التصنيفات
الامثال والحكم

أندم من الكسعي

تعليمية تعليمية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أندم من الكسعي

الكسعي : هو رجل من كسع ، اسمه محارب بن قيس …
ومن حديثهِ : أنه كان يرعى إبلاً له بوادٍ معشبٍ ، فبينما هو كذلك إذ أبصر شجرة من أشجار النبع ،فأعجبتهُ

فقال : ينبغي أن تكون هذه قوساً ، فجعل يتعهدها ، ويرصدها حتى إذا أدركت ، قطعها وجففها ، فلما جفت اتخذ منها قوساً وأنشأ يقول :

يارب وفقني لنحت قوسي
فأنها من لذتي لنفسي
وانفع بقوسي ولدي وعرسي
انحتها صفراء مثل الورسِ
صفراء ليست كقسي النكسِ

ثم دهنها ، وخطمها بوترٍ ،ثم عمد إلى ما كان من برايتها فجعل منها خمسة أسهم ، وجعل يقلبها في كفهِ ويقول :

هن وربي أسهم حسان
تلذ للرامي بها البنان
كأنما قوامها ميزان
فأبشروا بالخصب يا صبيان
إن لم يعقني الشؤمُ والحرمان

ثم خرج حتى أتى قُترَةً على موارد حمر وحشية ، فكمن فيها ،فمر قطيع من الحمر الوحشية ،فرمى عيراً منها فأمخطه السهم : أي أنفذه فيه،فسقط الحمار الوحشي صريعاً وجازه السهم،فأصاب الجبل،فأورى ناراً، فظن الكسعي أن السهم أخطأحمار الوحش ، فأنشأ يقول :

أعوذبالله العزيز الرحمن
من نكد الجد معاً والحرمان
مالي رأيت السهم بين الصوان
يُوري شراراً مثل لوب العقبان
فأخلف اليوم رجاء الصبيان

ثم مكث كامناً على حاله ، فمر قطيع آخر ، فرمى منها عيراً فأمخطه السهم ، وصنع صنيع الأول فأنشأ يقول :

لا بارك الحمن في رمي القتر
أعوذ بالخالق من سؤ القدر
أأمخط السهم لإرهاق البصر
أم ذاك منسؤ احتيال ونظر

ثم مكث كامناً على حاله، فمر قطيع آخر فرمى منها عيراً فأمخطه السهم ، وصنع صنيع الثاني فأنشأ يقول :

ما بال سهمي يوقِدُ الحَبَاحِبَا
قد كنت أرجوا أ، يكون صائبا
وأمكن العير وولى جانبا
فصار رأيي فيه رأيا خائبا

ثم مكث كامناً على حاله، فمر قطيع آخر فرمى منها عيراً فأمخطه السهم ، وصنع صنيع الثالث فأنشأ يقول :

يا أسفى للشؤم والجد النكد
أخلف ما أرجو لأهل وولد

ثم مكث كامناً على حاله، فمر قطيع آخر فرمى منها عيراً فأمخطه السهم ، وصنع صنيع الرابع فأنشأ يقول :

أبعد خمسٍ قد حفظتُ عدها
أحمل قوسي وأريد وردها
أخرى الإله لينها وشدها
والله لا تسلم عندي بعدها
ولا أُرجي ما حييت رفدها

وكان يظن أن أسهمع تذهب بعيداً ،فلا تصيب الحمر ،فاشتاط غضباً، وكسر تلك القوس.
فلما أصبح نظر ، فأذا الحمر الوحشية مطروحهٌ حوله مصرعة ، وأسهمه بالدم مضرجةٌ ، .
فندم على كسر القوس ، أشد الندم ،فشد على إبهامه بأسنانه فقطعها ،وأنشأ يقول :

ندمت ندامةً لو أن نفسي
تطاوعني إذن لقطعت خمسي
تبين لي سفاه الرأي مني
لعمر ابيكحين كسرت قوسي

و قد كانت بمنزلة المفدي
لدي و عند صبياني و عرسي
فلم امكلك غداة رأيت حولي
حمير الوحش أن درجت خمسي

فرائد الأدب في الأمثال و الأقوال السائرة عند العرب


تعليمية تعليمية




merci beaucoup ma soeur




شكرا أخي على المرور الكريـم

بارك الله فيك




تعليمية




و فيـــــــــك بركة أختي

مشكورة على المرور الكريم




تعليمية




مشكور أخي يحيى على المرور الكريم

بارك الله فيك




التصنيفات
الامثال والحكم

الكسعي مضرب للمثل

الكُسَعِي الذي يضرب المثل بندامته ، رجلٌ مِنْ كُسَع ، حي من اليمن .

وخَبَرُ ندامته أنه كان يرعى إبلًا له بوادٍ كثير العُشْبِ ، فَبَصُر بشجرةٍ تُتَّخَذُ منها السهام ، فجعل يتعاهد هذه الشجرة ، حتى إذا بلغتْ حدًا يريده ، قَطَعَها واتخذ منها قوسًا ، وأنشأ يقول :

يارب وفقْنِي لنحتِ قَوْسـي
إنَّها مِنْ لَذَّتِي لِنَفْسِــــي

وانْفَعْ بِقَوْسِي وَلَدِي وغَرْسِي
أنْحَتُها صَفْراءَ مثل الـوَرْسِ

صَلْداء لَيْسَتْ كالقِسي النكسِ

ثم ذهب إلى ما بقي من الشجرة التي اتخذ منها قوسًا ، فاتخذ منها خمسة أسهم ، ثم أنشأ يقول :

هُنَّ وربِي أسْهُمٌ حِســـانُ
تَلَذُّ للرَّامي بِها البَنــــانُ

كأنما قِوامُها ميـــــزانُ
فأبْشِروا بالخَصْبِ يا صِبْيانُ

إنْ لَمْ يُعِقْنِي الشُّؤْمُ والحِرْمانُ

ثم خرج حتى أتى مكانًا ترتاده الحُمُر ، فَكَمَنَ لها ، حتى مرَّ به قطيعٌ منها ، فرمى ****ًا بسهم ، ولِقُوَّةِ السهم ، نَفَذَ في ال**** ، وخرج من الجهة الأخرى حتى أصاب الجبل ، فظن أنه لم يُصِبْهُ .

ثم مكث على حاله ، فجاء قطيع آخر ، فرمى ****ًا منها ، فنفذ السهم ، حتى أصاب الجبل .

ثم مكث على حاله ، ثلاث مراتٍ ، حتى أيقن أنه لم يُصِبْ منها شيئًا .

ثم عَمَدَ إلى قَوْسِهِ ، فكسرها ، ثم بات ( أمسى )

فلمَّا أصبحَ نَظَر ، فإذا الحُمُرُ حَوْلَهُ مُصَرَّعة ، وأسهمه بالدم مُضَرَّجة ، فندم على كسر القوس ، فعض على إبهامه فقطعها أسفًا وحسرة ، ثم أنشأ يقول :

نَدِمْتُ نَدَامَةً لَوْ أنَّ نَفْسِـــي # تُطاوعُنِي إذنْ لَقَطَعْتُ خَمْسِـي

تَبَيَّنَ لِي سَفاهُ الرأيِ مِنِّـــي # لَعَمْرُ أبِيكَ حِينَ كَسَرْتُ قَوْسِي

أندم من الكسعي .
قال ابن الجوزي : من لم يحفظ القرآن في الصغر ندم ندامة الكسعي

وقال الفرزدق عندما ندم على طلاق زوجته نوار:
ندمت ندامة الكسعـي لمـا
غدت منـي مطلقـة نـوار
وكانت جنتي فخرجت منها
كآدم حين لج بـه الضـرار
وكنت كفاقئ عينيـه عمـداً
فأصبح ما يضيء له النهار
ولا يوفي بحب نوار عندي
ولا كلفي بهـا إلا انتحـار
ولو رضيت يداي بها وقرت
لكان لها على القدر الخيـار
وما فارقتها شبعـا ولكـن
رأيت الدهر يأخذ ما يعـار
***********************
قال عدي بن مرينا لعدي بن زيد
ندمت ندامة الكسعي لما
رأت عيناك ما صنعت يداكا
***********************
وقال الحطيئة
ندمت ندامة الكسعي لما
شربت رضا بني سهم برغمي
***********************




مشكورة استاذة غاية الهدى

بارك الله فيك




تعليمية