التصنيفات
مادة الفلسفة 2 ثانوي : باشراف الاستاذة أم يحيى

مقالة مطلوبة منا في الامتحان من فضلك يااستادة

هل الحرية شرط للمسؤولية? جدلية




طرح الإشكال : هل الحرية شرط المسؤولية أم أن المسؤولية شرط الحرية؟بمعنى هل نحن مسؤولون عن نتائج أفعالنا لأننا أحرار أم العكس نحن أحرار لأننا نستطيع تحمل نتائج أفعالنا ؟
محاولة حل المشكلة :
الرأي الأول : الحرية شرط المسؤولية . لايكون الإنسان مسؤولا عن أفعاله إلا إذا كان حرا . أما إذا كان مجبرا فهو غير مسؤولا . ويمثل هذا الاتجاه : 1/ أنصار الحرية : الفلاسفة العقليون يرون أن الحرية صفة للكائنات العاقلة (الانسان ) هذه الصفة يستلزم عنها مسؤوليته عن أفعاله .افلاطون: حرية الاختيار مبدأ مطلق لا يفارق الانسان وهو مبدأ أزلي يتخطى حدود الزمان والمكان، وقد عبر افلاطون عن هذا المبدأ في صورة اسطورة الجندي آر العائد بعد الموت و ملخصها ان الاموات يطالبون بان يختاروا بمحض حريتهم مصيرا جديدا لتقمصهم القادم وبعد اختيارهم يشربون من نهر النسيان ثم يعودون الى الارض وق نسوا بانهم هم الذين اختاروا مصيرهم ويأخذون في اتهام القضاء والقدر في حين ان الله بريء.
المعتزلة في برهانها النفسي عن الحرية : فالإنسان يمارس افعاله بارادته الحرة هو شعوره (( الانسان يحس من نفسه وقوع الفعل على حسب الدواعي والصوارف، فأذا اراد الحركة تحرك واذا اراد السكون سكن.)).
ديكارت: الحرية مثبتة بشهادة الشعور وحده من غير حاجة الى ادلة وذلك من خلال قوله(( ان حرية ارادتنا يمكن ان نتعرف اليها بدون ادلة وذلك بالتجربة وحدها التي لدينا عنها. لكن ديكارت يميز بين حرية الاختيار الحقيقي وحرية اللامبالات، فالاولى تتم بالاختيار بين عدة بدائل استنادا الى مبررات ذاتية، اما الثانية ففيها يستوي الضدان((الاثبات والنفي)) بلا رجحان.
سارتر : الانسان ليس حرا فقط بل هو الحرية نفسها . ( عندما أختار فإنني أختار لنفسي ولغيري وما دمت أختار لنفسي ولغيري فأنا مسؤول عن نفسي وعن غيري )
النقد:
إذا كان الأمر كذلك لماذا لا يمنح الآباء أبناءهم الحرية حتى يصبحوا قادرين على تحمل المسؤولية ؟
لماذا لا يتحمل المسؤولية إلا بلغ وسن الرشد ؟
2/ أنصار الحتمية : الانسان ليس حرا لأنه مقيد بحتميات مختلفة ( طبيعية ، بيولوجية ، نفسية ، اجتماعية) إذن فهو ليس مسؤولا عن أفعاله و من الظلم تحميله المسؤولية
النقد :
نفي المسؤولية بهذا الشكل المطلق تشجيع للجريمة و دعوة لها فغلبا مايسبق الجريمة تخطيط ووعي واصرار يدل على الحرية وادراك للعواقب .

الرأي الثاني:
المسؤولية شرط الحرية : بمعنى ان الانسان يجب ان يكون مسؤولا اولا ليكون بعد ذلك حران يمثل هذا الطرح رجال الدين وفلاسفة الاخلاق، ودليلهم في ذلك ان التكليف سواء كان شرعيا او اخلاقيا يسبق الحرية ويبررها بغض النظر عن العوامل التي تحيط بالمكلف.
• المعتزلة في الفكر الاسلامي: التكليف الشرعي الصادر من الله والذي يخاطب عقل الانسان بأفعل ولا تفعل انما هو تحميل الانسان للمسؤولية امام اوامر الله ونواهيه باعتباره حرا والا كان التكليف سفها وباطلا، اذ لا يصح عقلا ان تقول لمن ليس حرا افعل ولا تفعل.والله سبحانه وتعالى يقول((لايكلف الله نفسا الا وسعها.))
كانط: الواجب الاخلاقي يتضمن الحرية وذلك في قوله((اذا كان يجب عليك فأنت تستطيع)) والواجب الخلقي ألزام داخلي مصدره الظمير الخلقي الذي يعاقب على الفعل السيء بالأسف والندم والحسرة، كما انه يثيب على الفعل الحسن بالرضى والقبول.
• مالبرانش: حيث يرى ان المسؤولية مرتبطة اشد الارتباط بالقانون الاخلاقي نفسه وهو على حد تعبيره الذي لا يجوز انتهاكه ونقضه لا من طرف العقول ولا من طرف الاله نفسه، وفي هذا المعنى يقول((ان الذي يريد من الله ان لا يعاقب الجوراو ادمان الخمر لا يحب الله.))
استنتاج: ما يؤكد وجود الحرية المسؤولية وما يؤكد وجود المسؤولية هو العقوبة المرتبطة بالقانون الاخلاقي.
النقد :
• كما ان دعاة المسؤولية جعلوا من القصاص مرتبط بغايات اخلاقية فقط، فمعاقبة المجرم يحقق في نظرهم شعوره بالذنب والندم عليه وفي ذلك تطهير وتأديب له وجعله عبرة لغيره، لكنها تجاهلت الاساس الاجتماعي الذي يجب ان تبنى عليه العقوبة والمتمثل في حماية المجتمع ووقايته من الخطر، والنظر في اسباب الجريمة وما يجب اتخاذه من اجراءات الدفاع الاجتماعي أما بمعاقبة المجرم او اصلاحه او معالجته حيث اخذ الدور التربوي يحتل الصدارة في العقوبات.
التركيب : ليس من السهل تقرير مدى مسؤولية الانسان امام نتائج افعاله، لان ذلك مرتبط باقامة الدليل على مدى حرية الانسان ومدى قدرته على التمييز بين الخير والشر وما عقده من نية قبل اقدامه على الفعل.

• يعرف الانسان بخاصية المسؤولية اكثر منه بخاصية الحرية، فالمسؤولية تنصب على الانسان اولا بدون التساؤل عن شروطها، فعندما يكلفك استاذك القيام بواجب مدرسي لا يسألك هل انت حر أم لا، انه يفترض وجودها مسبقا، كما تظهرالمسؤولية عند اعتذارنا عن اخطاء ارتكبناها في حق الغير من دون ان نقصد الى فعل ذلك.






شكراااااااااا لك تسلم ايديك




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.