التصنيفات
القران الكريم

برنامج لإعرب القرآن الكريم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني
اليوم لدينا برنامج اعراب القراّن الكريم بحجم 40 ميجا
بمجرد تمرير المؤشر على الكلمه يقوم البرنامج بأعرابها تعليمية

البرنامج كان حجمه كبير وهو MEGA 605 بسبب ملفات الصوت وهي

تلاوات بصوت الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ المنشاوي والتفسير بصوت
الشيخ الشعراوي. انا لدي البرنامج بدون الاصوات المذكوره ولكن باقي
المحتوى موجود كاملا وهي :
اعراب القراّن
تعليم التجويد بالصوت
اسباب النزول
معاني الكلمات
وخصائص اخرى
الذي يهمنا الأن هو الاعراب
والميزه الجميله فيه هي بمجرد تمرير المؤشر على الكلمه يقوم البرنامج بأعرابها
والبرنامج كان يحتاج الى برناج اخر لتشغيله بأسطوانه وهميه وهو برنامج VIRTUAL CD وهو برنامج حجمه حوالي 70 ميجا
وطريقته قد تكون معروفه لدى البعض وغير معروفه لدى الأخرين المهم قمت
بتحويله الى اسطوانه جاهزه تسهيلا للجميع واختصار للوقت وكذلك اختصار لحجم
البرنامج
الاسطوانه جاهزه فقط يتم حرقها بواسطه برنامج النيرو او اي برنامج اخر على اسوانه وسوف تشتغل بدون مشاكل ان شاء الله
تعليمية

تعليمية

لتسهيل تحميل البرنامج قمت برفع البرنامج على موقع متيسر للجميع وهو موقع mediafire.com/
واليكم الرابط :
تحميل برناج اعراب القرأّن الكريم
تحياتي لكم







لاشكر على واجب




مشكور أخي الكريم




لاشكر على واجب




تعليمية




لاشكرا على واجب
وشكرا لمرووووووووووركم العطر




التصنيفات
القران الكريم

هل قراءة القرآن بالقوانين الموسيقية جائز؟

تعليمية تعليمية

هل قراءة القرآن بالقوانين الموسيقية جائز؟

هل قراءة القرآن بالقوانين الموسيقية جائز؟

قال العلامة ابن باز في "مجموع فتاوى و مقالات متنوعة" (ج 9 / ص 236 -237) [الشاملة] : (لا يجوز للمؤمن أن يقرأ القرآن بألحان الغناء وطريقة المغنيين بل يجب أن يقرأه كما قرأه سلفنا الصالح من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان ، فيقرأه مرتلاً متحزناً متخشعاً حتى يؤثر في القلوب التي تسمعه وحتى يتأثر هو بذلك، أما أن يقرأه على صفة المغنيين وعلى طريقتهم فهذا لا يجوز).

وقال العلامة الألباني رحمه الله في "تلخيص صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم" ( ص 18 ) : (والسنة أن يرتلَ القرآنَ ترتيلاً لا هذّاً ولا عجلةً، بل قراءة مفسرة حرفاً حرفاً، ويزين القرآن بصوته.
ويتغنّى به في حدود الأحكام المعروفة عند أهل العلم بالتجويد، ولا يتغنّى به على الألحان المبتدعة، ولا على القوانين الموسيقية).

منقول لتعم للفائدة والاجر

تعليمية تعليمية




بارك الله فيكم على حرصكم الشديد على نقل كل ما هو مفيد وقيم

شكرا على الفتوى والمعلومة القيمة




باركـ الله فيكـ أختي و جزاكـ خيرا علـى الطرح القيم




جزاكِ الله خيرًا و أحسن إليكِ أخيتي

وفقكِ الله




تعليمية

شكرا وبارك الله فيك
جزاك الله كل خير




التصنيفات
اسلاميات عامة

كيف تحفظ القرآن: عرض بوربوينت يسهل عليك الحفظ

تعليمية
من خلال عرض بوربوينت رائع أقدم لإخوتي وأخواتي القراء بعض النصائح الإبداعية التي تساعدهم على حفظ القرآن بسهولة وبأسلوب مبسط….

تعليمية


لقد غيَّر القرآن حياتي بالكامل، القناعات تغيرت، الأفكار تغيرت، نظرتي للحياة تغيرت، وكان سبب هذا التغيير هو حفظ القرآن، ولذلك فإنني أنصح أي مؤمن بأن يحفظ القرآن. وربما يتخيل البعض أن حفظ القرآن عمل صعب وشاق!! ولكن بعد هذه النصائح والتي أقدمها بعد تجربة طويلة، سوف نرى بأن أسهل عمل يمكن أن يقوم به المؤمن هو حفظ القرآن!


ولكي لا أطيل عليكم أترككم مع هذه النصائح على شكل شرائح بوربوينت، يتألف العرض من 28 شريحة وحجمه 289 كيلو بايت. وأرجو أن ترسلوا هذا العرض لكل من تعرفون، فعسى أن يكون سبباً في هداية إنسان حائر إلى طريق الله تعالى.

التحميل
تعليمية
innovative_advise.pps – 289 KB

او على الرابط التاني
innovative_advise.rar – 199 KB

تعليمية

تعليمية




سلمت على روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا روعه مواضيعك




جعله الله في ميزان حسناتك




مشكوووووووووورين




سلمت على الموضوع الاكثر من رائع

بارك الله فيك

تحياتي




التصنيفات
القران الكريم

حال السلف مع القرآن للشيخ عبدالله البخاري حفظه الله

تعليمية تعليمية

حال السلف مع القرآن للشيخ عبدالله البخاري حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله،
أمابعد..

فهذه محاضرة ألقاها الشيخ عبدالله البخاري في مسجد القبلتين بالمدينة النبوية بعنوان حال السلف مع القرآن:بتاريخ24/2/1431هـ

الرابط:

http://www.tasfiatarbiat/upload/a…anBoukhari.mp3

منقول لتعم للفائدة والاجر

تعليمية تعليمية




مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه




التصنيفات
القران الكريم

[كتاب مصور] كتاب تهذيب و ترتيب الإتقان في علوم القرآن للشيخ الدكتور محمد بازمول ||-ال

تعليمية تعليمية

[كتاب مصور] كتاب تهذيب و ترتيب الإتقان في علوم القرآن للشيخ الدكتور محمد بازمول

السلام عليكم
هذا كتاب تهذيب و ترتيب الإتقان في علوم القرآن للشيخ محمد بازمول

و هذا رابط اخر لمقدمة الكتاب و للكتاب

http://www.archive.org/download/mdqsoimdqsoi/ttioqp.pdf
http://www.archive.org/download/mdqsoimdqsoi/ttioq.pdf

و هذا رابط من موقع الشيخ من جامعة أم القرى
http://uqu.edu.sa/mobazmool/ar/110352

الملفات المرفقة تعليمية تهذيب و ترتيب الإتقان في علوم القرآن للشيخ محمد بازمول1.pdf‏ (210.1 كيلوبايت)

منقول لتعم للفائدة والاجر

تعليمية تعليمية




التصنيفات
القران الكريم

[طريقة] تعليم القرآن بالتوجيه الصوتي ||||

التصنيفات
القران الكريم

معنى كلمة أمّة في القرآن الكريم

معنى كلمة أمّة في القرآن الكريم
أربعة معاني
1) الملة والدين
2)الجماعة من الناس
3) الزمن
4)القدوة في الخير

كلمة أمة جاءت في القرآن الكريم بأربعة معاني هي:

1. الأمّة بمعنى المِلّة: أي العقيدة كما في قوله تعالى (وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) يونس) (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) الانبياء).

2. الأمّة بمعنى الجماعة كما في قوله تعالى (وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181)) الأعراف)

3. الأمّة بمعنى الزمن كما في قوله تعالى (وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (45) يوسف)

4. الأمة بمعنى الإمام والقدوة كما في قوله تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) النحل) أي القُدوة



رابط التفسير




جزاك الله خيرا.




بارك الله فيك




التصنيفات
المواسم الإسلامية وفضائل الأيام والشهور

القرآن الكريم و شهر الصوم.

لحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أفضل المرسلين أما بعد :
أيها الإخوة الكرام إن شهرنا هذا هو شهر القرآن الكريم ، يقول الله تعالى في محكم التنزيل :
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ }.
{ هدى للناس } : أي : فيه العلم النافع و العمل الصالح .
قال العلامة العثيمين في تفسير سورة البقرة:({هدًى} من الهداية؛ وهي الدلالة؛ فالقرآن دلالة للناس يستدلون به على ما ينفعهم في دينهم، ودنياهم….فقوله تعالى:{هدًى للناس} أي كل الناس يهتدون به – المؤمن، والكافر – الهداية العلمية؛ أما الهداية العملية فإنه هدًى للمتقين، كما في أول السورة؛ فهو للمتقين هداية علمية، وعملية؛ وللناس عموماً فهو هداية علمية.)اهـ.وقد قال في أول السورة:(فإن قيل: ما الجمع بين قوله تعالى: {هدًى للمتقين}، وقوله تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدًى للناس وبينات من الهدى والفرقان}[البقرة:185]؟فالجواب: أن الهدى نوعان: عام، وخاص؛ أما العام فهو الشامل لجميع الناس وهو هداية العلم، والإرشاد؛ ومثاله قوله تعالى عن القرآن: {هدًى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان}[البقرة:185]، وقوله تعالى عن ثمود: {وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى}[فصلت:17] ؛ وأما الخاص فهو هداية التوفيق : أي أن يوفق الله المرء للعمل بما علم؛ مثاله: قوله تعالى {هدًى للمتقين}، وقوله تعالى: {قل هو للذين آمنوا هدًى وشفاء}[فصلت:44] )اهـ.فهذه الآية فيها إشارة من الله تعالى إلى الحكمة في تخصيص رمضان دون سائر الشهور بالصوم ، ألا وهي أنه أنزل فيه القرآن ، ووجه الاستدلال أن الله تعالى بعد أن قال : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن.. } ، قال : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } ، وهذه الفاء تفيد التعليل ، أي لأن رمضان أنزلنا فيه القرآن فمن شهده فليصمه.
قال البيضاوي في تفسيره:
(والفاء لوصف المبتدأ بما تضمن معنى الشرط ؛ وفيه إشعار بأن الإنزال فيه سبب اختصاصه بوجوب الصوم )اهـ.
فالرب -سبحانه في علاه- شرّف هذا الشهر بأن أنزل فيه القرآن ، القرآن الذي فيه العصمة من الزلل ، و فيه الوقاية من الخَطَل ، فهو طريق الهداية الذي من استمسك به لا يضل ولا يشقى ، قال تعالى :
{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}.
و قال النبي –صلى الله عليه وسلم – :
((تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله)).رواه مالك مرسلا ، و رواه الحاكم .
و صححه العلامة الألباني و أشار لتصحيحه عند الصحيحة(1761).
و إذا كان الطعام والشراب هو غذاء البدن وحياته ، فإن هذا القرآن هو حياة الروح وغذاؤها ؛ قال تعالى :
{ وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.(الشورى).
و فضائل تلاوة القرآن كثيرة و كثيرة :
منها : أنّ القرآن يأتي شفيعا لقارئه يوم القيامة ، ففي صحيح مسلم عن أبي أمامة –رضي الله عنه- أن الني –صلى الله عليه وسلم – قال :
((اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ)).
يقول الله تعالى :
{ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ أُوْلَـئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } (البقرة)121.
و حق تلاوته بعض الناس يظن أنه فقط التلفظ به ! و هذا فهم خاطئ ، فحق تلاوته : التلفظ به ، و تدبره و فهم معناه ، و تصديق خبره ، و فعل أوامره ، و اجتناب نواهيه ، و الإيمان بمتشابهه ، و العمل بمحكمه ، و أن تعلم أنه كلام الله تعالى تكلم به سبحانه و تعالى حقيقة كيف يشاء سبحانه ، تكلم به بحرف ، و تكلم به بصوت يليق به سبحانه .
و من فضائل تلاوة القرآن :
اطمئنان القلب و سكينته و لينه ، قال تعالى :
{ ألا بذكر الله تطمئن القلوب }.
و لهذا متى تلا التالي كتاب الله تعالى و تدبره نزلت عليه السكينة وغشيته الرحمة ، و ذكره الله تعالى فيمن عنده .
قال تعالى :
{ اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ}(الزمر)23.
و في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه و سلم- قال :
((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ)).
و من فضائل تلاوة القرآن:
أن كل حرف يقرأه القارئ من القرآن فهو بحسنة ، و الحسنة بعشر أمثالها ، أخرج الترمذي في جامعه من حديث عبد الله بن مسعود –رضي الله عنه- أن النبي –صلى الله عليه وسلم – قال :
((مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا ؛ لَا أَقُولُ : ألم حَرْفٌ ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ)).
قال المباركفوري في (تحفة الأحوذي) :
(وَالْحَرْفُ يُطْلَقُ عَلَى حَرْفِ الْهِجَاءِ وَالْمَعَانِي وَالْجُمْلَةِ الْمُفِيدَةِ وَالْكَلِمَةِ الْمُخْتَلَفِ فِي قِرَاءَتِهَا ، وَعَلَى مُطْلَقِ الْكَلِمَةِ . وَلِذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَا أَقُولُ ألم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ).
وَفِي رِوَايَةِ اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالطَّبَرَانِيِّ : ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ الْقُرْآنِ كُتِبَ لَهُ بِهِ حَسَنَةٌ ، لَا أَقُولُ { ألم ذَلِكَ الْكِتَابُ } ، وَلَكِنْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ وَالذَّالُ وَاللَّامُ وَالْكَافُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبَيْهَقِيِّ : " لَا أَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَلَكِنْ بَاءٌ وَسِينٌ وَمِيمٌ وَلَا أَقُولُ ألم ، وَلَكِنْ الْأَلِفُ وَاللَّامُ وَالْمِيمُ " ).و الذي يقرأ هذا القرآن ، وهو ماهر فيه فهو مع السفرة الكرام البررة ، والذي تشق عليه قراءته ، ومع ذي المشقة فإنه يقرأه ، فله أجران ، ففي الصحيحين و اللفظ لمسلم من حديث أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- أن النبي –صلى الله عليه وسلم – قال :
((الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَالَّذِى يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ)).
وفي رواية للبخاري:
((مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ)).
قال الحافظ في (الفتح) :
(الْمَاهِر بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَة الْكِرَام الْبَرَرَة " قَالَ الْقُرْطُبِيّ الْمَاهِر : الْحَاذِق وَأَصْله الْحِذْق بِالسِّبَاحَةِ ، قَالَهُ الْهَرَوِيُّ .
وَالْمُرَاد بِالْمَهَارَةِ بِالْقُرْآنِ :جَوْدَة الْحِفْظ ، وَجَوْدَة التِّلَاوَة مِنْ غَيْر تَرَدُّد فِيهِ ، لِكَوْنِهِ يَسَّرَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ كَمَا يَسَّرَهُ عَلَى الْمَلَائِكَة فَكَانَ مِثْلهَا فِي الْحِفْظ وَالدَّرَجَة )اهـ.
و (السفرة الكرام) :

قال الحافظ في (الفتح) :
(وَالْمُرَاد بِالسَّفَرَةِ : الْكَتَبَة ، جَمْع سَافِر ، مِثْل كَاتِب وَزْنه وَمَعْنَاهُ ، وَهُمْ هُنَا الَّذِينَ يَنْقُلُونَ مِنْ اللَّوْح الْمَحْفُوظ ، فَوُصِفُوا بِالْكِرَامِ أَيْ : الْمُكَرَّمِينَ عِنْد اللَّه تَعَالَى ، وَالْبَرَرَة أَيْ : الْمُطِيعِينَ الْمُطَهَّرِينَ مِنْ الذُّنُوب)اهـ.
قوله: (و يتتعتع فيه) :
قال المُناوي في (فيض القدير) :
((والذي يقرؤه ويتتعتع) أي: يتوقف في تلاوته ؛ والتعتعة في الكلام : التردد فيه ، لحصر ، أو عِيٍّ ، أو ضعف حفظ.
(وهو عليه) أي: والحال أن القرآن على ذلك القارئ (شاق)
( له أجران) أي: أجر بقراءته وأجر بمشقته ، ولا يلزم من ذلك أفضلية المتتعتع على الماهر، لأن كون الماهر مع السفرة أفضل من حصول أجرين، الأجر الواحد قد يفضل أجورا كثيرة)اهـ.
وكتاب الله تعالى يرفع الله به أقواما ويضع آخرين ، ففي صحيح البخاري عن عمر –رضي الله عنه – مرفوعا : ( إن الله تعالى يرفع بهذا الكتاب أقواما و يضع به آخرين ).
و لهذه الفضائل و غيرها كان خير الناس من تعلّم القرآن وعلّمه ففي صحيح البخاري من حديث عثمان – رضي الله عنه – أن النبي –صلى الله عليه وسلم – قال :
(خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ).و في رواية: (إِنَّ أَفْضَلَكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ).
أيها الإخوة الكرام :
اجتهدوا في قراءة كتاب الله تعالى ، و لا سيما في مثل هذا الشهر العظيم فإن جبريل -كما في الصحيح –البخاري- عن فاطمة – كان يعارض القرآن النبيَّ –صلى الله عليه وسلم – في رمضان في كل سنة مرة ، فلما كان العام الذي توفي فيه عارضه مرتين تأكيدا وتثبيتا.
قال الحافظ في الفتح:(وَالْمُعَارَضَة مُفَاعَلَة مِنْ الْجَانِبَيْنِ ، كَأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ تَارَة يَقْرَأ وَالْآخَر يَسْتَمِع )اهـ.
و قد خرّج البخاري في صحيحه عن ابْنَ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ ، وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ ؛ وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ ، يَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْقُرْآنَ فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ -عَلَيْهِ السَّلَام- كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنْ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.
قال الحافظ في الفتح:
(فِيهَا أَنَّ جِبْرِيل كَانَ يَعْرِض عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَفِي هَذَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِض عَلَى جِبْرِيل ، وَتَقَدَّمَ فِي بَدْء الْوَحْي بِلَفْظِ " وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلّ لَيْلَة مِنْ رَمَضَان فَيُدَارِسهُ الْقُرْآن " فَيُحْمَل عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا كَانَ يَعْرِض عَلَى الْآخَر)اهـ.
و كان السلف الصالح – رضي الله عنهم – يكثرون من تلاوة القرآن في رمضان في الصلاة وغيرها :
كان الزهري – رحمه الله تعالى – إذا دخل رمضان قال : "إنما هي تلاوة القرآن و إطعام الطعام" ؛ و كان مالك –رحمه الله تعالى- إذا دخل رمضان ترك قراءة الحديث ومجالس العلم ، وأقبل على قراءة القرآن من المصحف.
و كان قتادة-رحمه الله تعالى- يختم القرآن في كل سبع ليال دائما ! ، وفي رمضان في كل ثلاث ، و في العشرة منه في كل ليلة !.
و كان إبراهيم النخعي –رحمه الله –يختم في رمضان في كل ثلاث ليال ، و في العشر الأواخر في كل ليلتين.
أيها الإخوة الكرام:
النبي –صلى الله عليه وسلم – يقول :
لقرآن شافع مشفع ، و ماحل مصدق ، من جعله أمامه قاده إلى الجنة و من جعله خلفه ساقه إلى النار) .
رواه ابن حبان عن جابر ، و الطبراني عن ابن مسعود .
و صححه الألباني في صحيح الجامع و في الصحيحة 2022.
ماحل مصدق : ماحل من : (مَحَلَ فلانٌ بفُلان إذا كادَه بسِعايةٍ إلى السلطان ؛ وقوله تعالى: " شديد المِحال " أي: الكيد.
وفي الحديث: القرآن ماحِلٌ مُصدَّق: يَمْحَل بصاحبه إذا ضَيَّعَه) قاله في كتاب(العين).
و قال الأزهري في (تهذيب اللغة) :
(وقال ابن الأنباري : سمعت أحمد بن يحيى يقول :
المِحَالُ مأخوذُ من قولِ العَرَبِ : مَحَلَ فلان بِفلانٍ أي : سَعَى به إلى السُّلْطَانِ وعَرَّضَه لأمْرٍ يُهلكُه)اهـ.

فاستمسكوا بهذا القرآن تهتدوا ، واتلوه حق تلاوته تفلحوا ، و اصبروا على تلاوته تنالوا الخير العميم ، و الدرجات العلا.
و الحمد لله رب العالمين.

منقول من شبكة سحاب السلفية





التصنيفات
العلوم الانسانية والاجتماعية

علاقة الظواهر النحوية بالمعنى في القرآن الكريم

علاقة الظواهر النحوية بالمعنى في القرآن الكريم

تعليمية

يتناول الكتاب مايعرف بالظواهر النحوية التي تتضم الترتيب والزيادة والحذف وعلاقة تلك الظواهر بالمعنى عند معربى القرآن.
جاء الكتاب في بابين تضمن الباب الاول علاقة الترتيب والزيادة بالمعنى ،وانقسم الى فصلين الاول دلالة على الترتيب ، والثاني دلالة على الزيادة اما الباب الثاني فهو دلالة على الحذف ، وانقسم الى ثلاثة فصول ،الاول عن حذف جزء الجملة ، والثاني عن حذف الجمل ، والثالث عن حذف الادوات والتراكيب الوظيفية والتوابع.

.
تعليميةرابط
التحميل

http://www.filedwon.com/9i3rfshy2vl0/علاقة_الضواهر_النحوية.pdf .html




التصنيفات
القران الكريم

أفلا يتدبرون القرآن

أفلا يتدبرون القرآن

فان قلت: إنك قد أشرت إلى مقام عظيم فافتح لي بابه، واكشف لي حجابه، وكيف تدبر القرآن وتفهمه والإشراف على عجائبه وكنوزه ؟ وهذه تفاسير الأئمة بأيدينا، فهل في البيان غير ما ذكروه ؟
قلت: سأضرب لك أمثالاً تحتذي عليها وتجعلها إماماً لك في هذا المقصد، قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ، فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ}.
فعهدى بك إذا قرأت هذه الآية وتطلعت إلى معناها وتدبرتها فإنما تطلع منها على أن الملائكة أتوا إبراهيم في صورة الأضياف يأكلون ويشربون وبشروه بغلام عليم، وإنما امرأته عجبت من ذلك فأخبرتها الملائكة أن الله قال ذلك. ولم يتجاوز تدبرك غير ذلك.
فاسمع الآن بعض ما في هذه الآيات من أنواع الأسرار. وكم قد تضمنت من الثناء على إبراهيم
وكيف جمعت الضيافة وحقوقها
وما تضمنت من الرد على أهل الباطل من الفلاسفة والمعطلة
وكيف تضمنت علما عظيماً من أعلام النبوة
وكيف تضمنت جميع صفات الكمال التي ردها إلى العلم والحكمة
وكيف تضمنت الأخبار عن عدل الرب وانتقامه من الأمم المكذبة
وتضمنت ذكر الإسلام والإيمان والفرق بينهما
وتضمنت بقاء آيات الرب الدالة على توحيده وصدق رسله وعلى اليوم الآخر
وتضمنت انه لا ينتفع بهذا كله إلا من في قلبه خوف من عذاب الآخرة وهم المؤمنون بها
وأما من لا يخاف الآخرة ولا يؤمن بها فلا ينتفع بتلك الآيات
فاسمع الآن بعض تفاصيل هذه الجملة: قال الله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} افتتح سبحانه القصة بصيغة موضوعة للاستفهام، وليس المراد بها حقيقة الاستفهام، ولهذا قال بعض الناس: إن ( هل ) في مثل هذا الموضع بمعنى ( قد ) التي تقتضي التحقيق. ولكن في ورود الكلام في مثل هذا بصيغة الاستفهام سر لطيف، ومعنى بديع، فإن المتكلم إذا أراد أن يخبر المخاطب بأمر عجيب ينبغي الاعتناء به، وإحضار الذهن له صدر له الكلام بأداة الاستفهام لتنبيه سمعه وذهنه للمخبر به، فتارة يصدره بألا، وتارة يصدره بهل، فقول: هل علمت ما كان من كيت وكيت ؟ إما مذكرا به، وإما واعظاً له مخوفا، وإما منبها على عظمه ما يخبر به، وإما مقرراً له، فقوله تعالى: {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} و {وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ} متضمن لتعظيم هذه القصص والتنبيه على تدبرها ومعرفتها ما تضمنته.
ففيه أمر آخر. وهو التنبيه على أن إتيان هذا إليك علم من أعلام النبوة فانه من الغيب الذي لا تعمله أنت ولا قومك فهل أتاك من غير أعلامنا وإرسالنا وتعريفنا ؟ أم لم يأتك إلا من قبلنا ؟
فانظر ظهور هذا الكلام بصيغة الاستفهام، وتأمل عظم موقعه من جميع موارده يشهد أنه من الفصاحة في ذروتها العليا. وقوله ضيف إبراهيم المكرمين متضمن لثنائه على خليله إبراهيم فإن في المكرمين قولين.
أحدهما: إكرام إبراهيم لهم ففيه مدح إبراهيم بإكرام الضيف.والثاني: انهم مكرمون عند الله كقوله تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ} وهو متضمن أيضاً لتعظيم خليله ومدحه، إذ جعل ملائكته المكرمين أضيافاً له، فعلى كلا التقديرين فيه مدح لإبراهيم. وقوله: {فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ} متضمن بمدح آخر لإبراهيم حيث رد عليهم السلام أحسن مما حيوه به، فإن تحيتهم باسم منصوب متضمن لجملة فعلية تقديره: سلمنا عليك سلاماً. وتحية إبراهيم لهم باسم مرفوع متضمن لجملة اسمية تقديره سلام دائم أو ثابت أو مستقر عليكم، ولا ريب أن الجملة الاسمية تقتضي الثبوت واللزوم والفعلية تقتضي التجدد والحدوث فكانت تحية إبراهيم أكمل واحسن. ثم قال {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} وفي هذا من حسن مخاطبة الضيف والتذمم منه وجهان في المدح.
إحداهما: أنه حذف المبتدأ والتقدير: انتم قوم منكرون، فتذمم منهم ولم يواجههم بهذا الخطاب لما فيه من الاستيحاش. وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يواجه أحدا بما يكرهه بل يقول: ( وما بال أقوام يقولون كذا ويفعلون كذا ).
الثاني: قوله {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} فحذف فاعل الإنكار وهو الذي كان أنكرهم كما قال في موضع آخر ( نكرهم ) ولا ريب أن قوله ( منكرون ) ألطف من أن يقول أنكرتكم.
وقوله {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ} متضمن وجوها من المدح وآداب الضيافة وإكرام الضيف. منها قوله: {فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ} والروغان الذهاب بسرعة واختفاء وهو يتضمن المبادرة إلى إكرام الضيف، والاختفاء يتضمن ترك تخجيله وألا يعرض للحياء، وهذا بخلاف من يتثاقل ويتبارد على ضيفه ثم يبرز بمرأى منه ويحل صرة النفقة ويزن ما يأخذ، ويتناول الإناء بمرأى منه ونحو ذلك مما يتضمن تخجيل الضيف وحياءه فلفظة ( راغ ) تنفي هذين الأمرين. وفي قوله تعالى: {إِلَى أَهْلِهِ} مدح آخر لما فيه من الإشعار أن كرامة الضيف معدة حاصلة عند أهله، وأنه لا يحتاج أن يستقرض من جيرانه، ولا يذهب إلى غير أهله إذ قرى الضيف حاصل عندهم.
وقوله: {فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} يتضمن ثلاثة أنواع من المدح:
أحدها:خدمة ضيفه بنفسه فإنه لم يرسل به وإنما جاء به بنفسه.الثاني: انه جاءهم بحيوان تام لم ياتهم ببعضه. ليتخيروا من أطيب لحمه ما شاءوا. الثالث: انه سمين ليس بهمزول، وهذا من نفائس الأموال، ولد البقر السمين فإنهم يعجبون به، فمن كرمه هان عليه ذبحه وإحضاره. وقوله {إليهم}متضمن المدح وآداباً أخرى وهو إحضار الطعام إلى بين يدي الضيف، بخلاف من يهيئ الطعام في موضع ثم يقيم ضيفه فيورده عليه.
وقوله {أَلا تَأْكُلُونَ} فيه مدح وآداب أخر، فإنه عرض عليهم الأكل بقوله: {ألا تأكلون} وهذه صيغة عرض مؤذنة بالتلطف بخلاف من يقول:: ضعوا أيديكم في الطعام، كلوا، تقدموا، ونحو هذا.
وقوله: {فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} لأنه لما رآهم لا يأكلون من طعامه أضمر منهم خوفاً أن يكون معهم شر، فإن الضيف إذا أكل من طعام رب المنزل اطمأن إليه وأنس به، فلما علموا منه ذلك قالوا: {لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ} وهذا الغلام اسحق لا إسماعيل، لأن امرأته عجبت من ذلك فقالت: عجوز عقيم، لا يولد لمثلي، فأنى لي بالولد ؟ وأما إسماعيل فإنه من سريته هاجر وكان بكره وأول ولده. وقد بين سبحانه هذا في سورة هود في قوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} وهذه هي القصة نفسها.
وقوله تعالى: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ} فيه بيان ضعف عقل المرأة وعدم ثباتها، إذ بادرت إلى الندبة فصكت الوجه عند هذا الإخبار. وقوله: {عَجُوزٌ عَقِيمٌ} فيه حسن أدب المرأة عند خطاب الرجال واقتصارها من الكلام على ما يتأدى به الحاجة، فإنها حذفت المبتدأ ولم تقل أنا عجوز عقيم، واقتصرت على ذكر السبب الدال على عدم الولادة لم تذكر غيره، وأما في سورة هود فذكرت السبب المانع منها ومن إبراهيم وصرحت بالعجب.
وقوله تعالى {قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ} متضمن لاثبات صفة القول له. وقوله {إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} متضمن لإثبات صفة الحكمة والعلم اللذين هما مصدر الخلق والأمر، فجميع ما خلقه سبحانه صادر عن علمه وحكمته، وكذلك أمره وشرعه مصدره عن علمه وحكمته.
والعلم والحكمة متضمنان لجميع صفات الكمال، فالعلم يتضمن الحياة و لوازم كمالها من القيومية والقدرة والبقاء والسمع والبصر وسائر الصفات التي يستلزمها العلم التام، والحكمة تتضمن كمال الإرادة والعدل والرحمة والإحسان والجود والبر، ووضع الأشياء في مواضعها على أحسن وجوهها، ويتضمن إرسال وإثبات الثواب والعقاب.

كل هذا العلم من اسمه الحكيم كما هي طريقة القرآن في الاستدلال على هذه المطالب العظيمة بصفة الحكمة، والإنكار على من يزعم أنه خلق الخلق عبثا وسُدى وباطلاً فحينئذ صفة حكمته تتضمن الشرع والقدر والثواب والعقاب، ولهذا كان اصح القولين أن المعاد يعلم بالعقل وأن السمع ورد بتفصيل ما يدل العقل على إثباته.
ومن تأمل طريقة القرآن وجدها دالة على ذلك. وانه سبحانه يضرب لهم الأمثال المعقولة التي تدل على إمكان المعاد تارة ووقوعه أخرى، فيذكر أدلة القدرة الدالة على إمكان المعاد وأدلة الحكمة المستلزمة لوقوعه.
ومن تأمل أدلة المعاد في القرآن وجدها كذلك مغنية بحمد الله عن غيرها، كافية شافية موصلة إلى المطلوب بسرعة، متضمنة للجواب عن الشبه العارضة لكثير من الناس. وإن ساعد التوفيق كتبت في ذلك سفراً كبيراً لما رأيت في الأدلة التي أرشد إليها القرآن من الشقاء والهدى وسرعة الإنصاف، وحسن البيان، والتنبيه على مواضع الشبه والجواب عنها بما ينثلج له، الصدر ويكثر معه اليقين، بخلاف غيره من الأدلة فإنها على العكس من ذلك وليس هذا موضع التفصيل.
والمقصود: أن صدور الخلق والأمر عن علم الرب وحكمته. واختصت هذه القصة بذكر هذين الإسمين لاقتضائهما لتعجب النفوس من تولد مولود بين أبوين لا يولد لمثلهما عادة، وخفاء العلم بسبب هذا الإيلاد وكون الحكمة اقتضت جريان هذه الولادة على غير العادة المعروفة فذكر في الآية اسم العلم والحكمة المتضمن لعلمه سبحانه بسبب هذا الخلق وغايته وحكمته في وضعه موضعه من غير إخلال بموجب الحكمة. ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة الملائكة في إرسالهم لهلاك قوم لوط، وإرسال الحجارة المسومة عليهم. وفي هذا ما يتضمن تصديق رسله وإهلاك المكذبين لهم والدلالة على المعاد والثواب والعقاب لوقوعه عياناً في هذا العالم، وهذا من اعظم الأدلة الدالة على صدق رسله لصحة ما أخبروا به عن ربهم.
ثم قال تعالى: {فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ففرق بين الإسلام والإيمان هنا لسر اقتضاه الكلام، فإن الإخراج هنا عبارة عن النجاة فهو، إخراج نجاة من العذاب و لا ريب إن هذا مختص بالمؤمنين المتبعين للرسل ظاهرا وباطناً.

وقوله تعالى: {فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ}لما كان الموجودون من المخرجين أوقع اسم الإسلام عليهم لأن امرأة لوط كانت من أهل هذا البيت وهي مسلمة في الظاهر، فكانت في البيت الموجودين لا في القوم الناجيين، وقد اخبر سبحانه عن خيانة امرأة لوط، وخيانتها أنها كانت تدل قومها على أضيافه وقلبها معهم، وليست خيانة فاحشة فكانت من أهل البيت المسلمين ظاهراً وليست من المؤمنين الناجيين.
ومن وضع دلالة القرآن وألفاظه مواضعها تبين له من أسراره وحكمة ما يبهر العقول ويعلم أنه تنزيل من حكيم حميد.
وبهذا خرج الجواب عن السؤال المشهور وهو: أن الإسلام أعم من الإيمان فكيف استثناء الأعم من الأخص، وقاعدة الاستثناء تقتضي العكس وتبين أن المسلمين المستثنين مما وقع عليه فعل الوجود، والمؤمنين غير مستثنين منه بل هم المخرجون الناجون.
وقوله تعالى: {وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ} فيه دليل على أن آيات الله سبحانه وعجائبه التي فعلها في هذا العالم وأبقى آثارها دالة عليه وعلى صدق رسله إنما ينتفع بها من يؤمن بالمعاد ويخشى عذاب الله تعالى كما قال الله تعالى في موضع آخر {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ}، وقال تعالى: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} فان من لا يؤمن بالآخرة غايته أن يقول: هؤلاء قوم أصابهم الدهر كما أصاب غيرهم ولا زال الدهر فيه الشقاوة والسعادة. وأما من آمن بالآخرة وأشفق منها فهو الذي ينتفع بالآيات والمواعظ.
والمقصود بهذا إنما هو التنبيه والتمثيل على تفاوت الأفهام في معرفة القرآن واستنباط أسراره وآثار كنوزه ويعتبر بهذا غيره، والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء.

الرسالة التبوكية ابن القيم-رحمه الله




جزاك الله خير على الموضوع القيم اخي عبد الرحمن حفظك الله ورعاك




بارك الله فيك اختنا طالبة العلم وجزاك الله بالمثل
نسال الله ان يجعلنا من حملة القران الكريم والمحافضين على تلاوته وان يجعله ربع صدورنا وجلاء احزاننا
اللهم عمر قلوبنا بالقران واجعلنل من من يعملون به




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
اسمح لي ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
شكراااااا وبارك الله فيك وجزاك خيرا….