التصنيفات
مادة الفلسفة 3 ثانوي : باشراف الاساتذة أم يحيى

تابع مناقشة الموضوع الثاني

تتأثر أفعالنا اتجاه المشكلات التيتعترضنا بمكتسبات تجاربنا السابقة وليس انقطاع الإدراك في الحاضر معناه زوال الصورالذهنية المدركة ،بل إن الإنسان يتميز بقدرته على اختزان تلك الصور مما يجعله يعيشالحاضر والماضي معا وهذا ما يسمى بالذاكرة وهي القدرة على استعادة حالة شعورية ماضية، فإذا كان الشعور خاصية جوهرية للذاكرة ،فالأطروحة القائلة بأن الذاكرة وظيفة من وظائف الدماغ تبدو باطلة.لكن ما هي مبررات إبطالها؟
عرض الأطروحة:

ربط الذاكرة بخلايا الدماغ. إنملاحظات ريبو على حالات معينة مقترنة بضعف الذاكرة أو بفقدانها كحالة [ الفتاة التيأصيبت برصاصة في المنطقة اليسرى من الدماغ فوجد أنها فقدت قدرة التعرف عل المشطالذي كانت تضعه في يدها اليمنى إلا أنها بقيت تستطيع الإحساس به فتأكد له أن إتلافبعض الخلايا في الجملة العصبية نتيجة حادث ما يؤدي مباشرة إلى فقدان جزئي أوكليللذاكرة وجعلته يستنتج أن الذاكرة هي وظيفة عامة للجهاز العصبي أساسها الخاصيةالتي تمتلكها العناصر المادية في الاحتفاظ بالتغيرات الواردة عليها كالثنية فيالورقة لقد تأثرت النظرية المادية بالفكرة الديكارتية القائلة بأن الذاكرة تكمن فيثنايا الجسم وأن الذكريات تترك أثرا في المخ … وكأن المخ وعاء يستقبل ويختزن مختلف الذكريات ، لذا يرى ريبو أن الذكرياتمسجلة في خلايا القشرة الدماغية نتيجة الآثار التي تتركها المدركات في هذه الخـــلاياو الذكريات الراسخة هي تلك التي استفادت من تكرار طويل لذا فلا عجب إذا بدأتلاشيها من الذكريات الحديثة إلى القديمة بل ومن العقلية إلى الحركية بحيث أنناننسى الألقاب ثم الأوصاف فالأفعال والحركات ، ولقد استطاع ريبو أن يحدد مناطق معينةلكل نوع من الذكريات بل ويعد 600مليون خلية متخصصة لتسجيل كل الانطباعات التيتأتينا من الخارج مستفيدا مما أثبتته بعض تجارب بروكا من أن نزيفا دمويا في قاعدةالتلفيف من ناحية الجهة الشمالية يولد مرض الحبسة وأن فساد التلفيف الثاني من يسارالناحية الجدارية يولد العمى النفسي وغيرها.
إبطال الأطروحة بحجج شخصية: تبدو الحجج التي تقوم عليها هذه الأطروحة باطلة من أساسها، ذلك أننا نجد أن هناك الكثير من حالاتفقدان الذاكرة تسببه صدمة نفسية وليس له علاقة بإتلاف خلايا الدماغ وأن الذكرياتالتي فقدت سرعان ما تعود بعد التعافي من تلك الصدمة كما أنه لو كان الأمر كما يرىريبو وأن الدماغ هو مكان تسجيل الذكريات لترتب على ذلك أن جميع المدركات والمؤثراتالتي يستقبلها يجب أن تحفظ في الدماغ، و لوجب تذكر كل شيء. كما أن النظرية المادية قد قامت على بعض التجارب، و نحن نعرف الصعوبات التي تواجه التجريب على الظواهر الإنسانية.
نقد أنصار الأطروحة:
تعرّضأنصار النظرية الماديةلانتقادات "برغسون"،حيث بين أن الأطروحة الماديةتخلطبين الظواهرالنفسيةوالظواهر الفيزيولوجيةوتعتبّر الفكرمجردوظيفةللدّماغموضحاأنالمادةعاجزةعن تفسيرالذاكرةإذيقول: " لو صحّأنتكونالذكرىشيئاما محتفظةفيالدماغ،لماأمكننيأنأحتفظلشيءمن الأشياءبذكرىواحدةبلبآلافالذكريات،ذلكأنالشيءمهمابدا بسيطاوثابتافإنأعراضهتتغيربتغيرالنظرةإليه،هذا إذاتعلقالأمربالشيءالبسيط،فما بالكإذاكانإنسانايتغيّر منحيثالهيئةوالجسموالملابس".أمامنحيثفقدانالذكرياتفهويقول : "إذاكانفقدان الذكرياتينتجعنخللفيالخلاياالدماغيةفكيفنفسر عودةبعضالذكريات؟خاصّةبعدحدوثتنبيهقويللمريض بفقدانالذاكرة، وهذايعنيأنالإنسانإذاأصيببمرض "الأفازيا" فالذكرياتتبقىموجودة،ولكنالإنسانيصبحعاجزاعن استحضارهاوقتالحاجة. إنالذاكرةليستظاهرةبيولوجية،وإنماهي ظاهرةنفسيةروحية.
الخاتمة حل المشكلة:
بناء على ما سبق يتبين لنا أنه ليس هناك دليلا قاطعا على أن الذاكرة وظيفة من وظائف الدماغ و عليه فهذه الأطروحة باطلة و لا يمكن الدفاع عنها.




تعليمية
تعليمية
شكرا أستاذنا الكريم . إن شاء الله سيستفيد أبناءنا وحتى أساتذتنا مما تقدمه في المنتدى . دام نشاطك واجتهادك وحفظك الله ورعاك آمين
تعليمية تعليمية




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.