التصنيفات
اسلاميات عامة

المؤمن مألفة ، غر، كريم

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم:

قال صلى الله عليه وسلم:المؤمن مألفة ، غر، كريم
تخريج الجديث :
أخرجه أحمد[5/335]والخطيب[11/376] من حديث سهل بن سعد / مرفوعا / وأورده الهيثمي في المجمع في موضعين [8/87، 10/273]وبلفظ :والحديث صححه الشيخ العلامة الألباني رحمه اله في السلسلة الصحيحة [426]وذكر له شاهدا [ح 427]من حديث جابر بن عبد الله رواه الدارقطني في الأفراد والضياء المقدسي في المختارة وفيه زيادة :>وحكم عليها بالصحة.
شرح الحديث ، وما فيه من فوائد:

يبين هذا الحديث العظيم صفة من صفات المؤمن التي يلزمه القيامبها والانتباه إليها، وهو أن يكون (مألفة) أي يتألف الناس ويألفونه، ولا يكون هذاإلا بمحبته للناس وبشاشته معهم، وصدقه وحفظه لحقوقهم وأسرارهم.

ويشتمل الحديثعلى خلقين عظيمين، هما :
أولاً : يألف : وهذا فعل يصدر منه، لسلامة قلبه وسعة صدره يتطلب منه المخالطة والتودد للناس.
ثانياً : يؤلف: وهذا متعلق بغيره نتيجة ما يصدر عنه من حسن الكرم ومكارم الأخلاق، ويتطلب صدور أقوال وأفعال منهلغيره، بحيث تحفزهم وتدفعهم إلى القرب منه.
ولكن لا يعني هذا مداهنة الناس على ما عندهم من الفساد أو الفسق،أو البدعة ، ومحاباتهم ومسايرتهم على الباطل لاكتساب تآلفهم عليه. فهذا لا يقوم به الدين ولا تستقيم به المؤآلفة .
ولا تتحقق المؤآلفة بمعاداتهم أيضاً ، ولكن بالتلطف معهم على ما عندهم من الخير، ومناصحتهم فيما عندهممن الشر، رجاء عودتهم للحق ، أما من أبي إلا البدعة ، وركوب الأهواء فيبغض ويعادى ولاكرامة.
والألفة من صفات المؤمن ..
قال صلى الله عليه وسلم:> رواه أحمد وهو صحيح مخرج في صحيح الجامع [281] والسلسلة الصحيحة [777].

ولفظ مألفة، يعني موضع للألفة، وموضع للاجتماع،
فالمؤمن يجتمع عليه الإخوان، المؤمن يجمع بين الإخوان يؤلف بينهم،
سماه مألف، موضع الائتلاف، موضع الاجتماع.
هكذا صفة أهل الإيمان، أهل السنة والقرآن ، لا يفرق، يجمع القلوب يقارب بينها يصلح يجتهد في إصلاح ذات البين ، فلا يهدأ له بال، ولا يستقر له حال ، ولايطمئن حتى يجتمع إخوانه أهل الإستقامة على الصراط المستقيم بفهم سلف الأمة .
ولعظم هذا الأمر جاز الكذب بل شرع لأجل الإصلاح بين الناس،
كما في الصحيحين:قال صلى الله عليه وسلم .
نعم فالمؤمن مألفة لأنه مجمع محاسن الأخلاق ،ومحضنة الخير باتفاق ،فالبصر إليه حادق ، والقلب في ميله إليه صادق ،والنفوس إليه تشتاق، لأنه لطعم الإيمان ذاق،ذاق ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه،فلا اختلاف عنده على الحق ولاافتراق،إلا التمسك بالحق ومحاسن الأخلاق ، لين هين سهل قريب من الألفة والاتفاق .
وقالصلى الله عليه وسلم>> : المؤمن غر كريم والفاجر خب لئيم




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك … لك مني أجمل تحية .




فيك بارك الله

وشكرا على المرور وان شاء الله تحصل الفائدة المرجوة




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.