالبيتهم في متصرفية القدس حيث يرجع تاريخ اول محاولة استيطانية لهم سنة 1859م عندما اقيم أول حي يهودي خارج سور القدس وسمي انذاك باسم "يمين موشي "نسبة الى مونتفيوري الذي حصل على فرمان عثماني سنة 1855م بشراء الارض واقامة مستشفى عليها وحولها سنة 1859م الى مساكن شعبية لليهود اصبحت نواة الحي اليهودي في القدس خارج سور البلدة القديمة .على الرغم من قيام الحكومة العثمانية سنة 1882 م باصدار قانون للحد من الهجرة اليهودية فقد تراجعت عن المشروع في تنفيذه العملي بفعل ضغوط كل من بريطانيا وفرنسا فتمكن اليهود من الهجرة الى فلسطين وانشاء المستعمرات الزراعية والمؤسسات الدينية والخيرية والعلمية

موقف مشرّف
تعليمية

السلطان عبد الحميد اخرخلفاءالاسلام

ما أن تبلور المشروع الصهيوني, حتى عمل اليهود على الضغط على الخلافة العثمانية في سبيل الحصول على ميثاق من السلطان العثماني بالهجرة اليهودية لأرض فلسطين وإقامة وطن قومي لهم هناك, وحاولت بريطانيا وفرنسا التأثير على موقف السلطان العثماني ولكنه رفض.
تعليمية

في العام 1900-1901 أصدر السلطان بلاغاً يمنع بموجبه الحجاج اليهود من الإقامة في فلسطين أكثر من ثلاثة أشهر, وأمر آخر يحرم على اليهود شراء أي أرض في فلسطين. في العام 1992 تقدم اليهود بعرض للسلطان عبد الحميد الثاني يتعهد اليهود بموجبه بدفع ديون الدولة العثمانية وبناء أسطول لحمايتها وتقديم قرض ب 32 مليون ليرة ذهبية إلا أن السلطان رفض العروض كلها وكان رده كما جاء في مذكرات هرتزل:
"انصحوا الدكتور هرتزل ألا يتخذ خطوات جديدة في هذا الموضوع, إنني لا أستطيع أن أتخلى عن شبر واحد من هذه الأرض, فهي ليست ملك يميني بل ملك شعبي, لقد ناضل شعبي في سبيل هذه الأرض ورواها بدمه, فليحتفظ اليهود بملايينهم وإن ما مزقت إمبراطوريتي فإنهم يستطيعون أن يأخذوا فلسطين بلا ثمن أما وأنا حي فإن عمل المبضع في بدني لأهون علي أن أرى فلسطين قد بترت من إمبراطوريتي وهذا أمر لن يكون إني لا أستطيع الموافقة على تشريح أجسادنا ونحن على قيد الحياة.

الهجرة الاولى (1882-1903)
تعليمية
وقد تمت على دفعتين رئيسيتين الاولى منهما بين سنة 1882م وسنة 1884م والثانية سنة 1890م او سنة 1891م ,وقد جاء في هذه الهجرة حوالي 25 الف يهودي معظمهم أسر محدودة الإمكانيات من رومانيا وروسيا.وتشير المراجع الصهيونية الى ان هذه الهجرة نظمت ومولت من جمعيات أحباء صهيون وحركة بيلو ,ولكن هناك قرائه كثيرة تشير الى بعض الشخصيات الاستعمارية والأجهزة البريطانية في تنظيم هذه الهجرة وتمويلها كصندوق تطوير الاستيطان في فلسطين الذي أسسه
تعليمية
سنة 1852م الكونونيل جورج جاولر حاكم استراليا السابق والسير لورنس أوليفانت الذي زار روسيا في تلك الفترة ثم حضر الى فلسطين ,واقام في حيفا مدة من الزمن .أمنت السلطات الاستعمارية البريطانية بعد ذلك غطاءً يهودياً لتمويل نقل المهاجرين الى فلسطين وتوطينهم في شخص البارون ادموند دي روتشيلد الذي ينتمي الى عائلة كبيرة من المصرفيين ورجال الأعمال ,لها فروع في فرنسا وبريطانيا والمانيا وغيرها من دول اوروبا ,وقد تولى روتشيلد الإشراف والانفاق على المستعمرات اليهودية في فلسطين ما بين سنة 1886م وسنة 1890م ,ثم تكفلت بذلك الجمعية اليهودية للاستيطان التي أسسها في لندن المصرفي اليهودي البارون موريس دي هيرش ,وكان روتشيلد نفسه عضواً في مجلس ادارتها.ووصل الى فلسطين في هذه المرحلة ايضا حوالي 450 من يهود اليمن ,نظمت السلطات البريطانية عملية تهجيرهم عن طريق عدن,وقد استقر هؤلاء في يافا .وفي نهاية هذه الفترة كان قد جرى شراء نحو 350 الف دونم ,وثم توطين عشرة الاف يهودي في عدد من المستعمرات الزراعية .
الهجرة الثانية (1904-1918)
وقد حدثت بعد قيام المنظمة الصهيونية ,وإشرافها على الهجرة والاستيطان في فلسطين ,وبلغ عدد المهاجرين فيها نحو اربعين الفاً جاء معظمهم من روسيا ورومانيا وكانوا أساسا من الشباب المفلسين المغامرين الذين جندتهم الصهيونية والأجهزة الاستعمارية .ووصل كذلك الى فلسطين بين
سنة 1911م وسنة 1912م نحو 1,500 يهودي يمني وزعوا على المستعمرات الزراعية الصهيونية .
وقد ارتبط بهذه الهجرة شعار العمل العبري,ونشات معها المستعمرات الجماعية (الكيبوتس)والتعاونية (الموشافاه),ففي أعقاب تعثر المحاولات الاستيطانية الأولى التي قامت على أساس الملكية الخاصة والعمل المأجور ,وجدت الحركة الصهيونية ومن يقفون وراءها أن تحقيق المشروع الصهيوني يقتضي إيجاد نوع من الإشراف المركزي الصارم على حركة الاستيطان ,وتقييد حرية المهاجرين ,وعدم إتاحة الفرصة لهم لامتلاك وسائل الإنتاج والمساكن او امتلاك ما يمكنهم من ترك فلسطين والعودة الى بلادهم الأصلية .وعلى هذا الأساس ظهرت فكرة المزارع الجماعية والعمل العبري لتكون القيد المطلوب لإحكام قبضة الصهيونية على المهاجرين من جهة ,ولوضع الاسس لفكرة إخراج العرب من العمل في الاراضي التي تنتقل ملكيتها الى المؤسسات الصهيونية من جهة أخرى .وقد وجدت الحركة الصهيونية في مهاجري الهجرة الثانية المادة البشرية المناسبة لمثل هذا النوع من الاستيطان .ومع نهاية موجة الهجرة الثانية بسبب قيام الحرب العالمية الاولى سنة 1914م وصل عدد اليهود في فلسطين حسب تقديرات المصادر الصهيونية الى حوالي 85 الف يهودي ,ووصلت مساحة الأراضي التي يملكونها الى 418 الف دونم ,وأصبح لديهم نحو 44 مستعمرة زراعية.
وعد بلفور
تعليمية
في 2 تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1917 صدر وعد بلفور الذي ستسهل قوات الاحتلال البريطاني بموجبه إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين. ومنذ ذلك التاريخ كتبت، ربما آلاف الصفحات التي تتناول مختلف الجوانب القانونية والسياسية لذلك الوعد. لذا فأية كتابة جديدة عنه لن تضييف، على الأرجح، جديداًَ لما هو معروف. ومع ذلك فسنظل نذكر ذلك الوعد المشؤوم في توقيته من كل عام، بكل الحزن والأسى، ونحن نرى إلى المأساة التي خلفتها كلماته القليلة عدداً، الخطيرة مضموناً، على مصير المنطقة العربية برمتها.
تعليمية

وقد توقفت الهجرة الصهيونية الى فلسطين في سنوات الحرب العالمية الأولى ,وتوقف النشاط الاستيطاني الصهيوني ,وتناقص عدد اليهود في فلسطين ,فبلغ في
سنة 1918 م نحو 55 الفا بسبب خروج من كانوا يحتمون منهم بنظام الامتيازات الاجنبية مع من خرج من الاجانب أثناء الحرب .

تعليمية
ثانياً :الهجرة اليهودية الى فلسطين في زمن الانتداب البريطاني
في هذه المرحلة التي تمتد من سنة 1919م الى سنة 1948 م ,فتحت افاق جديدة أمام حركة الهجرة الصهيونية الى فلسطين ,فقد ادمج وعد بلفور بصك الانتداب البريطاني على فلسطين , الذي نصت المادة السادسة منه على أن الادارة البريطانية سوف تلتزم بتسهيل الهجرة اليهودية بشروط مناسبة ,وسوف تشجع البريطانية بالتعاون مع الوكالة اليهودية استيطان اليهود في الاراضي بما في ذلك الاراضي الحكومية والاراضي الخالية وغير اللازمة للاستعمال العام .كما نصت المادة السابعة على ضرورة تسهيل إعطاء المهاجرين اليهود الجنسية الفلسطينية ,وفي 2681920م أصدرت السلطات البريطانية نظاماً للهجرة ,وتسهيل عودة اليهود الذين كانوا قد خرجوا من فلسطين أثناء الحرب,ولم يضع هذا النظام أية قيود على دخول اليهود الذين يريدون الهجرة الى فلسطين لغايات دينية ,ولا على دخول عائلات اليهود وأقاربهم المقيمين في فلسطين ,وقد خولت المنظمة الصهيونية بموجبه صلاحية إحضار 16,500 يهودي اخر سنوياً شريطة أن تكون مسؤولية عن إعالتهم لمدة سنة .ثم صدر في حزيران سنة 1921م نظام جديد للهجرة ,وعدل أكثر من مرة في سنوات 1925و 1926و 1927 و1929 ,وأخذ شكله النهائي في سنة 1932,وكان المقصود بالتعديلات التي ادخلت وضع بعض القيود على الهجرة بسبب تصاعد المقاومة العربية للانتذاب ,وسياسته في فتح ابواب فلسطين على مصراعيها أمام المهاجرين اليهود ,فلقد كان تدفق الصهيونية من الاسباب المباشرة لثورات الثلاثينات العربية (ثورة سنة 1935 وثورة 1936
و1939 ),ولكن هذه التعديلات كانت شكلية فلم تغير شيئاً في جوهر نظام الهجرة ,وللمساعدة في انجاح المشروع الصهيوني عمدت الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية الاخرى في هذه المرحلة الى وضع قيود على هجرة اليهود الى اراضيها لدفعهم الى الهجرة الى فلسطين.
وتقسم المصادر الصهيونية الهجرة التي تمت في فترة الانتذاب البريطاني الى:
الهجرة الثالثة (1919 -1923)
تعليمية
وقد بلغ عدد المهاجرين فيها حوالي 35 الف نسمة ,اي بمعدل ثمانية الاف مهاجر سنوياً ,جاء معظمهم من روسيا ورومانيا وبولونيا ,بالاضافة الى أعداد صغيرة من لتوانيا والمانيا والولايات المتحدة ,والهجرة الثالثة مشابهة في تركيبها للهجرة الثانية من حيث كون معظم افرادها شباباً وشابات مفلسين ومغامرين ,وقد تقلصت هذه الهجرة نتيجة الاجراءات والقيود التي وضعها الاتحاد السوفيتي على هجرة اليهود من اراضيه . الهجرة الرابعة (1924-1932)
جاء الى فلسطين في هذه الموجة نحو 89 الف مهاجر يهودي ,معظمهم من أبناء الطبقة الوسطى واكثر من نصفهم من بولونيا ,واستغل مهاجرو هذه الموجة رؤوس الاموال الخاصة التي احضروها معهم في إقامة بعض المشاريع الصغيرة الخاصة,وقد بلغ تدفق المهاجرين ذروته في
عام 1925 فوصل عددهم الى حوالي 33 الفا مقابل 13 الفا في عام 1924 وبعد ذلك انخفض العدد مرة اخرى الى حدود 13 الفا في عام 1926 ,ثم بدات الهجرة بالانحسار منذ عام 1927 بسبب الصعوبات الاقتصادية في بلاد انذاك ففي عام 1927 انخفض عدد المهاجرين الى ثلاثة الاف ,ثم الى الفين فقط في عام 1928.وفي هاتين السنتين زاد عدد النازحين عن عدد المهاجرين واضطرت الوكالة اليهودية الى دفع تعويضات بطالة لليهود العاطلين عن العمل وأقامت بعض المشاريع لتشغيل المهاجرين الجدد بمساعدة اموال جمعت من بريطانيا والولايات المتحدة وقد ظل عدد المهاجرين منخفضاً بين 1929 و 1931 فبلغ حوالي خمسة الاف نسمة في كل من عامي 1929و 1930 ثم انخفض الى نحو اربعة الاف مهاجر عام 1931 وفي عام 1932 بدات الهجرة بالتصاعد ثانية فبلغ عدد المهاجرين 9553 مهاجراً .وفي هذه الفترة وصل نحو 2500 مهاجر من يهود اليمن الى فلسطين وبلغ عدد اليهود في فلسطين في نهاية هذه المرحلة حوالي 175 الفا عاش 136 الفاً منهم في مستعمرة بلدية وعاش الباقون في نحو 110 مستعمرات زراعية.
الهجرة الخامسة (1933-1939)
وقد بلغ عدد المهاجرين الذين قدموا في هذه الهجرة الى فلسطين نحو 215رالفاً جاء معظمهم من اقطار وسط اوروبا التي تاثرت بوصول النازية الى الحكم في المانيا فهاجر منها وحدها خلال هذه الفترة 45 الف مهاجر,وقد بلغت ذروتها في عام 1935 فبلغ عدد المهاجرين حوالي 62 الفاً ثم أخذت بالهبوط بسبب اشتعال ثورة 1936 في فلسطين,ومن الجدير بالذكر ان المنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية عقدتا اتفاقاً مع الحكم النازي في المانيا لتسهيل عملية هجرة اليهود من المانيا وتنظيم اخراج اموالهم وبموجب هذا الاتفاق امكن اخراج حوالي 32 الف مليون جنيه ,او ما يعادل عشرة اضعاف ما جمعته الجباية اليهودية حتى ذلك الوقت ,ووصل الى فلسطين ايضاً
حوالي 4500 يهودي يمني وقد بدات الحركة الصهيونية في هذه المرحلة بتنظيم هجرة من نوع خاص عرفت باسم "هجرة الشباب"وذلك بجمع الاطفال اليهود من اوروبا ونقلهم الى فلسطين وانشئت في الوكالة اليهودية دائرة خاصة بهجرة الشباب ,وتمكنت الحركة الصهيونية من نقل حوالي 30 الف طفل يهودي الى فلسطين من عام 1933 الى شهر ايار من عام 1948 ,وظهر في هذه المرحلة ايضاً ما عرف باسم الهجرة "غير الشرعية "فقد نجحت في الوصول الى الشواطئ الفلسطينية بين تموز من عام 1934 وبداية الحرب العالمية الثانية 43 سفينة تحمل 15 الف مهاجر "غير شرعي.
الهجرة السادسة(1939-1948)
التي تمت خلال الحرب العالمية الثانية حتى قيام إسرائيل ,وقد استمرت باشكالها المختلفة إما عن طريق الابحار مباشرة الى فلسطين ,واما بالابحار الى بالابحار الى موانئ محايدة في تركيا والبلقان ثم الانتقال الى فلسطين بحراً او براً ,وقد وصل الى شواطئ فلسطين في سنوات الحرب 21 مركباً نقلت نحو 15 الف مهاجر "غير شرعي ",وكشفت الوثائق السرية البريطانية النقاب عن أن الاسطول البريطاني الذي كان مكلفاً مراقبة شواطئ فلسطين لمقاومة الهجرة "غير الشرعية"حسب إدعاء الحكومة البريطانية انذاك كان يقوم بارشاد سفن المهاجرين الصهيونيين وإمدادها بالماء والمؤن والوقود وقيادتها الى السواحل الفلسطينية ,حيث يجري عملية استيلاء وهمية عليها.وفي صيف 1943 أصدرت الحكومة البريطانية تعليمات الى سفارتها في تركيا باعطاء تصريحات دخول الى فلسطين لليهود "الفارين من الاراضي التي يحتلها النازيون".كما بدات الولايات المتحدة
عام 1944 عمليات اخراج اليهود من الاراضي التي تحتلها المانيا النازية ,واقامت لهذا الغرض مكتباً خاصاً أطلق عليه اسم "مكتب مهاجري الحرب".وقد طلب الرئيس الامريكي ترومان بعد الحرب مباشرة ,وتنفيذاً لمقررات برنامج بلتمور ,بادخال مئة الف يهودي فوراً الى فلسطين وتشكلت لجنة تحقيق "انكو -امريكية "لبحث مدى قدرة فلسطين على استيعاب اليهود المشردين في اوروبا ,وفي الاول من ايار عام 1946 نشرت لجنة التحقيق المذكورة توصياتها فايدت فيها مطلب الرئيس ترومان .لم تنفذ حكومة الانتداب رسمياً توصيات اللجنة ,ولكنها فتحت عملياً ابواب فلسطين للهجرة الصهيونية "بشتى اشكالها .فقد وصلت الى سواحل فلسطين بعد الحرب (1945-1948)حوالي 65 سفينة مهاجرين "غير شرعيين "نقل نحو 70 الف مهاجر تسلل قسم منهم الى بلاد ,واضطرت الحكومة البريطانية الى احتجاز نحو 50 الفاً منهم في معسكرات خاصة في قبرص ,ثم اخذت تدخلهم الى فلسطين على دفعات بمعدل 750 مهاجراً شهرياً .وهكذا دخل فلسطين بين عام 1940 وعام 1948 نحو 120 الف مهاجر يهودي
إنتهى الانتداب البريطاني بتاريخ 14/5/1948 .. وأعلن " مؤسس دولة اليهود " دافيد بن غوريون استقلال دولة اليهود بتاريخ 15/5/1948 .

هذا الإعلان الذي أشعلَ شرارة الحرب العربية اليهودية بعد أن رفضت الدول العربية قرار التقسيم الذي أصدرته الأمم المتحدة وبعد اعتراف الولايات المتحدة بالكيان الجديد رسمياً .
فتقدمت الدول العربية بجيوشها النظامية من الأردن والسعودية والعراق ولبنان وسوريا ومصر إلى فلسطين وكبّدت اليهود خسائر فادحة وحاصرت قوات كبيرة في مدينة القدس ..
هذه هي الحرب الأولى بين العرب و " اليهود " .. دخلت التاريخ من أوسع أبوابه باسم " النكبة الفلسطينية"
النكبة الفلسطينية
تعليمية
وافقت الدول العربية على الالتزام بهدنةٍ أقرها مجلس الأمن بعد أن تقدمت بريطانيا بطلبها وذلك استمراراً لدورها في رعاية اليهود وحمايتهم . حيث كان في الموافقة على الهدنةِ ووقف إرسال الأسلحة للدول العربية .. إنقاذ اليهود من الحصار في مدينة القدس .
كانت القيادات الصهيونية قد شرعت في إعداد خطط عسكرية تفصيلية منذ مطلع عام 1945 توقعا للمواجهة المقبلة ، وفي مايو 1946م رسمت الهاجاناه خطة أسميت بخطة مايو 1946م فيما بعد ، كانت السياسة العامة لهذه الخطة تقضي بما يسمى "الإجرائات المضادة" ، والتي اشتملت على شقين:
العمل التحذيري: تنحصر في منطقة عمليات العدو.
العمل العقابي: لا حدود على نطاقها الجغرافي.
في اليوم التالي لقرار التقسيم بدأت الهاجاناه بدعوة جميع اليهود في فلسطين بين سن 17 و 25 عاما إلى الخدمة العسكرية ، وبدء العمل على تحضير الخطة د (دالت). وكان الغرض من هذه الخطة الاستحواذ على المناطق المعدة لإقامة الدولة اليهودية عليها.
تعليمية
تعليمية

التحضيرات الفلسطينية والعربية:
في تقرير للجنة أنجلو- أمريكية عام 1946م قدر حجم القوة العسكرية الصهيونية ب62000 رجل ، ولم يأت أي ذكر للقوى المسلحة الفلسطينية . وكان الفلسطينيو ن يتطلعون إلى الجامعة العربية التي قامت بأول خطوة لتوفير الاحتياجات الدفاعية للفلسطينيي ن في سبتمبر 1947م بما عرف باللجنة العسكرية الفنية ، وذلك لتقييم المتطلبات الدفاعية الفلسطينية . خرج التقرير باستنتاجات تؤكد قوة الصهاينة وتؤكد انه ليس للفلسطينيي ن من قوى بشرية أو تنظيم أو سلاح أو ذخيرة يوازي أو يقارب ما لدى الصهاينة .
تعليمية

وحث التقرير الدول العربية على "تعبئة كامل قوتها" فقامت الجامعة بتخصيص مبلغ مليون جنيه إسترليني للجنة الفنية. وقبل إصدار قرار التقسيم حذّر اللواء إسماعيل صفوت رئيس اللجنة الفنية انه "بات من المستحيل التغلب على القوات الصهيونية باستخدام قوات غير نظامية" وانه "ليس باستطاعة الدول العربية أن تتحمل حربا طويلة".
وبعد قرار التقسيم اجتمعت الدول العربية في القاهرة بين 8 و 17 ديسمبر 1947م وأعلنت أن تقسيم فلسطين غير قانوني وتقرر أن تضع 10000 بندقية و 3000 آلاف متطوع ( وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ ) بينهم 500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في تصرف اللجنة العسكرية الفنية.

قرار التقسيم:
في 29 نوفمبر 1947م وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يوصي بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية.وبشكل عام ، رحب الصهاينة بمشروع التقسيم ، بينما شعر العرب والفلسطيني ون بالإجحاف.

تطور الأحداث بعد قرار التقسيم:
تصاعدت حدّة القتال بعد قرار التقسيم ،في بداية عام 1948م تشكل جيش الإنقاذ بقيادة فوزي القاوقجي.
وبحلول يناير 1948م كانت منظمتا الارجون وشتيرن قد لجأتا إلى استخدام السيارات المفخخة ( 4 يناير ، تفجير مركز الحكومة في يافا مما يسفر عن مقتل 26 مدني فلسطيني ).
وفي مارس 1948م يقوم المقاتلون الفلسطينيو ن الغير نظاميين بنسف مقر الوكالة اليهودية في القدس مما يؤدي إلى مقتل 11 يهوديا وجرح 86.
-وفي 12 ابريل 1948م تقر الجامعة العربية بزحف الجيوش العربية إلى فلسطين واللجنة السياسية تؤكد أن الجيوش لن تدخل قبل انسحاب بريطانيا المزمع في 15 مايو.

انتهاء الانتداب وبدء الحرب:
كان الانتداب البريطاني على فلسطين ينتهي بنهاية يوم 14 مايو 1948 ، وفي اليوم التالي أصبح إعلان قيام دولة إسرائيل ساري المفعول ومباشرة بدأت الحرب بين الكيان الجديد والدول العربية المجاورة.
في 3 مارس عام 1949م أعلن انتهاء الحرب بين الجيوش العربية والعصابات الصهيونية المسلحة في فلسطين بعد قبول مجلس الأمن الدولي إسرائيل عضوا كاملا في الأمم المتحدة وقبول الدول العربية الهدنة الثانية. وكانت المعارك في فلسطين قد بدأت في مايو 1948م بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وإعلان العصابات الصهيونية قيام دولة إسرائيل على المساحات الخاضعة لسيطرتها في فلسطين.
تعليمية
تعليمية
تدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت القوات العربية في تحقيق انتصارات كبيرة. وفي السادس عشر من مايو 1948م اعترف رئيس الولايات الأمريكية المتحدة هاري ترومان بدولة إسرائيل. ودخلت أول وحدة من القوات النظامية المصرية حدود فلسطين وهاجمت هذه القوات مستعمرتي كفار داروم ونيريم الصهيونيتي ن في النقب. كما عبرت ثلاثة ألوية تابعة للجيش الأردني نهر الأردن إلى فلسطين. واستعادت القوات النظامية اللبنانية قريتي المالكية وقَدَس على الحدود اللبنانية وحررتهما من عصابات الهاجاناه الصهيونية. واستمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية. ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية. وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية. وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم النكبة.

تعليمية
بنجوريونتعليمية
ثيودور هرتزل
تعليمية
زعماء المنظمة الصهيونية

__________________




مشكور اخي على الطرح المميز في الحقيقة انا استفدت الكثير من مواضيعك
بارك الله فيكتعليمية